أضيف في 18 يونيو 2021 الساعة 23:50


خبراء في مجال الصحة يؤكدون أهمية التكوين المستمر في تطوير الممارسة الطبية


أطلس سكوب /ومع/ أكد خبراء في مجال الصحة، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أهمية التكوين المستمر في تطوير الممارسة الطبية، وتحديث تقنيات الجراحة بالمغرب.

وبهذا الخصوص، اعتبر الرئيس الشرفي للمدرسة الإفريقية للجراحة نجيب الزروالي الوارتي أن المدرسة الإفريقية للجراحة التابعة لجامعة محمد السادس لعلوم الصحة لها تجربة مهمة في مجال التكوين المستمر، مشيرا إلى أنها تشكل فضاء نموذجيا للتكوين الأساسي للأطباء، والتكوين المستمر، مما من شأنه أن يسهم في تطوير تقنياتهم وفقا لآخر المستجدات، وذلك من خلال مركز المحاكاة الطبية للتابع للجامعة.

وأبرز، في كلمة له بمناسبة توقيع اتفاقية الشراكة بين المدرسة الإفريقية للجراحة التابعة لجامعة محمد السادس لعلوم الصحة والجمعية المغربية لجراحة القلب والشرايين، أن إحداث هذه المدرسة، الأولى من نوعها على مستوى القارة السمراء، جاء استجابة للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بخصوص إصلاح منظومة الصحة بصفة عامة.

وأكد، في هذا الاتجاه، أن انفتاح هذه المدرسة على مختلف المراكز المماثلة بأوروبا يعد لبنة من لبنات تطوير هذه المنظومة، واستجابة لأهداف النموذج التنموي الجديد، مشيرا إلى أنها تبقى مفتوحة في وجه كافة التخصصات والأطباء الممارسين على الصعيدين الوطني والإفريقي.

ومن جهته، أوضح السيد سعيد أولباشا أن هذه المدرسة حديثة العهد هدفها الأساسي تأمين تكوين مستمر في جميع التخصصات الجراحية، سواء بالنسبة للأطباء المتمرسين أو الأطباء الشباب، من خلال الاستفادة من مختلف التكنولوجيات الحديثة المتاحة (الروبوت والجراحة بالمنظار الداخلي واستعمال الذكاء الاصطناعي والجراحة عن بعد).

وتابع أنه إضافة إلى كل هذه التقنيات التي أصبحت اليوم تفرض ذاتها في مجال الجراحة في مختلف التخصصات، هناك البحث العلمي الذي يفتح آفاقا واسعة، مبرزا أن هذه الاتفاقية ستسمح بتكوين أطباء اختصاصيين أساسا في جراحة القلب والشرايين من خلال المحاكاة واستعمال الجراحة التجريبية على أجزاء الحيوانات.

وأشار، في هذا الإطار ، إلى أن هذه المدرسة ستساعد على استقطاب أطباء جراحين من داخل المغرب وخارجه، وهو أمر مهم بالنسبة لتعزيز قدرات المهنيين، مشيرا الى الاتفاقيات التي ابرمتها المدرسة في هذا الاتجاه مع جمعيات علمية متخصصة.

ومن جانبه، أبرز مدير مركز المحاكاة الطبية التابع للجامعة محمد الشهبوني أن التعليم العالي لعلوم الصحة قطع أشواطا كبيرة، والمغرب من البلدان التي تمكنت من ترك بصمتها في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بالتعليم عن طريق المحاكاة.

وأضاف، بهذا الخصوص، أن طلبة جامعة محمد السادس يمرون في تكوينهم الأساسي، وقبل الإقدام على إجراء دورات تدريبية والممارسة الفعلية، عبر مركز المحاكاة، حيث تجرى العمليات الجراحية سواء على الدمى أو بشكل افتراضي او على أعضاء الحيوانات، منوها إلى أن هذا المركز هو من أكبر مراكز المحاكاة بإفريقيا، إذ يضاهي في تجهيزاته وهندسته المعمارية مراكز المحاكاة العالمية في مجال الطب.

وفي معرض حديثه عن النموذج التنموي الجديد، أكد الشهبوني أن التكوين الطبي المستمر يبقى من ضمن أولويات المركز، وهو ما دفع إلى إحداث هذه المدرسة الإفريقية للتكوين في العلوم الجراحية من خلال دروس نظرية وتطبيقية، يعتمد فيها على آليات وتجهيزات للمحاكاة الجراحية من الطراز العالي، والتي يحق للمغرب أن يفخر بها.

وقال إن هذه الرهانات والتطلعات كانت وراء المبادرة، بعد شهر من إحداث المدرسة، إلى التفكير في إبرام اتفاقيات مع كافة الجمعيات العلمية بالمغرب، حيث كانت هناك عدة اتفاقيات مع جمعيات علمية في مجال المسالك البولية والجراحة الباطنية والقلب والشرايين في أفق تعزيزها باتفاقيات أخرى مستقبلا ، أخذا بعين الاعتبار كون المغرب نقطة وصل بين القارتين الأوربية والإفريقية.

وتجدر الإشارة إلى أنه على هامش حفل توقيع الاتفاقية، تم تنظيم ندوة علمية وورشات تطبيقية تمحورت حول "الابتكار في جراحة القلب والشرايين"، إلى جانب القيام بزيارة استطلاعية للوقوف على محتلف المرافق والتجهيزات التي يتوفر عليها مركز المحاكاة الطبية، بحضور العديد من الفعاليات في مجال الصحة من بينهم رئيس جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدارالبيضاء السيد شكيب النجاري، والفئات المستهدفة من هذه الأنشطة من أطباء ممارسين وممرضين وطلبة ومهندسين وتقنيين في المجال الطبي.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
أزيد من 460 شخصا يستفيدون من حملة طبية متعددة التخصصات ببين الويدان (فيديو)
تأجيل البت في تلقيح الأطفال أقل من 12 سنة
بني ملال-خنيفرة: انطلاق عملية تلقيح 220 ألف تلميذ من فئة 12-17 سنة
المملكة تعرف حاليا مرحلة تنازلية للموجة الوبائية بعد فترة ذروة قبيل منتصف غشت
احتمال اعتماد المغرب لجرعة ثالثة معززة للمناعة
''كوفيد-19''.. المسافرون القادمون من المغرب إلى فرنسا ملزمون بتلقي اللقاح
الخلايا الجذعية.. طب المستقبل
رسالة إلى وزير الصحة حول’ الغياب الكبير والمقلق لأجهزة توليد الأوكسجين في السوق المغربية’
جامعة محمد السادس لعلوم الصحة: تخرج الفوج الأول من الأطباء
اختتام الدورة التكوينية لفائدة الوسطاء الجماعتيين حول تعزيز المنظومة الصحية بدائرة واويزغت(فيديو)