أضيف في 14 يناير 2020 الساعة 23:56


أنقذوا تاكلفت...


صورة من مركز تاكلفت



حال جماعة تاكلفت الفقيرة التي لا يملك قاطنوها سوى بعض البقع الأرضية البورية التي يحرثونها بالمحراث الخشبي للحصول على قليل من الحب لأبنائهم وقليل من التبن لدوابهم ، هو شعور بالاحباط .

فخيرات هذه البلدة من إقليم أزيلال، يمكن إجمالها في ثروة غابوية شحيحة تنهشها مخاليب وأنياب عديدة : التوسع الزراعي،فؤوس الرعاة والمهربين بالتقسيط وبالجملة ثم الجماعة التي تبيع بعض القطع للتمكن من أداء أجور الموظفين ،أو لتصفية حسابات انتخابوية مع بعض "الكسابة "الذين لم يدلوا بأصواتهم لصالحهم.

إلى جانب الغابة ،تزخر المنطقة بمخزون حجري مهم من النوع الجيد وذلك بفعل التعرية في أعالي الجبال،وبفعل المجاري المائية في المنبسطات حيث تراكمها الفيضانات على حقول المواطنين.

فلوا أن منتخبينا تعاملوا مع هذه الثروات بحكامة لاانتعشت مداخل الجماعة وكثرت أوراشها التنموية.

لكن مسؤولينا لايفكرون بهذا المنطلق،وليس لهم أي تطور مستقبلي ولاأي مشروع تنموي لمحاربة شيئ اسمه الفقر والهشاشة أو على الأقل شيئ اسمه الهجرة القروية عبر شاحنات نقل البضائع إلى أكادير،إنها نتيجة غياب اية استراتيجية عمل لتأهيل المنطقة!

مايبدو جليا هو أن مايشغل بال بعض المسؤولين هو النهب والتفنن في أساليب النصب والإحتيال للسطو على هذه الخيرات رغم ضآلتها .

ألم يفوت أحدهم مرعى تنكارف إلى أحد المقاولين وحوله إلى خراب ؟،رغم صيحات المواطنين ورغم أن المكان أيقونة طبيعية يمكن تحويله إلى منتزه سياحي من طراز "أوريكا".

ألم يفوت نفس المسؤول ضفاف نهر وادي العبيد إلى نفس المقاول وحولها إلى دمار ،عوض أن يحوله الرئيس إلى متنفس للساكنة من طراز تاغبلوت نوحليما لو تم تأهيله .

(للتوضيح المسؤول والمقاول كلاهما برلمانيان آنذاك)

وهاهو ذا  العرين الجديد ،الرئيس الجديد الذي ضحى الأهالي بالغالي والنفيس من أجل منحه المسؤولية يقتدي سابقه ويفوت مستودعا حجريا راكمته فيضانات" أقا" إدخشي وسط مزارع المواطنين إلى المقاول المسند إليه "تهيئة مركز تاكلفت" ،وعن أي تهيئة نتحدث؟؟؟؟؟

هل فاض الخير على جماعتك أيها الرئيس أم أنك مؤمن حقا تعمل بالآية الكريمة"ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "..

إن مافعلته كارثة إنسانية وخسارة مالية لجماعتك التي لاتؤدي أجور العمال الموسميين..

ألم يأبه المسؤولين إلى الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن العشوائي على هذه الكنوز .؟

ألم تخرج لجنة إقليمية مختلطة لمعاينة المكان إثر احتجاج المواطنين وخلصت إلى مايلي:"وجود اضرار بيئية تؤثر على الساكنة المحلية وعلى المحاصيل الزراعية،وجود منشأة فنية هشة بمحاذة موقع الإستغلال ومحطة التفتيت.

ألم يوجد بمحاذاة مكان الأشغال مسجد تستفيد فيه النساء من برنامج محو الأمية؟

ألم تدعو اللجنة صاحب المشروع إلى تغيير الموقع ونقل معدات التفتيت في أجل لا يتعدى 15 يوما مع عدم القيام بأي استغلال؟(رفقة مقالنا محضر اللجنة)،الذي امضاه كل من :ممثل السلطة المحلية،ممثل الجماعة،ممثل مديرية التجهيز؟ممثل مديرية الفلاحة،ممثل المديرية الجهوية للبيئة ثم ممثل المديرية الإقليمية للمياه والغابات).

مايثير الإستغراب والدهشة هو كيف تناقضت هذه المصالح مع نفسها ومنحت رخصة للمقاول بالإستغلال بعد أكثر من 5 أشهر من المد والجزر بين الساكنة والمقاول الذي صمم العمل أحب من احب وكره من كره ،من يكون هذا المقاول الذي أخاف الجميع وسخر القوى العمومية من القوات المساعدة والدرك الملكي وأعوان السلطة لتطويق المكان ولتدشين بداية الأشغال والإحتفال بإنتصار السيد المقاول.

أفضع من هذا كله،هو أن ينزل صاحب المشروع إلى مكان الأشغال وهو محفوف بالقوى ويصيح في وجه الساكنة المقهورة :"شكون اللي بغى إدخشي ازعم ".

لاأحد يستطيع ذلك يا سعادة المقاول،فكل مابوسعنا هو أن نستغيث بالدولة،وهاهي الدولة تدعمك بكل مالديها من قوة ،في هذه الحالة،لك حتى أن تدبح أبناءنا وتستحيي نساءنا وافعل ماشئت إن لم تستحيي ،ومرحبا بلي بغاها المخزن !!!!

بقلم ذ.حمادي بنخلوق رئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص بجماعة تاكلفت

 

 

رفقة المقال نسخة من محاضرة معاينة اللجنة الإقليمية (17/07/2019)

نسخة من وصل التصريح باستغلال مقلع (27/12/2019).





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
مستشار جماعي بأيت اعتاب يكتب ’الحق في الحصول على المعلومة، سنة بعد التنفيذ و معاناة في التنزيل’
وجهة نظر في زمن أول ساعات الحظر: وباء البشر أم عطايا القدر؟؟؟
لقد كنتم السند في مواجهة خطر ’كورونا’(كلمة شكر)
خلاصات ’كورونية’
رحلتي إلى عرس أسطوري
سفر من نوع خاص (الحلقة الرابعة) وصول الوفد الرسمي لعائلة العريس
سفر من نوع خاص..(الحلقة الثالثة)
اليوم العالمي للمرأة ..المرأة_القروية
سفر من نوع خاص (الحلقة2)
سفر من نوع خاص