حميد ي ـ بني ملال
تفاجأت ساكنة بني ملال صباح أمس الثلاثاء 14 يوليوز الجاري، بأحد أكبر بائعي الاسماك بالمدينة، وهو يختار طريقة فريدة للتخلص مما تبقى له من السمك الفاسد، من الاسواق، حيث قام بتفريغها من شاحنته بقنوات شلالات عين أسردون أمام مرأى عموم الناس.
ولقي الحادث استنكار المواطنين، كما استنفر عناصر الهيئة الحضرية للشرطة ببني ملال، حيث تدخل على الفور، وقامت بإيقاف الجاني، وحجز شاحنته، كما نددت هيئة الدفاع بالشبكة المغربية لحقوق الانسان ببني ملال بالحادث، وطالبت بتطبيق القانون حفاظا على سلامة المجاري المائية التي تعد شرايين الحياة، يستفيد منها الانسان والحيوان بالمناطق المحيطة بالمجال الحضري لبني ملال.
ووفق مصادر مطلعة، فالجاني الموقوف، يعتبر من اباطرة بيع السمك ببني ملال يعرف ب”اوريكا” ، كما كشفت المصادر ان الخطوة التي اقدم عليها الجاني هي معتادة، لكن لم تخرج جرتها هذه المرة بسلام، بعد اعتقاله من قبل عناصر الهيئة الحضرية للشرطة وتقديمه للعدالة.
واعتمادا على افادات مصادر حقوقية من الشبكة المغربية لحقوق الانسان، فتفريغ كميات من السمك الفاسد بمياه عين أسردون تسبب في تلوث قنوات مائية تزود العديد من الدواوير بالماء، كما تعتبر مصدر جلب مياه الشرب للمواطنين والماشية في هوامش بني ملال.
ولقي الحادث أيضا امتعاض الاطفال الذين يسبحون بأحواض القنوات المائية سالفة الذكر، ووصف أحدهم ما قام به “أوريكا”، بالجريمة البيئية”.
واعتبرت مصادر ما وقع بشلالات عين أسردون، جزءا من الكوارث التي تقع في بني ملال، حيث يتلاعب الكثير من التجار بصحة المواطنين، في مقدمتهم بائعي السمك، في الوقت الذي يحاول باعة السمك المتجولين الذين حصلوا مؤخرا على دراجات نارية مكيفة من مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، العودة إلى نشاطهم شيئا فشئيا، حيث يعمد أباطرة السمك إلى احتكار هذه التجارة، ويعملون على خرق القانون، في الوقت الذي يحمل الباعة الصغار، كامل المسؤولية فيما آل إليه سوق السمك ببني ملال والذي دشنه الملك، للسلطات.
ممثل بائعي السمك المتجولون، سبق له أن صرح للموقع في مارس الماضي أن سوق السمك الذي دشنه صاحب الجلالة بتكلفة مالية تقدر ب 5 ملايير و200 مليون سنتيم، لم يعد كما كان عند انطلاقته، حيث أن السمك لم يعد يدخل إلى السوق وبات يروج في مناطق عشوائية، ما يهدد المشروع بالفشل ومستقبل باعة السمك بالتشرد.
وأوضح المتحدث أن السمك ورغم بناء أكبر سوق له بجهة تادلة، أصبح يباع في كل مكان وبطريقة عشوائية، كما كشف المتحدث لأطلس سكوب، عن غياب المراقبة، من قبل المسؤولين من مصالح وقاية المنتجات.
وبالمقابل، ثمنت مصادر حقوقية المجهودات التي بذلتها السلطات مؤخرا، بعد ضبطت شاحنات قامت بمحاولة توزيع السمك بطريقة عشوائية ببني ملال، وطالبت المصادر ، السلطات بالمزيد من الخناق على مروجي السمك الفاسد والمواد الغذائية الفاسدة بصفة عامة، لما فيه حماية لصحة الانسان والبيئة على حد سواء.


