أضيف في 20 شتنبر 2022 الساعة 13:26


أين أذنك يا جحا؟ كلية آداب عين الشق تجيب بمثل جواب جحا..


بقلم سليمان العمراني
سئل جحا: أين أذنك اليسرى؟ فأشار إليها بيده اليمنى من فوق رأسه، بدل أن يكون ذلك بيده اليسرى القريبة، ويطلق هذا السؤال على من يسلك الطريق الطويلة والبعيدة في التماس شيء مَّا بدل أن يسلك أيسر الطرق وأقربها..

ذلك مَثَلُ كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء، التي أعلنت اليوم للمترشحين الراغبين في ولوج أحد مسالك الماستر أو الإجازة المهنية برسم الموسم الجامعي 2022-2023، والذين تعذر عليهم  تقديم ترشيحاتهم عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، أنه يمكنهم إيداع ملفاتهم ورقيا، واستدركت بخصوص من يتيسر لهم الترشيح عبر هذه المنصة أنهم غير معنيين بهذا الإجراء الجديد.

ولعله اتُّخِذَ هذا الإجراء بعد أن راج أن هناك صعوبة تحول دون الولوج لتلك المنصة، وأن هناك شخصا يحتكر التسجيل الإلكتروني عبرها.

فبدل أن تجتهد الكلية في إصلاح عطب المنصة الرقمية، حتى يصبح الولوج إليها ميسورا ودون واسطة، ها هي تعود للإيداع الورقي لملفات الترشيح، وهو حلٌّ سهل بالنسبة إليها لكنه مكلف بالنسبة للمترشحين. فأي رسالة في هذا الإجراء؟ غير أنه لا ثقة في الرقمنة وأن إصلاح الأعطاب التقنية دونه خَرْطُ القَتَادِ، والمهم أن تَحُلَّ الكلية مشكلتها أما الطلبة فليذهبوا إلى الجحيم، جحيم الورقي بالنسخ والتنقل وإضاعة الوقت والانتظار في الطوابير الطويلة؟؟؟. فهل بهذا سننجح رهانات التحول الرقمي في بلادنا.

وقد ذكرتني هذه الواقعة بواقعة مشابهة حدثت في الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة المنعقدة بأكادير يومي 20 و21 دجنبر 2019، حيث كان رئيس جمعية جهات المغرب يتلو خطابه من شاشة رقمية، وفجأة تعطلت الشاشة فما كان من المنظمين إلا أن أغاثوه بالعرض ورقيا، فواصل عرضه وأنهاه، لكن رسالة "أَلَّا ثقة في الرقمنة، وأن الورقي لا يخذل صاحبه، هي التي ترسخت في النهاية"، وبدل أن تُتَّخَذَ كافة الإجراءات لتلافي الذي وقع وذلك ممكن ،كان الذي كان..
بقلم سليمان العمراني

إقرأ أيضا : الصحة الرقمية بالمغرب: بين التطلعات المتنامية والإمكانات المهدور

إقرأ أيضا : الصحة الرقمية بالمغرب: بين التطلعات المتنامية والإمكانات المهدورة

إقرأ أيضا :المفارقة الألمانية: تطور البنية التحية الرقمية وتخلف البنية التحتية العقلية

إقرأ أيضا : استراتيجية التحول الرقمي في أفق 2030- هكذا يجب أن تورد الإبل!

إقرأ أيضا  : استحالة المرور الرقمي إلى العصر الذهبي.... إذا واصلت مزُّور التواصل بالحديث الخشبي




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
التصنيف الإلكتروني العالمي للمغرب سنة 2022: تقدم بطيئ في مؤشر الحكومة الإلكترونية وتقهقر في مؤشر المشاركة الإلكترونية
آي أفاق لنظام الاشتغال عن بعد بالمغرب وفرنسا؟
استحالة المرور الرقمي إلى العصر الذهبي.... إذا واصلت ''مزُّور'' التواصل بالحديث الخشبي
اعتراف....
استراتيجية التحول الرقمي في أفق 2030- هكذا يجب أن تورد الإبل!
المفهوم الجديد للسلطة بين الأزمة الذاتية و الموضوعية
أيت تمازيرت وسؤال: أين الثروة؟
حذائي الذهبي....
الموسم والتقلية..
واولى: الموسم ها هو والتنمية فينا هيا؟