أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بزيز يكتب: اللي عندو تلفزة وحدة الله يسدها عليه

لا أحد كان سيحمل الدولة وسلطاتها مسؤولية حدوث زلازل و هزات أرضية في أقاليم الشمال. و مع ذلك خجلت من أن تخبر المواطنين بما حدث حتى لا يحاسبها أحد على تلكؤها في إرساء البنيات التحتية القادرة على الصمود في وجه الزلازل و العواصف والفيضانات.


في اليابان مثلا، الزلزال حدث يومي و ليس موسميا. كل يوم تزلزل الأرض زلزالها، في أرض الجابون لم يحدث أن سقطت عمارة أو تشققت جدران أو عم الظلام البلاد. و لم يحدث أن أمرت حكومة طوكيو القنوات التلفزية بعدم تغطية ما يحدث.


أما في حالتنا المغربية، فإن غياب ” التغطية” التلفزية لزلزال الشمال كان بمثابة تعرية لنهج إعلامي قديم – جديد يحتقر ذكاء المغاربة الذين اضطروا إلى دق أبواب القنوات الاسبانية للحصول على معطيات وافية عن الحدث، بالصوت والصورة وآراء الخبراء، بل حصلوا على معلومات حول طرق التعامل مع الهزات والإجراءات الاحتياطية التي تتخذ في مثل هذه الظروف.


لقد سبق للفيضانات أن اكتسحت قرى الجنوب، و عزلت الثلوج سكان الأطلس عن العالم، وتهاوت عمارات على رؤوس قاطنيها في أكبر مدينة بالمغرب، و لم تتحرك التلفزة ( التي قالوا أنها تتحرك) إلا بعد أن اندلع الجدل في الشارع المغربي، لذلك سارعت تلفزة السلطة لمحاولة امتصاص الغضب وإطفاء الحريق.


لقد اتخذ هذا التجاهل طابعا مؤسساتيا، حيث أن المؤسسة الكارثة المسماة برلمانا انفضح أمرها حين طلبت رئيسة الجلسة من البرلمانيين قراءة الفاتحة على ضحايا الزلزال في … الأقاليم الجنوبية ! مما دفع بعض المحسنين داخل القاعة إلى تنبيهها بأن الحسيمة و الناظور يقعان شمال المغرب و ليس جنوبه، فتم إحضار الخريطة و لم تقتنع النائبة إلا بصعوبة بهذا المعطى الجغرافي ! و للذين يرفضون ” تغطية” الأحداث بغربال تلفزي مثقوب، نقول : إن الحقيقة عارية لم يعد بإمكان أحد الالتفاف عليها في عصر وسائل الاتصال الحديثة التي تنقل الأحداث في حينها، و لا تنتظر التعليمات، أو ترابط قرب التليفون الأحمر ليملي عليها زاوية تناول الخبر، و ما يجب إبرازه، و ما ينبغي التغاضي و السكوت عنه.


إن الزلزال المطلوب أن يحدث هو داخل المؤسسة الإعلامية العمومية الممولة من أموال الشعب، و لا نعتقد أن القيمين عليها و رؤسائها الحقيقيين و ليس الصوريين ديال بلعاني سيستوعبون حقائق اليوم ما داموا عاجزين عن تحيين و تجديد معلوماتهم عن مغرب بدأ ينفلت من حصار خططهم القديمة السلطوية المتخلفة الآتية من الأزمان الغابرة و هي خطط أكل عليها الدهر و شرب و استلقى على قفاه ضاحكا عليهم، كما أن سياستهم الإعلامية المتسلطة رماها الانترنت في مزابل التاريخ، و اللي عندو تلفزة وحدة الله يسدها عليه.



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد