أضيف في 02 شتنبر 2014 الساعة 47 : 22


قصة جريمة : مجرم يغتصب العوانس والمطلقات ببني ملال ويسلبهن بعد إغرائهن بالزواج


 

أطلس سكوب

كان يغريهن بهندامه الأنيق وانتمائه إلى أسرة ميسورة

 

ابتكر "ح ب" عامل سابق بالجندية يتحدر من منطقة أولاد امبارك 12كيلومترا من مدينة بني ملال،أسلوبا خاصا للنصب والاحتيال عن طريق استغلال نساء مطلقات،وعوانس فاتهن قطار الزواج،ليسلبهن حليهن وأموالهن،تارة بالحيلة و تارة بالقوة والعنف،كما يعمد إلى قضاء مآربه الجنسية في أحيان أخرى،بعد أن يكون قد وعد ضحاياه بالزواج منهن،كان الجاني يتقمص كل مرة شخصية معينة،ليستطيع التقرب بها من ضحاياه،حيث صنع من نفسه موظفا بسلك الوظيفة العمومية،وشخصا ينتمي لأسرة ميسورة الحال،ومتيما بحب مزيف،وراغبا في الزواج،ظاهرة استغلال النساء من اجل الزواج لاتمس الضحايا فقط بقدرما يصل تأثيرها إلى كل أفراد الأسرة،ليترك جراحا عميقة ،يصل مداها إلى حد الهجرة من مقر السكنى حفاظا على السمعة التي لطخها مغتصب ابنتها أو الخطيب الذي احتال تم لاذ بالفرار،بعد أن استغل الأوضاع الاجتماعية المزرية لأسرة الضحية.

قناص العوانس

أطلق عليه سكان بني ملال،مقتنص العوانس،الذي تفنن في اصطياد النساء اللواتي فاتهن سن الزواج،ودخلن مرحلة اليأس،حيث وقفت التحقيقات التي باشرتها الجهات المعنية عند ثماني نساء وقعن في فخه،كل واحدة لها تجربتها الخاصة معه،استطاع البعض منهن التقدم بشكايات ضده،وكشفن عن تفاصيل خطيرة كان يقوم بها الجاني في حقهن،إحدى ضحاياه استدرجها إلى ضيعة خاصة بأشجار الزيتون،ليجبرها على وضع حليها كاملا،ويهددها بالسلاح الأبيض،وأخريات استسلمن لواقع الاغتصاب والتعنيف الجنسي،اعتقادا منهن أن وعد الزواج صادق،ووصلت شجاعة"ح ب"قناص النساء العوانس إلى زيارة ضحاياه بمنازلهن،للمصادقة على وعوده،وتزكية  رغبته في الزواج منهن،وهو ما جعل منه مجرما مكشوفا بعد مدة قصيرة،حيث أصبحت تلاحقه الأعين بعد إخلاله بوعوده بالزواج،أغلب الضحايا قمن بالبوح ببعض السلوكات التي اعتمدها  الجاني من أجل اقتناص ضحاياه،إذ أنه كان يتعمد لفت انتباههن بهندامه الأنيق،ليوحي لهن انه من أسرة غنية،كما كان يتمظهر بمظهر المثقف،الذي يتكلم عدة لغات أجنبية،وهو ينطبق بعبارات مألوفة بالفرنسية بين الفينة و الأخرى.

بركة الولي الصالح

بدهاء غير مسبوق استعمل بطل قصة جريمة اغتصاب نساء بني ملال،الأولياء الصالحين لإخضاع ضحاياه من النساء المطلقات والعوانس،فكان يدعوهن إلى زيارة الولي الصالح سيدي احمد بلقاسم الصومعي،للتبرك ببركته،وينصحهن بنزع حليهن ووضعها جانبا إلى حين الانتهاء من الزيارة،بحجة أن الأولياء كسيدي احمد بلقسام الصومعي،لا يحب أن يرى مظاهر الغنى والترف على زواره،وماهي إلا لحظات حتى يفر "مشروع الزوج"،بالحلي تاركا الزوجة المغدورة تتبرك لوحدها ببركة الولي الصالح،وما إن تفتح أعينها على الحقيقة حتى تتفاجأ،بالعريس الموعود، وقد غادر المكان متجها إلى وجهة مجهولة،لتضرب الضحية الأخماس بأسداس وقد ضاع حلم الزواج،وضاع معه الحلي الذي جمعته في زمن ليس بالقصير.

ضحايا خلف جدار الصمت

من حسن حظ الجاني"ح ب"أن عددا كبيرا من ضحاياه من النساء فضلن التزام السكوت والبقاء خلف جدار الصمت،خوفا من العار،والفضيحة،لأن المجتمع المغربي لا يرحم،وقدرت مصادر"الجريدة"عدد الضحايا غير المبلغات بالجاني مغتصب النساء بمدينة بني ملال،في اثنا عشر ضحية من عشرين،بقيت قصصهن طي الكتمان،رغم ما مورس عليهن من اعتداءات جنسية،ونفسية،وما سرق منهن من حلي وأموال،لأنهن مقتنعات بأن الرأي العام،له موقف سلبي من النساء اللواتي تعرضن خلال حياتهن للاغتصاب أو حتى لاعتداء جنسي بسيط،وأنهن لن يسلمن من ألسنة الناس،وأنظارهم التي ستشير إليهن وتلاحقهن أينما حللن و ارتحلن.

 

إيقاف الجاني

بمجرد توصل الشرطة القضائية ببني ملال بشكايات من عدة نساء ضحايا "ح ب"،باشرت عملية البحث عن الجاني،مستعينة بمجموعة من الأوصاف التي اتفقت عليها المشتكيات،حيث كان يتميز بوجود علامة على وجهه،ناتجة عن خدوش خلفتها عملية جراحية،وقامت بالبحث عنه بمنطقة أولاد امبارك حيث أكدت بعض المشتكيات للشرطة أنه دائم السفر إلى المنطقة،واستطاعت العناصر الأمنية إيقافه في مكان كان يتخذه مخبئا له،ولم يصمد أمام المحققين طويلا،حيث انهار بمجرد مواجهته بالمنسوب إليه من  التهم والأفعال التي ارتكبها في حق العديد من النساء،من قبيل التعنيف والسرقة،والنصب والاحتيال،وبعد بحث دقيق اعترف الجاني بمجموعة من الاتهامات الخطيرة كما توصلت الضابطة القضائية أن مغتصب النساء ،كان يبيع مسروقاته بمراكز حضرية قريبة من مدينة بني ملال،محور جرائمه،كوادي زم و سوق السبت والفقيه بن صالح،وتمت إحالة المتهم من مواليد 1965 على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال،من أجل والاغتصاب وتعدد السرقات الموصوفة وانتحال صفة من أجل النصب و الاحتيال،وتمت إدانته بعشر سنوات حبسا نافذا.

 

 




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
أساتذة جامعيون يمثلون أمام القضاء في إطار فضيحة 'الجنس مقابل النقط'
يوم دراسي بالمحكمة الابتدائية بأزيلال حول مناهضة العنف ضد النساء(فيديو)
ترشيد الاعتقال الاحتياطي يعد من أولويات تنفيذ السياسة الجنائية (السيد الداكي)
وهبي : وزارة العدل بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون المسطرة الجنائية
اعتصام ''مي عائشة'' واحتجاجها امام جماعة بني ملال ينتهي بها إلى ردهات المحاكم
تعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات أهم محاور عمل وزارة العدل برسم السنة المالية 2022 (وزير)
محكمة الاستئناف تضاعف العقوبة الحبسية التي أدين بها ابتدائيا شابين متهمين في قضية هتك عرض قاصر بواويزغت
يوم دراسي حول ''البحث التمهيدي في جنحة حيازة عقار''
المحكمة الدستورية تلقت 62 عريضة طعن بشأن المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب
بني ملال: إحالة أربعة أشخاص بينهم شرطيان على النيابة العامة للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية