أضيف في 21 غشت 2019 الساعة 19:55


خطاب ثورة الملك والشعب..نجاح أي مشروع تنموي وطني يمر عبر الانتقال إلى نظام فلاحي منتج وتنافسي (جامعي)


الدار البيضاء/21 غشت 2019/ومع/ قال الباحث الجامعي عبد العزيز قراقي إن الخطاب الملكي السامي، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الثلاثاء بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، فيه تأكيد قوي على أن نجاح أي مشروع تنموي وطني يمر عبر إفراز طبقة متوسطة حقيقية في العالم القروي، تنتقل بالفلاحة المغربية بشكل نهائي من نظام معاشي إلى نظام إنتاجي تنافسي.

وأوضح نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (السويسي-جامعة محمد الخامس) المكلف بالبحث العلمي والتعاون والشراكة، في قراءته لأهم مضامين الخطاب الملكي السامي، أن جلالته أبرز في هذا الخطاب ضرورة وضع حد للفوارق التنموية البادية بشكل واضح بين العالم القروي والمدن، مما يفرض، برأيه، إعادة النظر في الوعاء العقاري الذي تشكله الأراضي السلالية، إذ ماعاد من الممكن استغلالها بالشكل البدائي، بل من الضروري أن تتحول إلى آلية مساعدة على تحويل الفلاحة إلى قطاع منتج بمؤهلات تنافسية عالية.

وأضاف، في هذا السياق، أن صياغة نموذج تنموي يعكس التوجهات الجديدة للمملكة يتطلب تفعيل الجهوية واللاتمركز الإداري، بعدما اختار المغرب توجها خاصا يسير نحو وضع قطيعة مع المركزية، التي لم تعد قادرة على تحقيق الطموحات التنموية التي يتوخى من خلالها المغرب الالتحاق بركب الدول المتقدمة.






وأشار إلى أنه، انطلاقا من رؤية استباقية، يتعين تزويد النموذج التنموي المراد بلورته بآليات تسمح له بتوقع بعض الصعوبات قبل وقوعها، والقدرة على التنبؤ بالأزمات والمشاكل المحتملة الوقوع، إلى جانب العمل على استشراف المستقبل عبر تحديد الكيفية التي يمكن من خلالها توظيف الرأسمال اللامادي، في مجال خلق الثروة وتحقيق الطفرة التنموية المنشودة.

وشدد، في هذا الصدد، على أنه من الضروري التركيز على المواطن القادر على المساهمة في خلق الثروة، عبر ضمان انخراطه في دورة الإنتاج، وهو ما لن يتأتى، برأيه، دونما تكوين مهني، مما يستوجب تأهيل وتكوين الشباب المغربي لجعله قادرا على الانخراط في مسار التقدم المرتكز، بالأساس، على تلبية حاجيات المقاولات والمستثمرين في مجال الأطر المتوسطة ذات التكوين الجيد.

وخلص إلى أن النموذج التنموي لا ينبغي أن يكون ذا طبيعة اقتصادية صرفة، بل يجب أن يشكل أرضية حقيقية لعقد اجتماعي جديد، تكون المواطنة بحمولتها الإيجابية إحدى أضلعه الأساسية، بشكل يمكن من تحقيق الالتقائية الشاملة بين مختلف مكونات المجتمع.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
''هواوي'' تفوز بعقد لتطوير شبكة اتصالات الجيل الخامس في ألمانيا
الفرق المساندة للحكومة بمجلس المستشارين تشيد بمضامين مشروع قانون المالية 2020 فيما المعارضة ترى أنه ’مجرد وثيقة محاسباتية’
واشنطن تهدد بمضاعفة الرسوم الجمركية على السلع الفرنسية ردا على فرض باريس رسوما على عمالقة الإنترنت ''غوغل'' و''أمازون'' و''فيسبوك'' و''آبل''
المغرب يمكنه أن يصبح قبل 2030 مصدرا للنفط الأخضر (معهد)
1325 نخلة وشجرة مثمرة خسائر حرائق واحات إقليم كلميم سنة 2019 (الوقاية المدنية)
شركة إيسلندية لصيد الأسماك تعلق في الشباك: رائحة فساد عابرة للحدود
تأخر الأمطار يؤثر على أسعار الخضر والفواكه بسوق الجملة، قبل أن يزداد لهيبها في الأسواق الشعبية والعمومية
بسبب شبكات ’الوايفاي’ غير الآمنة، شركة تحذر المغاربة من سرقة معطياتهم البنكية عبر الأداء بواسطة الهاتف النقال
التربية المالية .. تحدي كبير للنهوض بالادخار
زيارة ميدانية لحقول الزعفران بأيت بواولي للوقوف على نجاح مشروع زراعة ’الذهب الأحمر’ بإقليم أزيلال (صور وفيديوهات)