أضيف في 20 غشت 2022 الساعة 00:51


المفهوم الجديد للسلطة بين الأزمة الذاتية و الموضوعية


بقلم : أ ب رشيد

على إثر التفاعل الدائر حول الحركة الانتقالية لرجال "السلطة" و ما لازم ذلك من تغطية اعلامية "ميكانيكية" تقتصر على ذكر  "شكون للي مشا... شكون للي جا فبلاصتو" لغاية في نفس يعقوب تتمثل أساسا في اقتناص الفرصة الذهبية لنيل رضى التقرب و الظفر  "بمنزلة" صاحب المسؤول  واش كاين مانقضيو؟! في مشهد غريب و معيب يشكل مدخلا لصناعة ما يسمى عبثا "بالاعيان الجدد "  اما القدامى فهم دائمون و راسخون.
     هذه الظاهرة تتنافى مع المقاربات الجديدة التي اعتمدتها الدولة عامة و وزارة الداخلية خاصة سيما فيما يخص المفهوم الجديد للسلطة ؛ حيث ان "الاعيان" مفهوم يضرب في العمق و يتناقض تماما مع مفهوم المواطن و المواطنة، رجل سلطة "agent d'autorité " ليس مرادفا للتسلط و القهر  بل هو رجل تنمية "agent de développement " .
       و القائد بهذا المعنى من القيادة يجب ان يتصف ببعد النظر و ان تكون له رؤية بالإضافة إلى القدرة على التواصل و النزاهة و الإستقامة (الوازع الأخلاقي= القيم) ،ان تكون قائدا يعني متشبعا بالمقاربات التشاركية ، مقاربة النوع،المقاربة المجالية و المقاربة الحقوقية لأن القيادة تجعل منك مصدرا لاتخاد القرار و تنفيذه -وبعيدا عن تلك المقاربات  - ستكون بيروقراطيا متعسفا و متسلطا ؛على اعتبار ان اتخاذ القرارات وتنفيذها وتقييمها تقتضي اشراك كل الفاعلين و المتدخلين .
   اكيد ان من يؤمن بمفاهيم بالية مثل "الاعيان و السلطة" لن ينهج  الاسلوب الجديد و لا المفهوم الجديد للسلطة حيث ان الأزمة هنا ذاتية وليست موضوعية على اعتبار أن المغرب قطع اشواطا مهمة في ميدان التشريع و التحول الرقمي و مقاربات التدبير على مستوى المؤسسات و المرافق العمومية.
      المغرب يزخر بطاقات بشرية متنوعة من كل الاصناف "ماشي غير رجالات السلطة للي كانين" الكل يساهم في تحريك عجلة التنمية و القيادة/القائد هي صفة ملازمة لكل المجالات : كاين الاستاذ كاين الطبيب ..الممرض.. عامل نظافة ..تاجر..سائق..منتخب..موظف جماعي..فلاح..ربة أسرة....الى غير ذلك الفرق بين كل هؤلاء هو منهجية اداء العمل و رصيدهم القيمي و الأخلاقي في انجازه اي ان مقياس التفاضل بيننا هو القيم و الاهداف المشتركة و الغاية الفضلى هو بناء مجتمع متماسك و قوي تسود فيه ثقافة الحق و الواجب و تحكمه فلسفة العدالة الاجتماعية و ينتصر فيه الحق. هذا التماسك حققناه في عز الحجر الصحي ايام تفشي كورونا عملنا جنبا إلى جنب مع جميع مكونات المجتمع  رغم ان وسائل  الاعلام سوقت بشكل مبالغ فيه و مقصود لتدخلات رجالات السلطة و كأنهم  في طليعة كل شيئ رغم ان مقارباتهم في غالب الأحيان كانت  عنف ولسان سليط إختلط فيه الصفع بالرفس و الكلام النابي . باستثناء بعضا منهم كانت مقارباتهم اجتماعية تحسيسية و تواصلية.
   و من أجل بلوغ غاياتنا في بناء مواطن حقيقي و فاعل  يجب القطع مع الرشوة و الزبونية و المحسوبية و الاستقواء بهذا او ذاك، يجب ان نتعامل مع المواطنين  على قدم المساواة و نساهم في تيسير الاستفادة من حقوقهم  ماشي نديرو من قضاياهم وهمومهم ملفات لانتاج الريع و ما ادراك ما الريع...

بقلم : أ ب رشيد




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
مونديال 2022: المغرب لتخطي إسبانيا بعد إعادة الاعتبار لجيل 1998 (بصير)
التلاميذ في القسم ..وقلوبهم مع المنتخب الوطني ...
التصنيف الإلكتروني العالمي للمغرب سنة 2022: تقدم بطيئ في مؤشر الحكومة الإلكترونية وتقهقر في مؤشر المشاركة الإلكترونية
آي أفاق لنظام الاشتغال عن بعد بالمغرب وفرنسا؟
أين أذنك يا جحا؟ كلية آداب عين الشق تجيب بمثل جواب جحا..
استحالة المرور الرقمي إلى العصر الذهبي.... إذا واصلت ''مزُّور'' التواصل بالحديث الخشبي
اعتراف....
استراتيجية التحول الرقمي في أفق 2030- هكذا يجب أن تورد الإبل!
أيت تمازيرت وسؤال: أين الثروة؟
حذائي الذهبي....