أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ندوة جهوية ببني ملال في موضوع الحقوق الاقتصادية بالجهة ’واقع الحال و آفاق الفعلية’

أطلس سكوب 

نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خنيفرة يوم الجمعة 26 أبريل 2024  بالغرفة الفلاحية الجهوية ندوة جهوية في موضوع الحقوق الاقتصادية بالجهة ، واقع الحال  و آفاق الفعلية  بمشاركة  أكاديميين و خبراء و ومنتخبين ومسؤولين جهويين في المؤسسات العمومية و المصالح اللاممركزة  المتدخلة في الموضوع  ، و بحضور  نوعي  شمل مختلف الفئات و الشرائح الاجتماعية  من أكاديميين و طلبة  جامعيين و تعاونيات و حرفيين و جمعيات مدنية.

و افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية لرئيس اللجنة الجهوية لحقوق  الإنسان بني ملال خنيفرة  السيد أحمد توفيق الزينبي أشار فيها إلى أن تنظيم هذه الندوة  يأتي في إطار استراتيجية العمل التي اعتمدها  المجلس الوطني لحقوق الإنسان في2019 و القائمة  على فعلية حقوق الإنسان من خلال مقاربة مقاربة شمولية لا تختزل الفعلية في بعدها القانوني الصرف بل تولي كذلك أهمية قصوى للعوامل غير القانونية سواء منها الاقتصادية و الاجتماعية أو السياسية و الثقافية ، و تستحضر كذلك  قيم الحرية و المساواة و العدالة و التضامن  ، كما تستحضر   ستة مداخل و هي المشاركة و المساءلة و عدم التمييز والتمكين و المحافظة على البيئة و التربية.

و أضاف رئيس اللجنة ، أنه سيرا على نهج المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي خصص للحقوق الاقتصادية لها موقعا مركزيا من خلال مجموعة  من التقارير التي أنجزها  سواء بمناسبة تقديمه لملاحظاته وتوصياته للجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، أو بمناسبة تقديمه لتقاريره  ، أنجزت تقارير موضوعاتية حول فعلية مجموعة من الحقوق بجهة بني ملال خنيفرة منها فعلية  الحقوق المدنية و السياسية للنساء و الشباب وفعلية الحقوق البيئية و  فعلية  الحق في التعليم و فعلية الحق في الصحة و فعلية الحقوق الثقافية ، و اللجنة الجهوية حاليا بصدد الاشتغال على تقارير أخرى تتعلق بفعلية أصناف أخرى من الحقوق.

و أوضح  رئيس اللجنة  أن  الندوة  تهدف إلى  الوقوف على الحقوق الاقتصادية في المواثيق الدولية والوطنية من جهة وعلى مدى فعليتها بجهة بني ملال خنيفرة من جهة أخرى من خلال رصد مقومات وإكراهات الاقتصاد الجهوي ومدى مساهمته في إنتاج الثروة وإعادة توزيعها محليا وخلق مناصب شغل لائق وتوفير ظروف العيش الكريم وفي ضمان ولوج مختلف الأطراف  و الفئات لحقوقها الاقتصادية في إطار المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والمجالية.

و تضمنت الندوة سبعة مداخلات تم عرضها في جلستين علميتين شملت الجلسة الأولى أربعة منها تناولت تباعا الحقوق الاقتصادية في المواثيق الدولية و الوطنية و استعرضت المعطيات العامة المرتبطة بالقطاعات الاقتصادية بالجهة و مساهمات مجلس الجهة و المركز الجهوي للاسثمار في مجال فعلية الحقوق الاقتصادية  ، كما تناولت الجلسة الثانية ثلاث مداخلات  تمحورت حول دور المؤسسات الاقتصادية بالجهة في توفير ضمانات الحق في العمل اللائق و دور برامج التكوين المهني في محاربة البطالة و ضمان العمل اللائق  و ولوج النساء إلى الحقوق الاقتصادية .

المداخلة الأولى  كانت من تقديم أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والسياسية  بجامعة الحسن الأول بسطات السيد عبد الحفيظ اليونسي بعنوان :الحقوق الاقتصادية في المواثيق الدولية و الوطنية استهلها بمقاربة مفهومي الحقوق الاقتصادية والتعليم من زوايا معيارية و مؤسساتية .

و استعرض الاستاذ اليونسي بعد ذلك مكونات الإطار المعياري للحقوق الاقتصادية و منها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية  الثقافية  و اتفاقيات منظمة العمل الدولي و مبادئ ليمبورغ و أهداف التنمية المستدامة خاصة الهدف الثاني منها الخاص بالعمل اللائق و النمو  ، كما  عرض الأستاذ اليونسي مجموعة من الملاحظات الختامية و التوصيات الواردة  على تقرير المغرب في التقرير الدوري الشامل لسنة 2022 و منها ارتفاع البطالة في صفوف الشباب و العمل غير اللائق و العمل غير الرسمي و طول مدة نزاعات الشغل  من جهة و ضرورة الرفع من الحد الأدنى للأجر في العمل الفلاحي و فعالية منظومة الحماية الاجتماعية .

و تناول السيد اليونسي في الجزء الثاني من مداخلته الإطار المرجعي الوطني للحقوق الاقتصادية ، بدءا بالدستور و القوانين التنظيمية كالقانون 130.13 الخاص بالقانون التنظيمي للمالية العمومية و القوانين التنظيمية للجماعات الترابية و القوانين الإطار ومنها القانون الإطار للإصلاح الضريبي و القانون الإطار للاستثمار فضلا عن القوانين العادية و منها مدونة الشغل و قوانين الميزانية السنوية كما تناول أيضا الاجتهادات القضائية الدستورية و القضائية الضامنة للحقوق الاقتصادية .

و قدمت المداخلة الثانية من طرف المدير الجهوي للتخطيط لجهة بني ملال خنيفرة السيد رشيد التورسي عرض من خلالها مجموعة من الاحصائيات والمؤشرات ذات العلاقة بالحقوق الاقتصادية و منها المعطيات الديموغرافية حيث أشار إلى أن عدد سكان الجهة بلغ مليوني و سبع مئة ألف نسمة باعتماد تقنية الإسقاط العلمي  مشكلة بذلك  7,1 %  من ساكنةالمغرب ، كما أضاف أن نسبة تزايد سكان الجهة لاتتعدى 0,52 %  ، وان نسبة التمدن بها تبلغ  53,4 %  في حين تبلغ   نسبة الإعاقة 5.4  %و نسبة الأمية  39%، كما أشار إلى أن مساهمة الجهة في الناتج الوطني الخام بلغت في سنة  2021 ما يقارب 74 مليار درهم مشكلة بذلك 6 % من الناتج الوطني الخام ، و ان معدل  الناتج الجهوي الخام حسب كل ساكن بلغ 28 ألف درهم للفرد في السنة و هو أقل من المعدل الوطني الذي يبلغ 35 ألف درهم

و أضاف السيد التورسي أن   34.9 % من السكان فقط هم من يساهمون في إنتاج الثروة في قطاعات الفلاحة و الغابة و الخدمات و الصناعة التقليدية  ، كما أوضح أن نسبة العمل الناقص بالجهة تبلغ 13.6% وأن نسبة البطالة بلغت  12.8 % بينما وصلت نسبة الفقر متعدد الأبعاد 13.4% و نسبة الهشاشة 17.3% مختتما كلمته بمؤشر الهجرة الذي يبلغ بالجهة 14,5% من نسبة المهاجرين المغاربة بينما لا تتجاوز نسبة سكان الجهة 7.1 % من سكان المغرب .

و استهل السيد محمد إردان ،  رئيس قسم مواكبة المستثمرين بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة بني ملال خنيفرة مداخلته بالتعريف  بالمركز الجهوي للاستثمار و عرض اختصاصاته و بنياته و البرنامج التي يشرف عليها سواء في معالجة ملفات الاستثمار في ظرف وجيز يبلغ معدل  5.6 يوم أ و من خلال أقسام المواكبة التي تقوم بتكوين المستثمرين و مساعدتهم على إيجاد حلول للمشاكل التي تعترضهم وتتبع مشاريعهم أومن خلال بنك المشاريع التي تقدم أفكار مشاريع حسب مؤهلات المستثمرين و إمكانياتهم و تساعدهم في إنجاز دراسات الجدوى .

و أوضح السيد محمد إردان  أن الجهة تحظى بإمكانيات مهمة للاستثمار منها وجود العقار و بأثمنة معقولة و وجود إمكانيات لتمويل المشاريع الاستثمارية كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و الصندوق الذي أنشأه مجلس جهة بني ملال خنيفرة لدعم المستفيدين من برنامج انطلاقة  عبر استرجاع فوائد القروض التي حصلوا عليها و صندوق قلب المغرب و ميثاق الاستثمار الذي يساهم ب30%  من قيمة المشروع إذا تجاوز مبلغ الاستثمار 50 مليون درهم أو استطاع تشغيل ما بين 50 و 150 منصب شغل  ، و أوضح السيد إردان أن المراكز الجهويةللاستثمار مقبلة على إعادة الهيكلة بما يعزز أدوارها في تعزيز الاستثمار بما يضمن فعلية الحقوق الاقتصادية .

أما المداخلة الرابعة فكانت من تقديم النائب الثالث لمجلس جهة بني ملال خنيفرة السيد نور الدين الزوبدي أوضح فيها أن القانون 111.14  أناط بالجهات اختصاصات  تنموية خاصة اختصاصاتها الذاتية الواردة في المادة 82 منه مشيرا أن برنامج تنمية مجلس جهة بني ملال خنيفرة تضمن عدة مشاريع وبرامج  لضمان فعلية الحقوق الاقتصادية وخاصة الحق في الشغل  و الحق في التعليم و الحق في الصحة ، ففي مجال الحق في الشغل  أشار السيد الزوبدي إلى أن مجلس الجهة أحدث صندوقا لدعم المشاريع الاستثمارية بتخصيص 50 % لدعم مبلغ اقتناء أراضي الاستثمار ، كما أنه في طور تنفيذ صندوق لدعم المشاريع بمثابة القاطرة لخلق فرص الشغل بالجهة و تحويل الجهة إلى منطقة صناعية بعد تضرر الفلاحة بسبب التغيرات المناخية .

و أضاف السيد الزوبدي أن مجلس الجهة أحدث عدة مراكز صناعية في كل من خنيفرة و كاف النسور و دمنات و خريبكة ، كما أبرم بروتوكولا مع الفاعل الاقتصادي الصيني لخلق منطقة صناعية في خريبكة قادرة على خلق 14 ألف منصب شغل فضلا عن خلق مدينة الكفايات لتاهيل العنصر البشري وضمان ولوج الشباب للشغل و تلبية حاجة المقاولات لليد العاملة المؤهلة.

و بخصوص الحق في التربية و التعليم و الصحة ، أشار المتدخل إلى أن مجلس الجهة عقد اتفاقيات مع الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لتحسين مؤشرات التعليم  و مع المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية بهدف تأهيل العرض الصحي و توفير الموارد البشرية الكافية  ، و أشار السيد الزوبدي في ختام كلمته إلى أن الدعم العمومي الذي تحصل عليه جهة بني ملال خنيفرة لا يتناسب مع ما تساهم به في الناتج الوطني الخام من خلال ثروتها المائية و المعدنية.

وافتتح السيد محمد بوعسرية ،  رئيس دائرة الشغل الأولى ببني ملال التابعة للمديرية الإقليمية للإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى و التشغيل و الكفاءات ببني ملال، الجلسة الثانية للندوة بمداخلة بعنوان :المؤسسات الاقتصادية بالجهة و ضمانات الحق  في العمل اللائق تحدث فيها عن ضمانات الحق في العمل اللائق في المعايير الدولية و المرجعيات الوطنية حيث استهل مداخلته بتعريف العمل اللائق الذي يعني العمل المنتج الذي يؤدى في ظروف تسودها الحرية و الإنصاف و الأمن و كرامة الإنسان و يمكن  الرجال و النساء من أجر مناسب على قدم المساواة وهو أيضا العمل الذي يستجيب لتطلعات العاملين ويسمح باستقراهم و استفادتهم من الترفيه و الحماية الاجتماعية .

و أوضح بأن العمل اللائق تؤطره المبادئ الأساسية لمنظمة العمل الدولية  ، كما يستند على اتفاقيات منظمة العمل الدولية و منها الاتفاقية رقم 87 الخاصة بحماية الحق النقابي و اتفاقية تنظيم المفاوضات الجماعية و اتفاقية المساواة في الأجر و اتفاقية منع العمل القسري و غيرها …


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد