أضيف في 23 أكتوبر 2019 الساعة 22:30


دعوة للاستكتاب العلمي في موضوع ''نظام الإرث في التشريعات الأوربية دراسة مقارنة في ضوء نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها''



 فاطمة الزهرة السباعي

 ظل نظام الإرث في المجتمعات الأوربية مرتبطا بالأسرة يتطور مع تطورها، ومرتبطا أيضا باقتصاديات الدولة، فهل هذا النظام وفر الحاجات الروحية والمادية للأسرة والمجتمع وضمن لهما النماء والاستقرار من خلال إشباع الحاجيات وتحقيق المنافع الاقتصادية؟ وهل فعلا كما يشاع أن قانون الميراث الفرنسي يمثل النموذج الأمثل في تحقيق المبادئ الثلاث: الحرية والمساواة والأخوة؟ وهل اتفاقية توحيد قوانين الميراث بين دول الاتحاد الأوربي الصادرة سنة 2015 حلت جميع إشكاليات الميراث؟


يسر المنتدى الأوربي للوسطية دعوة العلماء والباحثين والمهتمين بموضوع قوانين الإرث في التشريعات الأوربية للمشاركة في تحرير  الكتاب الجماعي: "قوانين الإرث في التشريعات الأوربية.. دراسة مقارنة في ضوء نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها" ، ويشترط في كل بحث توفره على الشروط الآتية:


- أن يتوفر على شروط البحث العلمي، ومعايير التوثيق العلمي المعتمدة،
- ألا يقل البحث عن 15 صفحة وألا يتجاوز 25 صفحة،
- أن توضع المراجع على الهوامش حسب الاعتماد التالي(اسم المؤلِّف، الكتاب، الصفحة)، مع كتابة لائحة المراجع المعتمدة في نهاية البحث(اسم المؤلِّف، الكتاب، دار النشر، الطبعة، البلد، سنة الطبع، الجزء، الصفحة)،
- بخصوص المقالات، تعتمد الإحالة الآتية: صاحب المقالة، عنوان المقالة كاملا، اسم المجلة، أو الدورية، العدد، دار النشر، الطبعة، البلد، سنة الطبع، الصفحة.
- بالنسبة للآيات القرآنية توثق داخل المتن (السورة، الآية)،  وتخريج الأحاديث على الهامش مع ذكر (الكتاب والباب ورقم الحديث والجزء والصفحة)
- أن تكتب المصطلحات والأعلام الأجنبية أولاً بالحروف العربية، ثم تكتب بالحروف اللاتينية وتوضع بين قوسين،
-  للجنة العلمية الحق في التصرف والتعديل في بعض محتويات البحث بعد استشارة صاحبه إذا اقتضت الضرورة ذلك،
- تخضع جميع البحوث والدراسات للتحكيم العلمي من طرف لجنة متخصصة،
- ترسل المقالات والدراسات والأبحاث عبر البريد الإلكتروني للمنتدى: [email protected]
- آخر أجل لاستلام المساهمات البحثية هو: 01 ماي2020.
مع خالص تحياتنا.
د.علال الزهواني/ منسق المنتدى الأوربي للوسطية - بلجيكا


الورقة المرجعية للكتاب الجماعي
قوانين الإرث في التشريعات الأوربية


 دراسة مقارنة في ضوء نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها


ظل نظام الإرث في المجتمعات الأوربية مرتبطا بالأسرة يتطور مع تطورها، ومرتبطا أيضا باقتصاديات الدولة، فهل هذا النظام وفر الحاجات الروحية والمادية للأسرة والمجتمع وضمن لهما النماء والاستقرار من خلال إشباع الحاجيات وتحقيق المنافع الاقتصادية؟ وهل فعلا كما يشاع أن قانون الميراث الفرنسي يمثل النموذج الأمثل في تحقيق المبادئ الثلاث: الحرية والمساواة والأخوة؟ وهل اتفاقية توحيد قوانين الميراث بين دول الاتحاد الأوربي الصادرة سنة 2015 حلت جميع إشكاليات الميراث؟


تعتبر الأسرة قبل الثورة الصناعية في المجتمعات الأوربية ركنا مقدسا، فقد اعتبرت المسيحية الكاثوليكية الزواج من المقدسات السبع حيث لا يفرق بين الأزواج إلا الخيانة أو الموت، فالنظام الأسري الذي كان سائدا آنذاك هو النظام المنزلي البسيط  ونظام الأسرة المشتركة ، وبالنسبة لنظام الإرث كان قانون الابن البكر هو السائد ، لكن في القرن الثامن عشر ميلادي حدثت عدة تغيرات على بنية الأسرة الأوربية منها حل الأسرة التقليدية والعزوف عن الزواج، وأما نظام الإرث الذي ظل مرتبطا بنظام الأسرة، فلم يبق على وثيرة هو الآخر بل عرف تطورا مضطردا من حيث التعقيد والتبسيط منذ عهد الرومان إلى قيام الثورة الفرنسية، فالقانون الروماني هو مجموعة القواعد القانونية التي وضعت في مدينة روما الإيطالية بدء من قانون الألواح الاثني عشر ووصولا إلى مجموعات القوانين التي وضعت في عصر المسيحية في روما، والتي كانت أساسا لنظام القانون المدني الشائع في معظم دول العالم الغربي ومن بينها فرنسا التي أصدرت قانونها المدني الحديث  سنة 1804 ، والذي نصت مادته 213 على أن الزوج تجب عليه حماية زوجته والزوجة تجب عليها طاعة زوجها، كما اعتبر الزواج سببا لتجريد المرأة من أهليتها المدنية فلا يحق لها أن ترفع الدعوة إلى القضاء أو تمارس مهنة أو تبرم عقد تفويت أو رهن، أو تمليك مال بعوض أو غيره إلا بحضور زوجها أو حصولها على إذن سابق منه، ولم يبدأ تغيير هذه المقتضيات إلا ابتداء من سنة 1938، وعدلت نصوص هذا القانون المدني الحديث عدة مرات كان آخرها سنة 2001، ويمكن إيجاز أهم ملامح هذا القانون بالسمات الآتية:
- اقتبس أكثر أحكامه من القانونين الجيرماني والمدون ،
- إن القانون هو الذي يعين الورثة ويحدد أنصبتهم، وليس للوارث حق التصرف في التركة إلا بمقدار معين يختلف بحسب اختلاف الورثة،
- أقر المبدأ الروماني المشهور بامتداد شخصية المورث في شخصية الوارث إذا قبل الوارث التركة بدون شرط الجرد،
- حاول المشرع الأخذ بالاعتبار في توزيع التركة المشاعر المفترضة للمتوفى، وبعبارة أخرى توريث أقارب المتوفى الأقرب وحجب الأبعد لأن الأولين أقرب للمتوفى من حيث الصلات العائلية،
- حاول المشرع تفضيل الأجيال الشابة على الأجيال الأخرى، لكون الأجيال الشابة مقبلة على الحياة، ومن ثم فالتزاماتها كثيرة منها تكاليف الزواج وتأمين مسكن ومصدر للمعيشة،





- اعتمد القانون الفرنسي مبدأ المساواة بين الذكور والاناث، في توزيع تركة المتوفى، فالأنثى ترث حصة الذكر نفسها إذا انتسبوا إلى المتوفى بدرجة واحدة.
من هنا نرى أن التشريع الفرنسي في الميراث ليس نموذجا في تحقيق العدل والمساواة، نعم العدل والمساواة في مقادير تقسيم التركة لكنه لم يراعي قيم التكافل  والتضامن الأسري والعائلي، كما أنه مما لا شك فيه أن الأسرة تهتز أركانها  بالاعتماد على مبدأ الحرية في توزيع التركات.  
وقد دخلت اتفاقية توحيد قوانين الميراث بين دول الاتحاد الأوربي حيز التنفيذ سنة 2015، وتخص هذه الاتفاقية قوانين ميراث دول الاتحاد الأوربي، وأبرز ما جاء فيها هو تقسيم الميراث وفقا للقوانين المتبعة في البلد الذي يموت فيه الشخص بغض النظر عن الجنسية التي يحملها، ومن المعلوم بأن المشاكل التي تقع بين الورثة في مختلف دول العالم حول قضايا الميراث لها علاقة بالقوانين الوطنية الخاصة بكل بلد التي عادة ما تكون مختلفة من بلد إلى آخر، وفي بعض الأحيان متناقضة، فالمفوضية الأوربية أقرت قوانين جديدة تنص على أن قوانين الميراث في البلد الأوربي الذي يعيش ويموت فيه المواطن والذي يحمل جنسية دولة عضو في اتفاقية الاتحاد الأوربي للميراث هي التي تسري دون قوانين الميراث الوطنية لدول الاتحاد الأوربي، فإن قضايا الميراث بالذات فردية وتختلف من شخص إلى آخر ومن دولة إلى أخرى لأن حصص الأبناء والأزواج والأشخاص المتعايشين مختلفة بين الدول الأوربية، كما أن بعض الدول تفتقد لقانون فرض الضرائب على التركة (دولة السويد مثلا)، وبعض هذه الضرائب مرتفع جدا في دول دون غيرها خصوصا على العقارات، فقد تصل الضريبة% 40 من قيمة التركة في بريطانيا حسب قانون الضريبة المعدل سنة 2011، وقد وحدت هذه الاتفاقية المعايير التي تخضع لها التركات الدولية، حيث أنه في السابق كان يتم التمييز ما بين التركات المنقولة التي كانت تخضع للقانون الشخصي للمورث والشركات العقارية التي كانت تخضع لقانون الموقع استنادا بذلك على معيارين: معيار الجنسية، ومعيار موقع المال، بينما يعد أبرز ما جاءت به هذه الاتفاقية تقييم الميراث وفقا للقوانين المتبعة في الدولة التي يتوفى فيها الشخص بغض النظر عن الجنسية التي يحملها، وأقرت قواعد جديدة تقضي بتوحيد قانون الميراث استنادا على ضوابط جديدة كضابط الإقامة الاعتيادية ، وضابط حق الاختيار ، فلو افترض أن بلجيكيا قبل وفاته كان مقيما في فرنسا وتاركا فيها أموالا على شكل عقارات ومنقولات بالإضافة إلى عقارات أخرى في بلجيكا. ما هو القانون الواجب التطبيق على هذه التركة؟ ففي السابق وقبل أن تخرج هذه الاتفاقية إلى حيز الوجود كان هناك العمل بضابطي إسناد:  العقارات، التي تخضع لقانون موقعها، وهو في هذه الحالة القانون الفرنسي وكذا القانون البلجيكي، والمنقولات، تخضع لقانون الدولة التي كانت فيها للمتوفي قبل وفاته إقامة اعتيادية، وهو في هذه الحالة، القانون الفرنسي. وبعدما تم العمل بهذه الاتفاقية لم يعد هناك سوى ضابط إسناد واحد، ألا وهو قانون دولة بلد الإقامة لحظة الوفاة، والذي يُطبق على التركة سواء كانت منقولة أو غير منقولة، باستثناء المادة 22 من الاتفاقية  والتي تُعطي الهالك قبل وفاته الحق في أن يختار القانون الذي يرغب في أن يُطبق على تركته بعد الوفاة عن طريق وثيقة تُحرر من قبل الموثقين المعتمدين بالشكل الرسمي، بالإضافة إلى أن هذه الاتفاقية لم تُعنى فقط بمجال تنازل القوانين في مجال المواريث الدولية، بل تضمنت أيضا أحكاما تتعلق بالاختصاص القضائي الدولي لدول الاتحاد الأوربي في قضايا الإرث، حيث أنها تضمن قبول دول الاتحاد الأحكام الصادرة عن محاكم باقي دول التكتل الأوروبي، علما على أنه في السابق كانت المحاكم الوطنية لدولة أوروبية تحكم على سبيل المثال لصالح أحد مواطنيها في حقه بالحصول على أموال أو ميراث ما في دولة أخرى، لكن دون تنفيذ الحكم بسبب عدم فعاليته في الدول الأوربية الأخرى مما يترتب عنه ضياع العديد من حقوق الورثة في الخارج.
بناء على ما سبق يسر المنتدى الأوربي للوسطية دعوة العلماء والباحثين والمهتمين بموضوع قوانين الإرث في التشريعات الأوربية للمشاركة في تحرير  الكتاب الجماعي "قوانين الإرث في التشريعات الأوربية.. دراسة مقارنة في ضوء نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها" ، ويشترط في كل بحث توفره على الشروط الآتية:
- أن يتوفر على شروط البحث العلمي، ومعايير التوثيق العلمي المعتمدة،
- ألا يقل البحث عن 15 صفحة وألا يتجاوز 25 صفحة،
- أن توضع المراجع على الهوامش حسب الاعتماد التالي(اسم المؤلِّف، الكتاب، الصفحة)، مع كتابة لائحة المراجع المعتمدة في نهاية البحث(اسم المؤلِّف، الكتاب، دار النشر، الطبعة، البلد، سنة الطبع، الجزء، الصفحة)،
- بخصوص المقالات، تعتمد الإحالة الآتية: صاحب المقالة، عنوان المقالة كاملا، اسم المجلة، أو الدورية، العدد، دار النشر، الطبعة، البلد، سنة الطبع، الصفحة.
- بالنسبة للآيات القرآنية توثق داخل المتن (السورة، الآية)،  وتخريج الأحاديث على الهامش مع ذكر (الكتاب والباب ورقم الحديث والجزء والصفحة)
- أن تكتب المصطلحات والأعلام الأجنبية أولاً بالحروف العربية، ثم تكتب بالحروف اللاتينية وتوضع بين قوسين،
-  للجنة العلمية الحق في التصرف والتعديل في بعض محتويات البحث بعد استشارة صاحبه إذا اقتضت الضرورة ذلك،
- تخضع جميع البحوث والدراسات للتحكيم العلمي من طرف لجنة متخصصة،
- ترسل المقالات والدراسات والأبحاث عبر البريد الإلكتروني للمنتدى: [email protected]
- آخر أجل لاستلام المساهمات البحثية هو: 01 ماي2020.

----------------------------------------------------
المنتدى الأوربي للوسطية - بلجيكا
Siège social: Rue Gillon, 45,1210 Bruxelles  
Adresse de courrier: Rue AKAROVA, N°4/b3, 1050 Bruxelles
Tél: 0032488079520, 0032484453108
E-mail : [email protected]





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
''ما معنى أن تكون إنسانا.. لنتعلم من جديد'' شعار مؤتمر (وايز)
خامنئي يقول إن إيران تريد إزالة إسرائيل كدولة وليس الشعب
من يحمي الشعب الفلسطيني من الجريمة الإسرائيلية ؟
مريدو الطريقة التيجانية بمالي يحتفلون بعيد المولد النبوي الشريف
شاب مغربي يبهر بذاكرته الخارقة لجنة التحكيم الروسية في مسابقة تلفزيونية بالعاصمة الروسية موسكو(فيديو)
اردوغان يهاجم الاتحاد الاوروبي لكرة القدم على خلفية التحية العسكرية
نادي ريال مدريد يعتزم دعم وتعزيز تواجده في المغرب من خلال المدارس الاجتماعية الرياضية
استضافة 13 طالبة أمريكية بأولاد امبارك في إطار التبادل الثقافي الأمريكي المغربي في نسخته الثانية
ترامب سعيد غاية السعادة بذبح المسلمين بعضهم بعضا(ديلي بيست)
اعتذار من ’كاري لام’ وقائد الشرطة إثر تعرض مسجد للرش بمدفع ماء ملون في هونغ كونغ