أضيف في 3 أكتوبر 2019 الساعة 11:43


هكذا استطاعت ماليزيا فرض نفسها كأحد أقوى الإقتصادات الآسيوية خلال العقود الأخيرة





 (ومع) أكد الخبير في الدراسات الاستراتيجية والدولية بماليزيا، أليزان مهادي، أمس الأربعاء بالرباط، أن ماليزيا فرضت نفسها كأحد أقوى الإقتصادات الآسيوية خلال العقود الأخيرة، وذلك في ضوء تحقيقها لنمو اقتصادي لا يخفى على العيان.

وسلط عضو شعبة التكنولوجيا والابتكار والتنمية المستدامة بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بماليزيا، خلال محاضرة ألقاها بأكاديمية المملكة المغربية تحت عنوان "نحو تنمية مستدامة لماليزيا، من اقتصاد النمر إلى ماليزيا الجديدة"، الضوء على أبرز العوامل التي ساهمت في نجاح النموذج الاقتصادي والتنموي الماليزي، مؤكدا طموح بلده إلى تحقيق الريادة الإقليمية والعالمية.

وفي معرض حديثه عن العوامل التي ساهمت في صعود الاقتصاد الماليزي، عزا المتحدث هذه الأسباب إلى الموارد الطبيعية التي تزخر بها البلاد والتنوع العرقي والنهج الديني المعتدل، إضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي والاعتماد على التجارة الخارجية.

وفي هذا السياق، اعتبر السيد مهادي أن الموقع المتميز والاستراتيجي ساهم بدور كبير في تعزيز الصادرات والمبادلات التجارية لماليزيا مع باقي دول العالم، مضيفا أن البلد الذي يتبنى إسلاما معتدلا، والذي يتميز بتعدد الثقافات، اعتمد مقاربات حديثة لتطوير اقتصاده والدخول إلى نادي النمور الآسيوية.

وأضاف أن اكتشاف الثروات المعدنية والنفط والغاز الطبيعي مكن ماليزيا من الحصول على موارد جديدة، مما ساهم في رفع العائدات وخفض معدل الفقر، وإحداث صناعات ثقيلة، ومن ثم جعلها بلدا ذو اقتصاد قوي ومتحرر من القيود الخارجية.

في المقابل، أشار الخبير الماليزي إلى مواطن الضعف التي عانى منها الاقتصاد الماليزي، لاسيما فيما يتعلق بالطبقة الوسطى والتوزيع العادل للثروات، حيث لم يأخذ النظام الاقتصادي والاجتماعي الطبقة الوسطى بعين الاعتبار، مؤكدا على ضرورة التوزيع العادل للثروات على مختلف مكونات المجتمع الماليزي ورفع الناتج الداخلي الخام.

من جهته، اعتبر أمين السر المساعد لأكاديمية المملكة المغربية، السيد محمد الكتاني، أن هذه المحاضرة تندرج في إطار تنظيم الأكاديمية لسلسلة محاضرات تمهيدا للدورة المقبلة حول آسيا كأفق للتفكير، مضيفا أن آسيا باعتبارها محطة فارقة في التطور الاقتصادي والحضاري العالمي، أضحت تستقطب الكثير من الأنشطة السياسية والإعلامية العالمية.

وأضاف السيد الكتاني أن المغرب باعتباره بلدا يسير على درب التنمية، يرغب في الاطلاع على التجارب الآسيوية الناجحة، من قبيل الصين وماليزيا واليابان وهونغ كونغ، مؤكدا على مساهمة الأكاديمية في نشر ثقافة الانفتاح على آسيا وتجاربها التنموية المفيدة.

وتندرج المحاضرة في إطار سلسلة من المحاضرات تنظم في سياق الإعداد للدورة السادسة والأربعين لأكاديمية المملكة المغربية حول موضوع "آسيا أفقا للتفكير"، حيث تشكل دعوة لاكتشاف النموذج التنموي الماليزي من خلال مختلف التحديات التي واجهته.

يشار إلى أن ماليزيا دخلت ضمن ما سمي بمجموعة "النمور الآسيوية" الأربعة خلال السبعينات من القرن الماضي، حيث كان اقتصادها يستند أساسا إلى الموارد الطبيعية والتصدير والتكنولوجيا.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
وفد رسمي يتفقد أشغال بناء مدينة المهن والكفاءات ببني ملال
تقرير يشدد على الحاجة إلى ’صدمة حقيقية’ من الشمول المالي لسد الفجوات
الأجور في القطاعين العام والخاص: الفجوة آخذة في الاتساع
خرائط منجمية : 23 خريطة حجم التعاون مع الصين في المجال الجيو علمي
تنظيم حملة ترويجية حول الاستزراع المائي في جهة سوس ماسة
خوفا من المفاجآت.. الذهب، الملاذ الآمن في زمن كورونا
التخلي عن التبادل الورقي المتعلق بتسليم شهادة أداء الضرائب أو الرسوم موضوع انتقال ملكية أو تفويت ابتداء من فاتح نونبر المقبل (الخزينة)
الخوصصة تصل إلى ’ترقيم وتسجيل الحيوانات المخصصة للاستهلاك البشري’
بسبب أزمة كورونا : 78 ألف شيك دون أداء في شهر واحد
ضعف وانعدام الأمطار يلقي بثقله على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في سوس ماسة