محمد كسوة
اختتمت فعاليات المسابقة النهائية الإقليمية في حفظ وتجويد القرآن الكريم التي نظمتها الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية فرع أزيلال، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، ومؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، والمجلس العلمي المحلي بأزيلال، التي أجريت يوم أمس الأربعاء 26 مارس 2025 الموافق ل 25 رمضان 1446 بمدرسة الشيخ سيدي إبراهيم البصير الخاصة للتعليم العتيق ببني عياط إقليم أزيلال في صنفين: الأول؛ مسابقة إقليمية في تجويد القرآن الكريم بين المؤسسات التعليمية بالإقليم شارك فيها خمسون مؤسسة تعليمية عبر الإقليم، وما يزيد عن 100 متسابق و متسابقة، والصنف الثاني: مسابقة في حفظ القرآن الكريم كاملا مع الترتيل خاصة بطلبة التعليم العتيق بالإقليم. شارك فيها ما يزيد عن 50 من طلبة و طالبات التعليم العتيق.
وشهدت المسابقة مشاركة واسعة من المؤسسات التعليمية الإعدادية والتأهيلية وطلبة مدارس التعليم العتيق بالإقليم، حيث استقطبت التلاميذ من مختلف المناطق التابعة لإقليم أزيلال، الذين أبدعوا في حفظ وتجويد السور القرآنية المقررة، مما أضاف رونقا خاصا لهذه التظاهرة، حيث تأهل إلى المرحلة النهائية 11 متسابقًا، منهم 5 عن السلك التأهيلي و6 عن السلك الإعدادي، ليتم تتويج جميع المتأهلين، تقديرًا لتفوقهم وحرصهم على حفظ كتاب الله وتجويده.
وقد أشرف على تحكيم المسابقة لجنة من الأئمة المرشدين، ووعاظ، وأعضاء المجلس العلمي المحلي بأزيلال، بالإضافة إلى خطباء وفقهاء متخصصين في هذا المجال، الذين قاموا بتقييم الأداء القرآني للمتسابقين في أجواء من التنافس الشريف الذي كان له دور كبير في تحفيز المشاركين.
وحضر الحفل الختامي كل من الشيخ مولاي إسماعيل بصير، رئيس مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، والدكتور مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي المحلي بأزيلال، وأئمة مرشدين، وأساتذة التربية الإسلامية، بالإضافة إلى أولياء التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، الذين عبروا جميعا عن افتخارهم بمستوى التلاميذ والتزامهم في المسابقة.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية فرع أزيلال، الأستاذ إسماعيل مرجي، أن هذه التظاهرة القرآنية في دورتها الثالثة، عرفت نجاحا باهرا، مشيرا إلى أنها تمثل فرصة لتعزيز القيم الدينية وترسيخ حب القرآن الكريم في نفوس الأجيال الصاعدة.
وشدد مرجي على أهمية المسابقة في تعزيز الاهتمام بتعليم القرآن الكريم داخل المؤسسات التعليمية، ودور الأساتذة والمرشدين في تحفيز التلاميذ على حفظ وتجويد كتاب الله، بما يساهم في تكوين جيل واع بأهمية القرآن في حياتهم.
ومن جهته أشار محمد بوزيان، عضو المجلس العلمي المحلي لأزيلال إلى أن المسابقة تعتبر بادرة هامة من شأنها أن تساهم في نشر ثقافة التميز والتفوق، وتحفيز الشباب على الالتحاق بمثل هذه الأنشطة القيمة، التي تعزز الهوية الدينية والوطنية، بالإضافة إلى التشبع بقيم القرآن الكريم و أخلاقه السمحة لدى الناشئة.
وأكد بوزيان على ضرورة استمرارية هذه المبادرات التي تهدف إلى تنمية المهارات القرآنية لدى التلاميذ، وهو ما يعكس دور التعليم الديني في تشكيل الإنسان المتوازن في مختلف جوانب حياته.
و ختم الحفل بتتويج الفائزين و الفائزات في هذا الاستحقاق بمجموعة من الجوائز القيمة، كما تم رفع الدعاء الصالح لأمير المومنين حفظه الله.

