أضيف في 26 يناير 2021 الساعة 15:03


مداخلتين علميتين حول وثيقة 11 يناير: الخصوصيات والسياقات التاريخية والراهنية في ترسيخ الوعي الوطني





أطلس سكوب - أزيلال

   في اطار مواصلة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال أنشطته الثقافية المخلدة  للذكرى 77 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال (11 يناير 1944/ 11 يناير 2021). تم اعداد وتقديم مداخلتين علميتين حول وثيقة 11 يناير وخصوصياتها التاريخية والراهنية في ترسيخ الوعي الوطني. وتندرج هاتين المداخلتين العلميتين في اطار البحث المتواصل لأجل اغناء واخصاب الذاكرة التاريخية الوطنية التي دأبت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على الاشتغال عليها وإغنائها بالبحث العلمي الجاد كتابة وطبعا ونشرا.



   وقد تناولت المداخلة الاولى التي اعدها السيد زكرياء البروز، المكلف بالمكتب المحلي للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال  في موضوع " المغرب من مؤتمر انفا 1943 الى وثيقة المطالبة بالاستقلال 11 يناير 1944" وهي مداخلة حاولت مقاربة هذه الفترة التي وان كانت قصيرة  زمنيا، الا أنها كانت دقيقة وحافلة بالأحداث والمنعطفات في تاريخ المغرب المعاصر، حيث شكل مؤتمر انفا الشهير ابرز هذه الاحداث، وهو بحق كان فرصة من الفرص القليلة التي أتاحتها السياقات الدولية آنذاك لصالح المغرب لأجل المطالبة بالاستقلال، وقت تم فعلا قنص هذه الفرصة من طرف أب التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، حيث استغل فرصة وجوده في المؤتمر وعرض القضية المغربية على الرئيس الامريكي روزفلت الذي ابان اهتماما خاصا بها موضحا آنذاك ان الاستعمار عفى عنه الزمن، ووعد السلطان بانه سيدعمه بعد ان تضع الحرب العالمية الثانية اوزارها. وكان من نتائج هذا المؤتمر ان السلطان عرض عرضه على الحركة الوطنية التي تفاءلت به خيرا، الشيء الذي نتج عنه فيما بعد صياغة وتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال بمباركة ودعم من الملك سيدي محمد بن يوسف.

هذه الوثيقة التي أربكت سلطات الحماية وبدا لها ان مطالب السلطان والشعب لم تعد تقتصر على المطالبة بالإصلاحات بل تعدته الى المطالبة بالاستقلال، لتبدا سلسة جديدة من الاحداث الموسومة بالعنف من طرف سلطات الحماية في حق رجالات الحركة الوطنية. كما ان هذه الوثيقة التي وقع عليها الاجماع الوطني كانت شرارة انتفاضات شعبية واسعة، وأبانت على ان مطلب الاستقلال مطلب ملح وحتمي.

  أما المداخلة العلمية الثانية والتي أعدها محمد خويا، اطار بالمكتب المحلي للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال، والمعنونة بوثيقة المطالبة بالاستقلال 11 يناير 1944: الخصوصيات التاريخية والراهنية في ترسيخ الوعي الوطني".

    حاول من خلالها المتدخل ابراز بعض السياقات الداخلية والخارجية التي ظهرت فيها هذه الوثيقة، دون اغفال مقارنة وثيقة 11 يناير بأخواتها من الوثائق المطالبة بالاستقلال سواء بالشمال المغربي او بالدول الافريقية الاخرى التي كانت ترزخ تحت نير الاستعمار، وهي مقارنة حاولت ابراز الاسباب التي كانت وراء نجاح وثيقة 11 يناير 1944 وشهرتها عكس الوثائق الاخرى.

 وبعد تقديم مختلف خصوصيات هذه الوثيقة عرج المتدخل على محور مهم وهو راهنية هذه الوثيقة في مغرب اليوم والغد، هذه الراهنية التي تكمن حسب المتدخل في الرسائل والقيم الوطنية التي يجب استلهامها من هذه الوثيقة خاصة في ضل ما يواجه المغرب اليوم من خصوم واعداء  لوحدته الترابية.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
عاجل..صاعقة برق تتسبب في مصرع شخصين وإصابة 6 آخرين بقلعة السراغنة
التساقطات المطرية الغزيرة أدت إلى خسائر مادية بتطوان
بيان المكتب المحلي لحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال
ادخار الأسر.. التشاؤم سيد الموقف
تنظيم قافلة لدعم ساكنة أيت واسنوان بأيت امديس والتخفيف من آثار البرد
تجديد مكتب جمعية آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ تأهيلية أزود بأزيلال(التشكيلة)
زخات مطرية قوية وتساقطات ثلجية من السبت إلى الاثنين بعدد من أقاليم المملكة (نشرة خاصة)
مندوبية السجون تعلن قرار تنظيم الزيارة العائلية لفائدة السجناء بصفة استثنائية طيلة ايام الاسبوع من 1مارس إلى 12 أبريل
ميلاد جمعية شبابية تعزز الجسم الجمعوي بتيموليلت..(فيديو)
شرطة بني ملال توقف أربعيني يبتز النساء بعدم نشر صورهن