أضيف في 13 شتنبر 2014 الساعة 17 : 23


شوباني: "الذين كانوا يستعدون للحكومة بعد 25 نونبر وجدوا أنفسهم في المعارضة ففشلوا في التكيف مع وضعه


شوباني: "الذين كانوا يستعدون للحكومة بعد 25 نونبر وجدوا أنفسهم في المعارضة ففشلوا في التكيف مع وضعهم الجديد"

 

أكد الحبيب شوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، أعطى دفعة قوية للحياة السياسية، وأرجع  سبب ذلك خلال استضافته في برنامج "مع الحدث" بإذاعة "إم إف إم" مساء الجمعة 12 شتنبر الجاري، إلى تحلي رئيس الحكومة بالمصداقية والوضوح والصراحة التي تصل إلى حد الاعتراف بالخطأ  دون  شعور  بأي عقدة نقص، وهذا يختلف عما كان سابقا  حيث  كان  الفاعل السياسي يلزم الصمت "خوفا  من أن يؤدي به الكلام إلى أشياء لا يرغب فيها، بينما يوجد اليوم رئيس حكومة يتواصل، يتدافع، ويتحمل مسؤوليته، وهذا  منطق  جديد  في  السياسة".

وفي معرض جوابه على سؤال لأحد المستمعين، بخصوص احتمال قيام حزب العدالة والتنمية بالمتابعة القانونية للأمين العام لحزب الاستقلال بسبب اتهاماته الغريبة لرئيس الحكومة، يقول شوباني"نحتفظ بهذا الحق، غير أن أقسى مُحاكمة يتعرض لها زعيم سياسي يلقي بالكلام على عواهنه، هي المُحاكمة من طرف الشعب بسبب تصريحات غير مسؤولة، تُثير استهجان واستغراب  الرأي  العام"، موضحا بأن حزب العدالة والتنمية، "تعامل  بقدر عال  من  الإعراض عن هؤلاء، واثقا من أن المحاكمة الشعبية هي الأصعب والأقسى".

وفي موضوع متصل، أكد شوباني أنه لأول مرة يصدر المجلس الدستوري، قرارا يقضي بإعادة التباري على مقعد برلماني بدائرة مولاي يعقوب، بسبب  المستوى المتدني للخطاب السياسي، مُشيرا إلى أن هناك مشاكل في الجهاز الحزبي، أكثر من وجودها في المُؤسسة البرلمانية، مُفسرا ما يقع من توترات بقوله "بعد  25 نونبر الذين كانوا يستعدون للحكومة، وجودوا أنفسهم في المعارضة، ففشلوا في التكيف مع وضعهم الجديد".

وفي موضوع يتعلق بالكلفة المالية التي يتم تخصيصها للمؤسسة البرلمانية، يقول شوباني " للديمقراطية كلفة، والأنظمة التي  اختارت منطقا  استبداديا سافرا، ليست  لها  حياة برلمانية، لأنها تشتغل بالحزب الوحيد، والنتيجة هي انتهاء  هذه  الأنظمة بسبب الأزمات التي تعترضها".

وفي موضوع متصل، أوضح شوباني، أن البرلمان منتوج صادر عن المجتمع السياسي، وأن المغرب احتفل قبل أشهر بالذكرى الخمسينية للحياة البرلمانية، وقال: ينبغي الاعتراف بلغة الزمن الديمقراطية، أن تجربتنا مازالت في بداياتها، وفي شروط سياسية أفضل من الماضي، حيث كان التنازع الذي أضعف المناخ السياسي للبلد، واليوم بدأ وعي بوجود رأي عام جديد، بعيدا عن ثنائية حكومة معارضة، وفي بلادنا الحمد لله، راكمنا ما يكفي من وعي للحكم على الفاعل السياسي لانطلاقة جديدة، للخروج من مرحلة الحراك واضطراباته نحو مرحلة تتميز بالاستقرار، وبدأنا نملس مؤشرات ايجابية في عدة مجالات ونحن في بدايات هذه المرحلة.

وعن الخطابين الملكيين الأخيرين، يقول شوباني" جلالة الملك محمد السادس، وضع الأصبع على نقطتين أساسيتين، النقطة الأولى تتعلق بضرورة الحث على اللحاق بالدول الصاعدة، مما يستبطن تثمين لكل  ما تم بذله من جهود إلى غاية اللحظة من طرف الذين تحملوا المسؤولية، وما راكمه المغرب من ايجابيات، والنقطة الثانية، تتعلق بأن ما تم تحقيقه لم يتم توزيعه على الجميع بطريقة عادلة، وفي ذلك مكاشفة بنت ثقافة المرحلة، بعيدا عن لغة تعويم المسؤولية".

وفي جوابه على سُؤال يتعلق بمن يتحمل مسؤولية عدم توزيع الثروة، يقول شوباني "سبب ذلك يعود إلى تراكم في مجالات كثيرة، ففي المجال الرقابي الذي يضطلع به البرلمان، يمكن طرح سؤال فعالية هذه المؤسسة في مجال مكافحة الفساد، ويُمكن طرح سؤال كم من لجنة تقصي حقائق تم تشكيلها لافتحاص ملفات فساد، ونحن هُنا لسنا بصدد محاكمة تاريخ بلادنا، ولكن نتأمل فيه، للوقوف على الضعف الذي كان سببه التنازع حول السلطة".




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
اتحاد المحامين العرب يثمن دعوة جلالة الملك في خطاب العرش الجزائر لإقامة علاقات طبيعية
خطاب العرش لسنة 2022 : صوت العقل والحكمة ومركزية أدوار المؤسسة الملكية
جلالة الملك يدعو لأن يضع المغرب والجزائر يدا في يد لإقامة علاقات طبيعية
جلالة الملك يدعو إلى تعزيز آليات التضامن الوطني، والتصدي للمضاربات والتلاعب بالأسعار
'الجزائر هي الدولة العسكرية الأولى في شمال إفريقيا والمغرب لا ينافسها عليها' (كاتب صحفي)
تجدد التراشق الكلامي بين الداخلية والبيجيدي
تأجيل جميع الأنشطة والاحتفالات والمراسم بمناسبة ''عيد العرش''
المصادقة على مشروع قانون متعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية
الجهود الدبلوماسية للمغرب بقيادة جلالة الملك نجحت في إقناع إسرائيل بأهمية فتح المركز الحدودي الحيوي ''اللنبي / الملك حسين '' مع الأردن (خبير فلسطيني)
الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا