أضيف في 26 يونيو 2022 الساعة 10:23


العقيدة الأشعرية.. نهج فكري يعكس اعتدال الدين الإسلامي وسماحته (أكاديميون)


أطلس سكوب 


أكد ثلة من الأكاديميين والأساتذة الباحثين، اليوم السبت بفاس، أن العقيدة الأشعرية تعد نهجا فكريا وصياغة عقدية جامعة تعكس اعتدال الدين الإسلامي وسماحته.

وأوضح المشاركون في جلسة تحت عنوان "العقيدة الأشعرية"، أن الثوابت الدينية المغربية أسست للتدين المعتدل النافي لكل أشكال الغلو والتشدد، مشيرين إلى أن العقيدة الأشعرية تحظى بمكانة المصدر والمرجع ضمن نسق الثوابت، وتشكل صمام أمان للمغرب وصلة وصل بين المملكة وعمقها الإفريقي.

وأبرزوا ، خلال هاته الجلسة التي تندرج في إطار أشغال الندوة الدولية حول "قول العلماء في الثوابت الدينية المغربية"، وينظمها موقع الثوابت الدينية المغرية بتعاون مع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على مدى يومين، أن التوافق والتكامل الحاصل بين الثابتين المذهبي والعقدي بالمغرب ينعكسان بالخصوص على الاستقرار الفكري والعقدي بالمملكة.

كما توقف المتحدثون عند جمع المذهب الأشعري بين النظر والاستدلال العقلي والالتزام السلوكي والعملي، مشيرين إلى أن هذا المنهج الذي تختص به العقيدة الأشعرية ينسحب على سائر الثوابت الأخرى في الفقه والتصوف بل وعلى سائر العلوم من التفسير والحديث والأصول، وغيرها.

وبعدما تناولوا إسهامات المتكلمين الأشاعرة في العلوم الدينية وفق اختيارات المذهب الموسعة والبعيدة عن منطق الخصومة والتقاطب الثنائي بين التيارات المختلفة، أبرزوا خلو السياق المغربي من الصراعات والنزاع الذي عرفه المشرق، مبينين أن الأشاعرة لم يجدوا إشكالا في الامتداد والتواصل مع ما جاء في الاختيارات المذهبية الأخرى في الفقه والسلوك بالخصوص.

وأرجعوا هذا المكسب إلى كون الاختيارات المذهبية عند الأشاعرة تشترك في "جعل النص قرآنا وسنة منطلقها والحاكم بينها ومصدرها الملهم وليس مقولات التاريخ ولا المقولات المستعارة من الديانات والأمم الأخرى".

وفي السياق ذاته، أكد الأساتذة الباحثون أن العقيدة الأشعرية أسهمت في حل إشكالات عويصة سادت في الأمة لمدة طويلة، وذكروا بالخصوص إشكالية إعمال العقل والنقل، وإشكالية الجبر والاختيار، إشكالية التكفير بالأعمال، وقضية الكلام، وتكفير المخالف، وغيرها.

من جهة أخرى، استحضر المساهمون في التظاهرة العلمية جهود مجموعة من العلماء المغاربة الرحالة في ترسيخ العقيدة الأشعرية ومبادئ التصوف المغربي السني في المشرق الإسلامي، خصوصا الطريقة الناصرية الشادلية التي انتسب إليها عدد وافر من علماء وفقها تلك البلاد.

وأجمع الأكاديميون أن العقيدة الأشعرية تمثل الطريق الأمثل لسلامة الفرد والمجتمع من الانحراف عن سواء السبيل.

و م ع




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
أجواء عرض مباراة المغرب ضد بلجيكا بالمدرسة البلجيكية بالرباط
معرض "الكلمات تخلق صورا"، نظرة أنثوية على قضية النسوية الإفريقية ما بعد الاحتلال
المنتدى الدولي لحوار الحضارات .. رسالة جلالة الملك عصارة تاريخ مكتوب بكل لغات الإنسانية وبكل روحها المتجسدة (كاتب صحفي)
الاحتفاء ب''أختام المخزن'' ودور مهنة ''الرقاص'' بمناسبة الذكرى 130 لتأسيس بريد المغرب
تحالف الحضارت.. المغرب يفرض نفسه كبلد منتج ومصدر لرسائل السلم والتسامح (محلل سياسي)
حوار الحضارات.. انتصار للمشترك الإنساني ودرء لنزوعات التطرف والغلو
منع تناول الخمور في ملاعب مونديال قطر ورئيس فيفا يؤكد أن المشجعين يستطيعون ''العيش'' 3ساعات من دون جعة
أفضل فيلم هو الذي ينجح في التعبير عن جميع أنواع العواطف (جيريمي أيرونز)
’بامو’ فيلم مغربي عن دور بادية واويزغت في مقاومة الاستعمار(فيديو)
فيلم ’الثلج والدب’ يفتتح المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش