أضيف في 17 فبراير 2020 الساعة 20:26


حوادث السير، الخطأ الذي يكلف غاليا





(زكرياء بلعباس) (ومع) لاتزال حوادث السير ظاهرة اجتماعية، تتفاقم بشكل مستمر ، بسبب عدم احترام قوانين السير وكذا الخطأ البشري مما ينجم عنه عواقب "لا رجعة فيها" على حياة مستعملي الطريق، من هنا تكمن الحاجة الملحة إلى تكثيف الجهود من أجل التوعية بالتكلفة الباهظة التي تخلفها هذه الظاهرة.

ويشكل الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية في 18 فبراير من كل سنة، فرصة للتوعية بأهمية توخي الحذر على الطريق، من خلال الالتزام بقواعد السير، والتي لا تعدو أن تكون مجموعة من الضوابط موجهة لمستعملي الطريق لتذكيرهم بأن هذه الأخيرة " ليست حلبة للسباق، يصبح فيها كل شيء مباحا ".

وقد كشفت الإحصائيات المؤقتة لحوادث السير برسم سنة 2019، والتي أعلن عنها وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، السيد عبد القادر اعمارة، بمناسبة انعقاد الاجتماع السنوي للجنة الدائمة للسلامة الطرقية، تسجيل انخفاض في عدد الحوادث المميتة بنسبة 1,83 بالمئة.

وبالاضافة إلى ذلك، تم إحصاء ما يقرب من 3010 حادثة سير مميتة في السنة الماضية توفي خلالها 3384 شخصا، أي بانخفاض ناهز 2,9 بالمئة، في حين تم تسجيل 8417 حالة إصابة بجروح بليغة خلال الفترة ذاتها (ناقص 3,53 بالمئة).

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، يبدو من الضروري القيام بتعبئة قوية لكافة الفاعلين من أجل العمل على الحد من هذه الآفة وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، التي تطمح إلى خفض عدد الوفيات في حوادث السير بنسبة 25 في المئة في أفق 2021 وبنسبة 50 بالمئة بحلول سنة 2026.

كما يجب التحسيس بخطورة الخطأ البشري في حوادث السير والذي يخلف وفاة عدد من الأشخاص على الطريق.

وفي هذا الاطار، أكدت أستاذة الاقتصاد والقانون، السيدة سهام إخميم ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن " حوادث السير يمكن أن تنتج عنها تكاليف اقتصادية باهظة ، والتي لا تعكس سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد".

وأوضحت أن تكاليف الرعاية الصحية حسب خطورة الحادث وحاجيات العلاج والمدة الزمنية التي يستغرقها العلاج الجسدي والمعنوي، هي أولى هذه التكاليف التي يتحملها المجتمع، الذي عليه، أيضا، تحمل الآثار الاجتماعية للعدد الهائل للوفيات والاصابات الناجمة عن هذه الحوادث.

وينضاف إلى ذلك، حسب الباحثة، تكاليف استحقاقات الضمان الاجتماعي التي تعد مكملة وضخمة بالنسبة للشركات وللدولة، وتعويض ضحايا الحوادث من خلال التأمين ، والتي قد يؤدي إلى ارتفاع في تكاليف التأمين.

وبالنسبة للأستاذة والباحثة بجامعة الحسن الثاني في المحمدية ، فمن دون اتخاذ تدابير مناسبة على المدى الطويل، من المحتمل أن تكون حوادث الطرق سببا رئيسيا في فقر الأسر وأن تصبح المساهم الأكبر في تحمل تكلفة المرض على الصعيد العالمي.

وإجمالا، فإن حوادث السير في المغرب تشكل معضلة حقيقية لايمكن إهمالها بالنسبة للصحة العمومية، بالنظر لعواقبها الوخيمة من حيث عدد الوفيات ومعدلات الامراض والتي ينتج عنها تكاليف اجتماعية واقتصادية يمكن تجنبها عن طريق الوقاية عبر إيجاد وسائل فعالة معروفة لدى الجميع.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
فيروس كورونا : تسجيل 12 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 402 حالة (وزارة)
عاجل..تسجيل 31 حالة مؤكدة جديدة ب’كورونا’ بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 390 حالة
توزيع مساعدات لفائدة أزيد من ألف أسرة في وضعية هشاشة بإقليم خنيفرة
توزيع الاصابات بفيروس كورونا بالمغرب بمختلف المناطق إلى حدود 28 مارس
جديد..الصواب والخطأ بخصوص فيروس كورونا بالمغرب
فيروس كورونا : تسجيل 26 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 359 حالة (وزارة)
إجراءات مشددة للدرك الملكي بإقليم بني ملال لتطبيق حالة الطوارئ الصحية(فيديو)
المديرية العامة للأمن الوطني تنفي صحة مقطعي فيديو تم تداولهما يوثقان لأحداث شغب تزامنت مع إجراءات الحجر الصحي (بلاغ)
فيروس كورونا المستجد: 13 حالة إصابة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 358 حالة (وزارة)
بالفيديو ..مواكبة عملية تطبيق فرض حالة الطوارئ الصحية في يومها السابع ب’واويزغت’ واستجابة كبيرة من الساكنة