أضيف في 17 غشت 2022 الساعة 12:42


حذائي الذهبي....


بقلم جمال اسكى


لا نقاش هاته الأيام بين عشاق ساحرة جلد الجاموس المنفوخ من طرف مغرب أوكسيجين إلا عن غياب جلد المعزة، المعروف اختصارا بميسي عن قائمة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لهذا العام.. فعلماء " تاكورت نوضار" انقسموا بين من يرى أن تغييب ميسي عن لائحة الأفضل في العالم ظلم وعدوان وإجحاف ومؤامرة دبرها أمناء دار الدباغ لسلخ جلد "المعزة" بينما رأى علماء "الريال" أن ميسي فقد بريقه ولم يقدم جديدا منذ أن غادر البارصا.. وأن الأحق ب"البالون ن ورغ" هو كريم بنزيما..

أنا، بكل تواضع، هو الخبير الكروي الوحيد الذي لم ينخرط في هذا الجدل.. ببساطة لأنني، بدون تواضع هذه المرة،  طابو ليا رجلي بالحذاء الذهبي.. فمنذ نعومة أسناني وأنا أحصل على الحذاء الذهبي من نوع " إس 260 ريال".. كجائزة عن أحسن "سرحة". كان حذاءا أسودا من الخارج غير أن قلبه أبيض.. حذاء مصنوع من البلاستيك المدعم، لذلك فثمنه قليل ومدى حياته طويل.. إذا تعرض، لا قدر الله، لتمزق عضلي، فإن إصلاحه سهل: يكفي أن تضع منجلا داخل المجمر حتى " يزند" و تضعه على جرح الحذاء الذهبي، كما كان يعالج أرطغرل جرحاه، فيلتئم الجزء الممزق و يعود الحذاء جديدا كما ولدته الماكينة..

إن أكثر ما ميز حذائي الذهبي ذلك هو رائحته الزكية.. ولأنه مصمم لمقاومة المياه، ولأن " التقشيرة" في تلك الحقبة الكروية الغابرة كانت نادرة، فقد كنت أخوض مبارياتي الدولية بحذائي الذهبية تحتل فيه قدماي النصف والنصف الباقي عبارة عن مزيج من " الغبرة" (ماشي البيضاء) وحصى وبقايا عرق المباريات السابقة ومياه أمطار فصل الشتاء الماضي.. وكل ذلك يحدث سمفونية موسيقية: بجط.. بجط..
وتبقى لحظة " تلحيم" أجزاء حذائي الذهبي، في حالة تمزق، أروع متعة.. حيث بمجرد نزع المنجل من بين الأجزاء الممزقة  تطلق أوتوماتيكيا رائحة كيميائية تكفي لقتل عشرات " الكائنات الكيليمينية" التي تشتكي اليوم من صلابة أحذيتها من الماركات العالمية...  
تحية خاصة خالصة لذلك الجيل الذي فاز بذلك الحذاء الذهبي والحمد لله أن قدماي ما تزال تحملاني رغم كل " ما داز عليهم مساكن وباقي"...
#جمال_اسكى




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
مونديال 2022: المغرب لتخطي إسبانيا بعد إعادة الاعتبار لجيل 1998 (بصير)
التلاميذ في القسم ..وقلوبهم مع المنتخب الوطني ...
التصنيف الإلكتروني العالمي للمغرب سنة 2022: تقدم بطيئ في مؤشر الحكومة الإلكترونية وتقهقر في مؤشر المشاركة الإلكترونية
آي أفاق لنظام الاشتغال عن بعد بالمغرب وفرنسا؟
أين أذنك يا جحا؟ كلية آداب عين الشق تجيب بمثل جواب جحا..
استحالة المرور الرقمي إلى العصر الذهبي.... إذا واصلت ''مزُّور'' التواصل بالحديث الخشبي
اعتراف....
استراتيجية التحول الرقمي في أفق 2030- هكذا يجب أن تورد الإبل!
المفهوم الجديد للسلطة بين الأزمة الذاتية و الموضوعية
أيت تمازيرت وسؤال: أين الثروة؟