أضيف في 10 أكتوبر 2014 الساعة 22:50


الملك يعتز بمغربيته في ترأسه لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة


 

 

ترأس جلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن و الأمير مولاي رشيد، اليوم الجمعة بمقر البرلمان بالرباط افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة.

وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ألقى صاحب الجلالة خطابا ساميا أمام أعضاء غرفتي البرلمان، أكد فيه جلالته أن "من حق كل المغاربة، أفرادا وجماعات، أينما كانوا، أن يعتزوا بالانتماء لهذا الوطن".

وقال صاحب الجلالة " وكواحد من المغاربة، فإن أغلى إحساس عندي في حياتي هو اعتزازي بمغربيتي. وأنتم أيضا ، يجب أن تعبروا عن هذا الاعتزاز بالوطن، وأن تجسدوه كل يوم، وفي كل لحظة، في عملكم وتعاملكم، وفي خطاباتكم، وفي بيوتكم، وفي القيام بمسؤولياتكم".

ودعا جلالة الملك إلى اعتماد ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي، بشكل عام، دون الاقتصار على بعض المواد، المدرجة ضمن النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، مؤكدا جلالته أن السنة التشريعية الحالية، سنة حاسمة في المسار السياسي للبلاد، بالنظر للاستحقاقات التي تتضمنها وأن الخيار الديمقراطي، الذي ارتضاه جميع المغاربة ، ثابت لا رجعة فيه " بل إننا ملتزمون بمواصلة ترسيخه".

وأوضح جلالة الملك، في هذا الصدد، أن الخطاب السياسي يقتضي الصدق مع المواطن، والموضوعية في التحليل، والاحترام بين جميع الفاعلين، بما يجعل منهم شركاء في خدمة الوطن، وليس فرقاء سياسيين، تفرق بينهم المصالح الضيقة.

وبالنسبة للاستحقاقات القادمة، دعا جلالة الملك الجميع للإعداد الجيد لها والتحلي بروح الوطنية الصادقة في احترام إرادة الناخبين.

وقال جلالة الملك في هذا الصدد ، إن "هذه السنة ستكون حافلة أيضا باستحقاقات هامة وفي مقدمتها إقامة الجهوية المتقدمة، مضيفا جلالته أنه " وعلى بعد أقل من سنة، على الانتخابات المحلية والجهوية، أتوجه إلى جميع الفاعلين السياسيين : ماذا أعددتم من نخب وبرامج، للنهوض بتدبير الشأن العام ؟". وأكد أن التحدي الكبير الذي يواجه مغرب اليوم، لا يتعلق فقط بتوزيع السلط، بين المركز والجهات والجماعات المحلية، وإنما بحسن ممارسة هذه السلط، وجعلها في خدمة الموطن، موضحا أن الانتخابات المقبلة، لا ينبغي أن تكون غاية في حد ذاتها. وإنما يجب أن تكون مجالا للتنافس السياسي، بين البرامج والنخب. وليس حلبة للمزايدات والصراعات السياسوية.

كما دعا جلالته المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لإعادة النظر في منظور ومضمون إصلاح منظومة التربية والتكوين وفي المقاربات المعتمدة، وخاصة من خلال الانكباب على القضايا الجوهرية، التي سبق أن حددها جلالته في خطاب 20 غشت للسنة الماضية.

وأكد أن الرأسمال البشري هو "رصيدنا الأساسي، في تحقيق كل المنجزات، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية، وسلاحنا لرفع تحديات التنمية، والانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال"، مشددا على أهمية تكوين وتأهيل مواطن، معتز بهويته، ومنفتح على القيم الكونية، ولاسيما من خلال مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وحث صاحب الجلالة الملك محمد السادس البرلمانيين إلى مواصلة التعبئة واليقظة للتصدي لخصوم المغرب، وذلك من منطلق ما يقتضيه منهم، واجب الدفاع الدائم عن الوحدة الترابية للبلاد.

وفي الختام، وبمناسبة تخليد اليوم الوطني للمرأة، في 10 أكتوبر، الذي يصادف تاريخ إعلان جلالته ، سنة 2003 ، عن مدونة الأسرة، عبر صاحب الجلالة عن تقديره للمرأة المغربية أينما كانت، في مختلف المواقع، ومن جميع الفئات، داخل المغرب وخارجه، لمساهمتها الفعالة في تنمية الوطن.

إثر ذلك، استقبل جلالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس مجلس النواب السيد رشيد الطالبي العلمي الذي قدم لجلالته "حصيلة أشغال مجلس النواب خلال الفترة ما بين 2011 و2013"، مرفوقة بإصدار تحت عنوان "50 سنة من العمل البرلماني وتطور الممارسة البرلمانية في العالم"، وكذا النظام الداخلي للمجلس.

كما استقبل جلالة الملك رئيس مجلس المستشارين السيد محمد الشيخ بيد الله الذي قدم لجلالته "حصيلة عمل المجلس برسم الفترة ما بين 2013 و2014"، وكذا النظام الداخلي للمؤسسة.

واستقبل صاحب الجلالة ، أيضا، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السيد الحبيب الشوباني الذي قدم لجلالته "حصيلة عمل الحكومة في علاقتها مع البرلمان خلال السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة" والموسوعة الخمسينية للعلاقات بين الحكومة والبرلمان منقحة ومزينة بصور.

بعد ذلك، ترأس صاحب الجلالة، أيده الله، حفل استقبال على شرف نواب الأمة بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة، قبل أن تؤخذ لجلالته صورة تذكارية مع السيدات البرلمانيات.

 




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
رئيس الحكومة : الحماية الاجتماعية ورش ملكي كبير يستوجب تنزيله العديد من الترتيبات
هذا ما قاله عزيز اخنوش حول الـ 100 يوم الأولى من ولاية الحكومة
اتفاق بين الحكومة والمركزيات النقابية التعليمية حول عدد من الإجراءات ذات الص لة بالملفات المطروحة (بلاغ لرئاسة الحكومة)
المملكة المغربية تدين بشدة الهجوم الآثم الذي شنته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم على منطقة المصفح ومطار أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة (بلاغ)
ناصر بوريطة يتباحث مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية
بركة: 2022 ستكون سنة التغيير!
مراجعة اللوائح الانتخابية العامة واللوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية .. إيداع الجداول التعديلية المؤقتة (بلاغ)
100 یوم على تنصیب الحكومة: حصیلة إیجابیة بالنسبة للأغلبیة، والمعارضة تتحدث عن فرص ضائعة
بايتاس: المتحور الذي ظهر بالدار البيضاء ''محلي''
أخنوش : مبادئ الحكومة المنفتحة تنهل من الأسس الدستورية للترسانة القانونية للمملكة