بعد انتظار طويل دام لثلاثة سنوات تقريبا ، يعود إلى السطح هذه الايام مشكل إصلاح المجزرة المهترئة الذي أرهق الساكنة ولازال يرهقها .
ولوجود أراء متباينة ومتعارضة في الموضوع إصلاح أم تحويل ، تداول أعضاء المجلس من جهة ومن جهة أخرى الساكنة الموالية للمجلس وأرباب مهنة الجزارة مع إشراك محتشم ومقصود للطرف الاكثر ضررا وتضررا ، معانات ساكنة تيلوكيت ، وما تعانيه حالا من وضعية المجزرة التي لايتماشى ودستور 2011 (الذي أقر العيش الكريم للمواطن المغربي ) ، والمتمثلة في الروائح التي تزكم النفوس طول الاسبوع خاصة في الايام شديدة الحر ، والأحشاء المتواجدة في كل مكان تلوث البيئة وتجلب البعوض والذباب ، ولحوم تباع بدون خاتم الطبيب تعد دبيحة سرية مسموح بها في تيلوكيت فقط ، ومشاكل أخرى تطرقنا لها في مقالات سابقة .
وعوض أن يلجأ أعضاء المجلس إلى إتباع استراتيجية تدبيرية حكيمة وممكنة لوضع حل ناجع وصائب يقارب الأراء والافكار ومنصف لكل الاطراف ، يعود بالنفع والمنفعة للمنطقة بأكملها ، ويحافظ على جمالية السوق الذي هو مرآة المنطقة كلها ، ويؤهلها إلى منتجع سياحي لما تزخر به المنطقة من معالم تاريخية وطبيعة خلابة ومتنوعة جدابة ، انساقوا وراء الاغراض الشخصية والعلاقات الانتهازية خدمة لأجندات انتخابوية خاصة أننا مقبلون على الاستحقاقات التشريعية ، والحسابات النرجسية الزائدة ، والضغينة والكراهية الدفينة إرث انتخابات 9 شتنبر 2015 ، إضافة إلى غياب الرؤية المستقبلية لذا أغلبيتهم ، إستقر رأي المجلس الجماعي في الاخير على إنجاز مجزرة جديدة في مكان رحبة الحبوب وربط مياه الصرف الصحي بحفر المجزرة السابقة المتلاشية .
وتذكيرا، وغير بعيد ، تعالت اصوات المتضررين ، وبحت الحناجر ،مطالبة تحويل المجزرة الحالية (مكان الدبح) ، وبناءها في مكان بعيد عن الساكنة للحد من معاناتها ، وكما تقرر ذلك المواثيق الدولية ، وبعد أن استبشرنا السنة الفارطة خيرا لوجود ميزانية تبليط مكان السوق الاسبوعي واجهة تراب جماعة تيلوكيت ، تطل علينا هذه البرمجة الخرافية قصير المدى التي تذكرنا بالمقولة “مكفاهم فيل زادهوم فيلة “، برمجة لا يقبلها العقل السليم ، وهي هدر للمال العام ، و تعتبر فضيحة من العيار الثقيل لانها بمثابة حل مشكل وإثارة نفس المشكل ، وهنا يطرح السؤال الجوهري ، من هو التقني الذي يخطط لهذا المجلس الجماعي ؟
إن ساكنة تيلوكيت تلتمس من المسؤول الاول على الاقليم والساهرين معه على تنزيل دستور 2011 والتطبيق الفعلي للجهوية الموسعة ، تنوير ربان قطار تنمية تيلوكيت وإرجاعهم إلى صوابهم ورشدهم قصد تجنب الفتنة والصراعات التي لاتخدم الصالح العام ، وتفوت فرص التنمية وتؤخرها.
ذ : ورعي ع الرحيم