أضيف في 4 فبراير 2020 الساعة 14:14


وجهة نظر في الساعة الإضافية





. بعد مرور عام على اعتماد إضافة ساعة على توقيت « غرينيتش »، لازال معظم المغاربة يرون في القرار استفزازا لهم وإضرارا صريحا بصحتهم النفسية والمادية.

فانتفض « الفيسبوك » ضد التوقيت الصيفي، وأنشئت صفحات وصفحات تدعو الحكومة إلى إلغاء هذا القرار الذي يرون بأنه ارتجالي، ولم يعتمد على أسس واضحة وذات مصداقية لاعتماده بهذه السرعة وفرضه على المواطن المغلوب على أمره.

يتسائل المواطنون « ألم تأخذ الحكومة بعين الإعتبار، وهي تأخذ هذا القرار، ذاك العامل البسيط الذي يخرج صباحا (ليلا) قبل آذان الفجر، وكيف يصبح لقمة سائغة في أيدي اللصوص والمجرمين، الذين ينهشون ما تبقى منه؟، أو أولائك العاملات البسيطات في المعامل على جنبات وهوامش المدن، والمحظوظة منهن من لم تتعرض للأذى أوهتك العرض؟، والأطفال الذين يحرمون من النوم ساعة، وكلنا يعرف مدى تأثير نقصان االنوم على نفسية ومردودية الطفل..

واعتبر المحلل السياسي رشيد لزرق ما حدث مؤشرا على ارتباك الحكومة وعدم امتلاكها رؤية واضحة، قائلا إن القرار جاء استجابة لضغط لوبي رجال الأعمال.كما انتقدت أحزاب من الأغلبية الحكومية والمعارضة طريقة تدبير هذا الإجراء.


وطالب برلمانيون يمثلون أحزاب الأغلبية الحكومية توضيح الاعتبارات التي دعت الحكومة لتغيير التوقيت الرسمي،.

 إن الساعة الإضافية أثرت سلبا على الصحة النفسية والجسدية للمواطن، والدليل منسوب الإجرام و »التشرميل » و »الكريساج »، يرى البعض الآخر، أنه حرم من النوم ساعة إضافية، خصوصا وأن المغربي اعتاد على النوم وفق الساعة القديمة « غرينيتش »، والاستيقاظ على الساعة الجديدة « غرينيتش +1 ».

وأجمعت معظم الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، الرافضة للتوقيت الصيفي، على أن التوقيت الصيفي له أضرار خطيرة على صحة المواطنين سواء طبق بشكل متقطع أو بشكل دائم طيلة السنة.

وأكدت هذه النتائج زالاستنتاجات جمعية الأبحاث حول الإيقاعات البيولوجية (SRBR) (the Society for Research on Biological Rhythms) باعتبارها منظمة دولية من العلماء المكرسين لدراسة إيقاعات الساعة البيولوجية وغيرها من الإيقاعات البيولوجية ، ) بخبراء في هذا المجال لتنوير الرأي العالمي و تثقيفه في هذا المجال و قد نشرت مقالا في مجلة متخصصة للأبحاث اسمها journals.sagepub العلمية بتاريخ 6 يونيو 2019 تطالب فيه كل الدول باعتماد التوقيت العادي طيلة السنة و توضح أن التوقيت الصيفي له أضرار خطيرة على صحة المواطنين سواء طبق بشكل متقطع أو بشكل دائم طيلة السنة، و بهذا تكون هذه المنظمة العالمية المتخصصة في الساعة البيولوجية و ايقاعاتها تضع حدا قاطعا لإدعاءات الحكومة المغربية ، التي من المفروض أن تقدم اعتذراها للشعب المغربي و تعتمد توقيت غرينتش بشكل دائم خدمة لصحة المواطنين .

ولكن السيد محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب السابق المكلف با بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية كان ضد التيار ولم يقتنع بآراء المواطنين ولا بجمعية الأبحاث حول الموضوع مطمئنا الناس أجمعين بأن الدراسة التقييمية لنتائج إضافة ساعة لتوقيت المملكة، أكدت صحة الفرضيات التي وضعتها الحكومة خلال اتخاذها لهذا القرار، وبأن الدراسة التي تقوم بقياس آثار التوقيت الصيفي على الصحة والأمن والطاقة والتربية الوطنية والإستهلاك والإقتصاد مؤشراتها الأولى مطمئنة

ولم ينشر من الدراسة المشار إليها إلا الجزء الأول المتعلق بالمرحلة الأولى وهو جزء لا يشفي الغليل ولا يجيب عن التساؤلات المطروحة عن جدوى وفوائد إقرار الساعة الإضافية رسميا طيلة السنة.

وفي خلاصة هذه الدراسة إن العمل بالخط الزمني الموافق لخط غرينتش هو أكثر ملاءمة لأوقات العمل والدراسة في فصل الشتاء ويحافظ على توازن القطاع الفلاحي الذي يعيش على إيقاع الشمس لكنه يحد من الاقتصاد في اسهلاك الطاقة وينقص من الإحساس بالأمان لدى المواطنين خلال الفترة المسائية.

أما العمل بالخط الزمني الموافق للفترة الصيفية أي غرينتش +1 يمكن الاقتصاد في الطاقة وتحفيز الاستهلاك الداخلي لما يشجع على ممارسة الأنشطة الثقافية والترفيهية بتوفيره ساعة إضافية في الوقت الثالث ويعتبر ملائما لبعض القطاعات الحساسة مثل الخدمات وعمليات الأوفشيرنغ ولكنه غير ملائم للزمن المدرسي وينقص من الإحساس بالأمان لدى المواطنين خلال الفترة الصباحية الشتوية ويؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء صباحا خلال الفترة الشتوية ويتطلب استثمارات إضافية لاتخاذه تدابير مصاحبة بخصوص النقل والإنارة العمومية.

ومن خلال القراءة الأولية لهذه الدراسة يتبين ألا جدوى من الساعة الإضافية وقد شهد شاهد من أهلها

قد تكون للساعة الإضافية من المزايا والفوائد ما لم يستوعبه معظم المغاربة الغاضبين من هذا القرار، وقد تكون فعلا تصب في مصلحة الإقتصاد  الوطني، لكنها أجمعت المغاربة على رفضها والاحتجاج ضدها.. فهلا أجرت الحكومة استفتاء وتشاورا مع كافة مكونات المجتمع المغربي، وبعد ذلك اتخاذ القرار بالاستمرار في الساعة الإضافية أو إلغائها؟

                                                                              حميد المُعْطَى

.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
مستشار جماعي بأيت اعتاب يكتب ’الحق في الحصول على المعلومة، سنة بعد التنفيذ و معاناة في التنزيل’
وجهة نظر في زمن أول ساعات الحظر: وباء البشر أم عطايا القدر؟؟؟
لقد كنتم السند في مواجهة خطر ’كورونا’(كلمة شكر)
خلاصات ’كورونية’
رحلتي إلى عرس أسطوري
سفر من نوع خاص (الحلقة الرابعة) وصول الوفد الرسمي لعائلة العريس
سفر من نوع خاص..(الحلقة الثالثة)
اليوم العالمي للمرأة ..المرأة_القروية
سفر من نوع خاص (الحلقة2)
سفر من نوع خاص