أضيف في 27 شتنبر 2020 الساعة 12:00


ضعف وانعدام الأمطار يلقي بثقله على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في سوس ماسة


أطلس سكوب ـ ومع/ تعرف الوضعية المائية في حوض سوس ماسة خلال السنوات الأخيرة ظروفا حرجة بفعل ضعف التساقطات المطرية وانعدامها في بعض المناطق، ليلقي الجفاف بثقله على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وتفيد المعطيات الصادرة عن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة أن الحالة الهيدرولوجية خلال الثلاث سنوات الأخيرة شهدت عجزا في التساقطات المطرية على مستوى أحواض سوس ماسة بلغت نسبة 60 في المائة.

وبالنسبة للسنة الهيدرولوجية 2019-2020، فقد سجلت ما مجموعه 93 مم مقارنة مع المعدل السنوي العادي المقدر ب 230 مم، حيث كان لهذا التراجع الكبير في كمية التساقطات المطرية تأثير سلبي مباشر على المخزون المائي بالحوض، إن على مستوى المياه السطحية أو الجوفية.

فعلى مستوى المخزون المائي السطحي، انخفضت حقينات السدود الثمانية، في منطقة النفوذ الترابي لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، إلى أدنى مستوياتها منذ إنشائها، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية لهذه السدود إلى حدود 25 شتنبر 2020 معدل 12 في المائة.

كما أن الواردات المائية الإجمالية التي استقبلتها هذه السدود الثمانية لم تتجاوز 30 مليون متر مكعب برسم السنة الهيدرولوجية 2019-2020 مقارنة مع الواردات السنوية العادية المقدرة بـ 476.5 مليون متر مكعب، أي بعجز يناهز 94 في المائة.

أما على مستوى المخزون المائي الجوفي، فقد تأثرت الفرشات المائية هي الأخرى بشح التساقطات المطرية وضعف الواردات المائية وتراجع سيلان الأودية التي تشكل المزود والمغذي الرئيسي لها، حيث انخفض مستوى منسوب المياه بها بشكل كبير، ووصلت إلى درجة النضوب شبه الكامل في بعض المناطق.

وأمام هذه الوضعية الحرجة لمخزون الموارد المائية بحوض سوس ماسة، وفي سبيل تحقيق التوازن الصعب بين تدبير العرض المائي المحدود، وتلبية حاجيات القطاعات المتزايدة من الماء الصالح للشرب ومياه السقي، أقدمت وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، مع باقي الهيآت المتدخلة في تدبير الموارد المائية، إلى اتخاذ عدة تدابير من أجل تدبير الندرة.

ومن جملة الإجراءات التي اتخذتها الوكالة في هذا الصدد هناك وقف تزويد الدائرة السقوية ل"إسن" انطلاقا من سد عبد المومن منذ يوليوز 2017. إضافة إلى وقف تزويد الدائرة السقوية ل"ماسة" و"اشتوكة" انطلاقا من سد يوسف بن تاشفين منذ أكتوبر 2019.

كما تم تقليص حصة أحواض "الكردان" و"أولوز" و"أوزيوة" من مياه السقي انطلاقا من المركب المائي لأولوز والمختار السوسي منذ شهر مارس 2020. إلى جانب إلزام العديد من الوحدات السياحية والفندقية بمدينة أكادير باستعمال المياه المستعملة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، فضلا عن اقتصاد ما يفوق 10% على مستوى توزيع الماء الشروب بأكادير الكبير.

وإزاء هذه الوضعية المقلقة، دعت وكالة الحوض المائي لسوس ماسة المواطنات والمواطنين وكافة مستعملي المياه إلى الاقتصاد في استهلاك هذه المادة الحيوية، وترشيد استعمالها، وتفادي كل مظاهر تبذيرها.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الحد الأدنى للضريبة: إجراء يقض مضجع أرباب محطات الوقود
ضريبة داخلية على استهلاك المنتجات والآلات والأجهزة المستهلكة للكهرباء
كيف يمكن تفسير الارتفاع الذي شهدته الأسعار في بعض المواد الاساسية؟
الحكومة تعتزم اقتراض أزيد من 105 ملايير درهم لسد احتياجات الميزانية
جهة ملال-خنيفرة منطقة مواتية لتطوير الاستثمار (مدير المركز الجهوي للاستثمار)
كيف يمكن رفع اليد عن الضمانات البنكية ؟ بنك المغرب يجيب
بني ملال-خنيفرة: رمان ''السفري'' أولاد عبد الله...شهرة متفردة وجودة لا تضاهى
أصبح بإمكان المقاولات توقيف أنشطتها بشكل مؤقت دون التوجه نحو حلها
بني ملال: الدعوة إلى اعتماد تغيير نوعي في نماذج الإنتاج الفلاحي
الشاي بالمغرب .. حوالي 400 ماركة يتم تسويقها محليا