رئيس جماعة سابق بأزيلال يفضح طرق نهب المال العام بين المنتخبين والمسؤولين وكيف يصنعون الرئيس ليختلسوا المشاريع ـ فيديو
أطلس سكوب ـ أزيلال
بدأ المستشار الجماعي لفضالي أيت عولي الرئيس الاسبق لجماعة ايت أمديس ، حديثه عن احوال جماعته بالمطالبة بالافتحاص العاجل لمالية جماعته بسبب ما اسماه تفشي الفساد ونهب مال المشاريع التنموية، على حد قوله، مطالبا بايفاد لجنة مختلطة الى المنطقة.
وكشف المتحدث أنه حين كان رئيسا لجماعته في فترة 2004ـ 2008، تسلم تدبير امور السلطة المحلية اشخاص من منطقة زايو، مكتوب على محياهم “شر مستطير” ضايقوه بشكل غير قانون لكونه يسبح ضد التيار ومنع تنفيذ المشاريع الوهمية ونهب المال العام.
وأضاف أن هؤلاء الاشخاص عمدوا الى وقف كل المشاريع بالجماعة لكونه كرئيس لم يوافق الى السير في الطريق الذي اختاروه، وهو تنفيذ والتوقيع على استخلاص اموال المشاريع الوهمية، وتسبب ذلك في عزله في نهاية المطاف.
وكشف لفضالي أنه كرئيس يتذكر ما تركه من اموال تقدر بأزيد من 470 مليون كفائض و570مليون من تمويل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كلها تبخرت الى جيوب من دبروا البلوكاج بجماعته على حد قوله.
وقال لفضالي : ” بعد أن ازاحوني جاء العامل الاسبق والسلطة برئيس مصنوع”بلاكة”، واعضاء تحكموا فيه بشيكات على بياض، لكي يتبعوا الرئيس المصنوع في تعليماته، لكنه لم يدم طويلا، وجاء رئيس جديد على نفس النهج، يطبق اوامر العامل والسلطة ويتفقون على نهب المال العام وتنفيذ المشاريع بطريقتهم، على حد تعبيره.
ومن سنوات رئاسته للجماعة وما شاب ذلك من تسيب ونهب للمال العام، انتقل لفضالي المستشار الجماعي بايت امديس ليكشف ان السلطة بمنطقته بعيدة عن الساكنة، حيث كشف ان القائد والخليفة وحتى رئيس الجماعة حاليا لا يستقرون بالمنطقة ويعيشون في مدينة دمنات، واكد ان مصالح الساكنة تتوقف في كل ايام الاسبوع الا يوم السوق الاسبوعي، خميس اسولان وثلاثاء ايت تامليل، على حد قوله.
ومن تدبير امور جماعته انتقل الى قضية بناء مسجد من طرف متطوع اماراتي، حيث اتهم باشا مدينة دمنات، بالتدخل في ما لا يعنيه في قضية صفقة بناء مسجد بالمدينة، والذي تكلف به تطوعا محسن من دولة الامارات العربية المتحدة.
واتهم لفضالي ايت عولي، باشا دمنات، باختلاس مبلغ 14 مليون، تسلمها من الاماراتي المتطوع، وأكد انه بدل ان يسلهما للمقاول احتفظ بها في جيبه,
وأوضح المقاول المتحدث في شريط فيديو عُمم على شبكة الانترنيت انه تعاقد مع الاماراتي المتطوع للقيام بأشغال بناء المسجد بمنطقة ’تلا نتازارت’ بمبلغ 180 مليون سنتيم، تسلم منها 105مليون، وبعد احتجاج المقاول ، بعث صاحب المشروع مبلغ 14 مليون الى المقاول، عبر الباشا لكنها لم تصل ، الامر الذي دفع المقاول الى التقدم بشكايات الى الجهات الوصية واللجوء الى الاعلام لفضح ممارسات باشا دمنات.
ولم يكتف المقاول صاحب الفيديو بفضح باشا دمنات في اختلاس 14 مليون، بل اكد ان المسؤول ضالع في فضائح أخرى تتعلق بالشواهد الادارية التي اطاحت بباشا أزيلال مؤخرا، والتستر على البناء العشوائي ، متوعدا بالمزيد من الفضح .
واكد المقاول صاحب الفيديو في شكاية الى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، انه تبقى من المبلغ المتفق عليه مع المحسن 75 مليون سنتيم، ولكونه لم يتوصل بمستحقاته المالية اغلق المسجد الى حين توصله باتعابه، لكن باشا دمنات تدخل وفتح المسجد، وعمد الباشا الى اخبار المحسن الاماراتي بعدم المجيئ لكونه سيتكلف بمعالجة الامر.
واضاف المقاول المشتكي في شكايته، انه بامر من باشا دمنات، تم التهجم على المسجد وكسر اقفاله والاستيلاء على معداته وتجهيزات المقاولة.
وفي نفس التصريح، ابدى المستشار الجماعي رأيه في طريقة تدبير الرئيس الحالي لايت امديس لامور الجماعة، حيث انتقد اقتناءه سيارات رباعية الدفع بقيمة 50 مليون لكل واحدة، في جماعة لا تتوفر على الطرق وتعيش من عزلة وهشاشة,
واستنكر الرئيس الاسبق لجماعة ايت امديس اقتناء 3 سيارات رباعية الدفع ب 50 مليون والساكنة تعاني من العطش و الفقر المدقع. وهي الجماعة التي لم تكن ترى الدقيق المدعم قبل ولايته لكونه لم يكن يصل الى الجماعة، حتى فضح القضية.


وكشف لفضالي أن عامل الاقليم الذي عاصره أنذاك، طلب منه التواطؤ لاختلاس مبلغ 35 مليون سنتيم من مشروع وهمي لكنه رفض، كما أشعلت السلطات الاقليمية حربا ضده انتهت بعزله. كما اشعلت السلطة حربا أخرى داخل المجلس للتشويش عليه عن طريق تحريض المستشارين.
وفضح لفضالي طريقة تعامل لجان الافتحاص مع السلطات بعد ان سجل تقصير احداها حلت بايت امديس حين كان رئيسا، حيث افتحصت الجماعة كلها في 3 ساعات فقط، بعدها اسرعت للقاء العامل بمكتبه بمقر عمالة إقليم أزيلال، حيث تناولت احدى الوجبات هناك، ما يؤكد عدم حيادها، وانحيازها الى صف السلطة، وفق ما صرح به الرئيس الاسبق لفضالي, مستغربا من افتحاص لجان وازرة الداخلية لجماعة قروية تراكم فيها الفساد لثلاث سنوات، في 3 ساعات فقط.
وفي سياق الفضائح التي اختار لها المتحدث هذا التوقيت، كشف عن بعض طرق التزوير في المحاضر من قبل السلطات وكلها من أجل لي الدراع.
الرئيس المتحدث كشف قضية مثيرة، تتجلى في كون أربعة موظفين بالجماعة القروية ايت امديس تم عزلهم في 17 مارس 2008 بقرار من المحكمة الادارية بالدار البيضاء، في عهده لاسباب تتعلق بارتكابهم لخروقات ادارية، وبقدرة قادر لايزالون يمارسون عملهم ويستخلصون اجروهم كل شهر من مالية الجماعة الى غاية اليوم يوليوز 2017.
وفي معلومات تفصيلية اورد الرئيس في حديثه للموقع، أن موظفين اثنين من المعيين لم يستأنفوا الحكم، وتم عزلهم بشكل نهائي، فما استأنف اثنين آخرين، واحد منهم ايدت المحكمة قرار عزله، والاخر رفضت الحكم الابتدائي. والغريب يضيف الرئيس السابق لايت امديس، ان الموظفين الاربعة جميعهم لايزالون يتلقون اجروهم ، رغم تلقيهم قرار العزل بتاريخ 5 غشت 2008.
وطرح الرئيس تساؤلا حول نوعية القرار الذي اتخذه الرئيس لضرب قرار المحكمة الادارية بالدار البيضاء. الموظف رقم 1 ملف عدد 241ـ 2007غ، الحكم 521 ـ بتاريخ 17 مارس 2008.
الموظف الثاني : ملف عدد 240 ـ 2007غ، حكم 520 بتاريخ 17 مارس 2008.
الموظف الثالث : عدد 221 ـ 2007غ، الحكم 860 بتاريخ 7 بتاريخ 7ماي 2008. قرار استنافي عدد 2409، مؤخر في 25 نونبر 2009.
الموظف الرابع : ألغت المحكمة قرار المحكمة ابتدائيا بعزله.
وبخصوص محاولة عزله اليوم من عضويته بالجماعة كمستشار ، اكد ان ذلك يأتي في إطار مسلسل تكميم فمه بعد ان فجر فضيحة باشا دمنات، وطالب بالتحقيق في الامر من قبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية، ووزير العدل رئيس المجلس الاعلى للحسابات,
ولخص الرئيس ما عاناه من مشاكل في تدبير جماعته ايت امديس حين كان رئيسا بداية القرن 21، وشبهها بما مر منه المغرب في زمن سنوات الجمر والرصاص .
يتبع