أطلس سكوب: عبد الرحيم ملوكي
كشف مصدر مطلع من داخل المجلس الجماعي لسمكت ، أن حميد بوعلي ، رئيس المجلس الجماعي ذاته، التابع لإقليم بني ملال ،دائرة قصبة تادلة ، قد رفض إدراج نقط مقترحة من ثلثي المجلس تتمثل في تسييج المقابر و كهربة الدواوير غير المستفيدة من الكهرباء و مسالك طرقية ، وكذا تزويد دواوير بالماء الصالح للشرب من خلال حفر آبار وبناء خزان مائي لكل منطقة ، هذه الأخيرة التي بحسب نص القانون التنظيمي الخاص بالجماعات المحلية خاصة الفقرة الاخيرة من المادة 40 ، تدرج وجوبا تطبيقا لمضامين المادة ،وتحت قوة القانون.
أحد الدواوير المعنية بالإقصاء ، هو دوار بوغالية بو يشيران الذي سبق لأحد للاعلام، أن تطرق للطريقة التي يتم تزويد بها الساكنة بالماء ،عن طريق صهريج لسقي الاشجار ورش أراضي الفروسية تنعدم فيه الشروط الصحية و مرتين في الأسبوع فقط ،الثلاثاء والجمعة وباقي الايام تشرب الساكنة مياه النهر أو تلجأ إلى قطع عدة كيلومترات لبلوغ فلاح له بئر للسقي منه.
غير أن الرئيس تحدى كل القوانين التنظيمية ويبرر تصرفاته الخارقة للقوانين بمصطلح “مكره” دون أن يبرر من يقف وراءه و “اكرهه” على فعل ذلك، على حد تعبير أحد نوابه.
يذكر أن الجماعة القروية سمكت ،إحدى أكثر الجماعات المحلية تهميشا، حيث تفتقر اغلب دواويرها لأبسط حقوقهم من الماء الشروب و الكهرباء وطرق ، في الوقت الذي يتم فيه تصفية حسابات سياسية فارغة ، من خلال رفض رئيس المجلس إدراج نقط نوابه ضمن جدول اعمال الدورات العادية ونوابه هم كذلك يرفضون التصويت بالقبول على أي اقتراح غير اقتراحاتهم التي يعتبرونها من الأولويات لإخراج الساكنة من معاناتهم جراء انعدام الماء والكهرباء والطرق-حسب تدخلاتهم بالدوارات العادية للمجلس و التقارير المالية- ،فضلا عن إقصاء ساكنة دواوير النواب والمستشارين المصطفون بالمعارضة من عدة حقوق (إنارة عمومية ،إسعاف ، مشاريع تنموية ..) ، ويبقى المواطن الضحية الأول والأخير وسط هذا التطاحن الحزبي اللامسؤول.
وفي ذات السياق علمنا أن الدواوير المعنية قرر ساكنتها جمع توقيعات للتنديد بما ما طالهم من إهمال وتلاعب بحقوقهم ليوجهونها إلى الجهات المسؤولة ، و كذا تعزيز إجراءاتها بالقيام بوقفة احتجاجية أمام الجماعة القروية حتى يتم وضع حد لمعاناتهم ،فيما استنكر باقي أفراد المجلس الذين سئموا من فضح فساد رئيس جماعتهم من خلال شكايات موجهة إلى عامل الإقليم و والي الجهة السيد محمد دردوري ،يتعلق الأمر ب شكاية عنونت ب” غياب المصداقية و التلاعب في طريقة إسناد طلبات العروض “بتاريخ 21-11-2016 التي وجهها رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة بجماعة سمكت ، إلى والي الجهة و وزير الداخلية ورئيس المجلس الجهوي للحسابات دون رد من جل الأطراف حسب آخر ما لدينا من معطيات، وشكاية أخرى جماعية لنواب ومستشاري وموظفي المجلس الجماعي المذكور و المؤرخة ب 29-03-2017،يشتكون فيها بعض ممارسات رئيس جماعة سمكت ومدير مصالحها ، حيث تطرق المشتكون في مضمون شكايتهم إلى 6 تجاوزات لرئيس الجماعة ، على رأسها سحبه للتفويضات من نوابه و إعطاء كل الصلاحيات لمدير مصالح الجماعة الذي تجاوز حدود وظيفته ،معاقبة دواوير الأعضاء بعدم الاستجابة لمطالب وحاجيات الساكنة (سيارة نقل الأموات ،اصلاح وتركيب المصابيح ، الماء الصالح للشرب ،تعدد النقط السوداء الخاصة بالنفايات )، و استعمال سيارة الجماعة خارج أوقات العمل لقضاء مصالحه الخاصة ، عدم توصل رئيس لجنة المالية بالوثائق الخاصة بإبرام الصفقات رغم مطالبته المتكررة ،مما يحول دون مزاولته لدوره كرئيس للجنة حساسة ، و استهداف و اتهام بعض الاعضاء اتهامات باطلة و أكاذيب ،حسب تعبير المشتكون.
وكذا الشكاية التي وجهها 11 عضوا من المجلس الجماعي نفسه ،إلى السيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم ملال ، المؤرخة ب 25-10-2016 تحت عنوان “عدم انصياع رئيس الجماعة الترابية لجماعة سمكت لمقتضيات المادة 187 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية ” ، إذ حسب مضمون الشكاية التي وصف من خلالها الأعضاء وضع الجماعة “بالمهزلة “، يتهمون رئيس المجلس الجماعي بقتل مبدأ الحوار والمناقشة فيما يتعلق بمقترحات مصاريف الجزء الأول من ميزانية 2017،حيث رفض رئيس المجلس الجماعي اي تعديل او مقترح يخص مصاريف الجزء الأول معتبرا أن قراراته هي الصائبة و اقتراحاته نهائية غير قابلة للنقاش، الامر الذي يضرب عرض الحائط بمضامين المادة 187 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية.
بغض النظر عن الشكايات التي تفضح تجاوزات رئيس الجماعة ، فقد تعرض مواطن للإهانة و خرق لحق المواطنين في الحصول على المعلومة التي في حوزة الإدارة العمومية ،حيث رفض رئيس الجماعة الاستجابة إلى مطالب مواطن و رفض الإجابة على تساؤلاته وأمره بالانصراف ، التصرفات اللامسؤولة، التي تتنافى و مضامين الفصل 27 من الدستور المغربي و الخطاب الملكي المتعلق بإصلاح الإدارة العمومية ومواثيق دولية تنص على حق الحصول على المعلومة التي في حوزة الإدارة العمومية ،غير المقيدة بدواعي أمنية.
ملاحظة : يتوفر الموقع على نسخ جميع الشكايات والوثائق التي تؤكد مضمون المادة الإخبارية