أطلس سكوب ـ أزيلال
خرج العشرات من المتقاعدين العسكريين الاثنين الأخير 25 فبراير الجاري، في مسيرة احتجاجية جابت شوارع مدينة أزيلال مطالبين بإنصافهم وملتمسين من السلطات الوصية التدخل ومراجعة طريقة التعامل مع ملفهم المطلبي، رافعين شعارات تنم عن يأسهم من الوضع الذي يعيشون اليوم بعد احالتهم على التقاعد من قبيل : يا ملك الفقراء هلكونا الشفارة…عييتونا بالشعارات…يا الله يا معبود للصبر حدود…قدمنا تضحيات نستحقو الكرامة…
وشارك المتقاعدون العسكريون وأبناء وأرامل شهداء الجيش المغربي في مسيرة احتجاجية بمدينة أزيلال تعبيرا عن عدم رضاهم بالوضع المادي والاجتماعي المزري الذي يعيشونه ، وناشدوا الملك محمد السادس التدخل شخصيا من أجل تحسين أوضاعهم، بعد ان اصطدموا بعدم التفاعل مع مطالبهم من قبل الحكومة.
و طالب المتقاعدون العسكريون بمراعاة ظروفهم الصحية والاجتماعية، واستحضار تاريخهم النضالي ، وهم الدين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، وقضوا أعز مرحلة في حياتهم وهي ربيع العمر، في مقاومة اعداء الوحدة الترابية، وواجهوا العقارب والعطش والافاعي ووصل بهم الامر الى المياه الملوثة وغير الصالحة للشرب.
كما طالبوا بالزيادة في جميع أصناف المعاشات والراتب الشهري وبتحسين وضعية الأرامل، وإيجاد حل جذري لما يعانيه القدماء العسكريون من تهميش اجتماعي وصحي في الوقت الذي ارتفعت أسعار المواد الغذائية والماء والكهرباء وتراجعت قدرتهم الشرائية .
وأكد متقاعدون عسكريون بأزيلال أنهم نفذوا عشرات المسيرات الاحتجاجية مرفوقين بأرامل شهداء الجيش المغربي مطالبين بإنصافهم، والتمسوا من السلطات الوصية التدخل وفتح تحقيق حول خروقات شابت معونات حرمت منها هذه الفئة، وندد المتقاعدون المحتجون بالتهميش الذي طالهم نتيجة عدم تطبيق مقتضيات الظهير الشريف والقانون رقم 34.97 والذي تنص المادة الأولى منه على ضرورة “الاحتفاظ في مصالح الإدارات التابعة للدولة والمؤسسات العامة والجماعات العمومية بمناصب لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، والمادة10التي تخول للمتقاعدين حق التطبيب المجاني والتخفيف من تعريفة النقل العمومي.
وبالنسبة للعسكريين الذين شملهم الطرد التعسفي طالب المتقاعدون المحتجون بإعادة إدماجهم وصرف التعويضات عن المرض بالنسبة للجنود الذين تقاعدوا عن طريق اللجان الطبية، وصرف تعويضات التنقلات المؤقتة الخاصة بالجنوب.
وأكد الجنود المتقاعدون المحتجون أن دفاعهم عن وحدة المغرب الترابية طيلة سنوات التجنيد لم تنجيهم في مرحلة التقاعد من متاعب الحياة، حيث بدؤوا مرحلة مليئة بالمغامرات و”الكفاح مع الزمن”، وأصبحوا مجبرين على ممارسة أنشطة “لاشكلية” في الغالب وتربية المواشي فوق أسطح المنازل ونقل البضائع ومنهم من يتسول اليوم.. كما ان بعضهم غالبا ما يلجئون إلى القروض الصغرى التي تشكل بدورها عبئا عليهم وعلى أسرهم مع العلم أن فوائد هذه القروض تتراوح بين 18 و 21 بالمائة.
أبرز لحظات المسيرة الاحتجاجية بالفيديو