أضيف في 23 فبراير 2020 الساعة 00:45


’وقفات مع سورة الكهف’ موضوع ندوة علمية بثانوية المسيرة التأهيلية بأزيلال


عمر طويل


احتضنت قاعة الأنشطة الثقافية بثانوية المسيرة التأهيلية بأزيلال، أمس الجمعة 21 فبراير الجاري، ندوة علمية، ثقافية، دينية تحت عنوان " وقفات مع سورة الكهف" من  إعداد قسم جذع المشترك علوم4 وتحت إشراف الأستاذ رضوان الذهبي والأستاذة أسماء المنصوري.

 

وافتتحت الندوة التي عرفت حضورا وازنا من طرف المتعلمين والمتعلمات بثانوية المسيرة التأهيلية، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بعدها تناول الكلمة مدير ثانوية المسيرة التأهيلية السيد عبد الغاني الداودي، أبرز من خلالها دور الأنشطة التربوية الموازية  للأنشطة الصفية في تكوين المتعلمين والمتعلمات.

 

من جهته رحب الأستاذ رضوان الذهبي بالحضور الكريم، كما بين أهداف هذه الندوة وأسباب اختيار سورة الكهف من بين 114 سورة، على اعتبار أن هذه السورة الكريمة رسمت منهاج حياة المسلم من ولادته إلى آخر مثواه،  كما أن السورة تناولت قوارب النجاة من الفتن الأربع التي يتعرض  لها كل إنسان وهي: فتنة الدين، فتنة المال، فتنة العلم، وفتنة السلطة والقوة، وذلك من خلال القصص الأربع الواردة في سورة الكهف.

وتمركزت مداخلة التلميذ أيوب أزلماط حول التعريف بسورة الكهف من بيان نوعها وعدد  آياتها وفضلها وسبب نزولها، من جهتها تناولت التلميذة لطيفة الحبيبي قصة أصحاب الكهف من جانبين اثنين، جانب متعلق بالأحداث التاريخية للقصة، وجانب الدروس والعبر المستنبطة من القصة.

 

وتطرقت مداخلة التلميذة سلمى بنها لقصة صاحب الجنتين، مركزة حول قيمة الشكر ودورها في الحفاظ على النعم واستمرارها، ومصير جاحدها في الدنيا والأخرة.

 

وأبرزت الأستاذة أسماء المنصوري  في مداخلتها مفهوم الأنانية وآثارها على سلوك الفرد والمجتمع، مشيرة أن الأنانية  محور باقي القيم المذمومة،  وأن ما جعل أهل الكهف مخلدون  في التاريخ هو تخليهم عن الأنانية، وضربت لذلك مثالا حيا بأئمة الأنانية وهم: إبليس اللعين، النمرود وفرعون.

 

وخص التلميذ عبد النور مداخلته  للحديث عن قصة موسى والخضر، تناول فيها الرحلة العلمية لموسى والخضر عليهما السلام وما وقع فيها من الأحداث التي لم يستطع موسى فهمها لأنها تفوق عقله وهي خرق السفينة  وقتل الغلام البريء وبناء الجدار، مستنبطا من هذه الأحداث مجموعة الدروس والعبر.

 

وتناول التلميذ طه فارس في مداخلته قصة ذي القرنين المالك العادل الذي سخر الله له كل الأسباب ونشر العدل في الأرض، وقصته مع أهل القرية ويأجوج ومأجوج، مركزا على الدروس والعبر المستفادة من القصة ومنها: القيادة الناجحة كشرط أساسي لتقدم الأمم وازدهارها ولو مع قلة الموارد المادية.





وتمحورت مداخلة الأستاذ رضوان الذهبي المشرف على الندوة ، حول أساليب التربية والتعلم  انطلاقا من قصة موسى والخضر، مشيرا إلى نجاحة أسلوب القصة في التربية والتعليم، ذلك أن هذا الأسلوب يجعل المربي والمتربي  في صف واحد، كما استنبط الأستاذ الذهبي من قصة موسى والخضر شروط طلب العلم وحددها في ثلاثة شروط: التضحية والصبر والتواضع. مشيرا في مداخلته إلى مفهوم القضاء والقدر وأنواعه انطلاقا من المشاهد الثلاثة التي وقعت في القصة، حيث قسم القضاء والقدر إلى ثلاثة أقسام: ما يدرك خيره مدى القريب (حيث خرق السفينة)، وما يدرك خيره مدى البعيد (حدث إقامة الجدار)، وما يدرك خيره إلى يوم القيامة (حدث قتل الغلام)، وختم مداخلته ببيان ضوابط العفو والتسامح انطلاقا من عفو الخضر على موسى عليه السلام مرتين تم فارقه في المرة الثالثة.

 

وتميزت جلسة المناقشة وطرح الأسئلة، بتنوع المداخلات والإضافات القيمة للحاضرين حول موضوع الندوة، حيث عالج لأستاذ الحسن المغروس في مداخلته مفهوم الأنانية  من زاوية سيكولوجية  في علم النفس وعلم الاجتماع، من جهته تناول أستاذ اللغة العربية بثانوية المسيرة سعيد امزيلن، الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم انطلاقا من قوله تعالى "وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا" حول الاستعمال الحقيقي للظرف (وراء) معالجا إياها من زاوية إدراكية معرفية،  وجاءت  مداخلة أستاذ مادة الاجتماعيات الحسن الحنصالي كإضافة قيمة حول دور الصبر  في المسيرة العلمية للمتعلمين، موسى عليه السلام أنموذجا، أما الأستاذ مصطفى الطاليان  فقد أثار مسألة الإعجاز العلمي في قصة ذي القرنين انطلاقا من قوته في الانتقال من المشرق إلى المغرب.

 

وطرح  كل من الأستاذ رشيد ابعوش  تساؤلا حول مفهوم الخير والشر ومرجعيه انطلاقا من قصة موسى والخضر، والتلميذة  نهيلة تساءلت  حول كيف  تأثر الأنانية في شخصية الإنسان، أما التلميذ عبد الله طرح سؤالا  حول حقيقة يأجوج ومأجوج في قصة ذي القرنين.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
أزمة كوفيد-19..القراءة كمضاد حيوي للقلق
الاستاذ المثير للجدل الجيلالي الأخضر يطلق حملة'' كالس كالس فدارك ، قرا كتاب''
توضيح.. توقيف الدراسة بجميع مؤسسات التربية والتكوين لا يعني إقرار عطلة مدرسية استثنائية (بلاغ مشترك)
وزارة التربية الوطنية.. أي مسطحة رقمية أو برامج معلوماتية يتم تداولها بشكل رسمي لا يعتد بها (بلاغ)
إليكم المنصات التعليمية الرسمية للتعلم عن بعد في ظل تعليق الدراسة بسبب’كورونا’
تعلموا الدروس من الصين، شعب المليار ونصف نسمة واجه أزمة كورونا في صمت
حملات تحسيسية بمؤسسات تعليمية بإقليم أزيلال للوقاية من فيروس كورونا
عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال يوضح الإجراءات والتدابير المتخذة من طرف الإدارة للتصدي لتفشي وباء كورونا
الفروض المنزلية.. ضرورة تعليمية لتنمية قدرات الأطفال أم وقت ضائع يحرمهم من الاستمتاع بطفولتهم
ندوة افتتاحية لمشروع ’مبادرة تمكين’ بإقليم أزيلال لتحويل الثانويات العمومية إلى بؤر للابتكار الاجتماعي