أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

احتفالات نهاية السنة بفرعية تفانت بأزيلال..لحظات فرح تنسي المعلمين وتلامذتهم معاناة سنة كاملة

أطلس سكوب ـ محمد اساكا

 
بشغف وشوق كبيرين، يتنظر تلاميذ المدارس الجبلية موعد حفلة نهاية السنة، من أجل المشاركة في الاحتفال وتغيير روتين الموسم المليء بالجد والمثابرة وبكثرة الدروس، نموذج المدارس التي شهدت هذه الاحتفالات ، من فرعية تفانت التابعة لمجموعة مدارس تاكست، بجماعة أيت امحمد بأزيلال.
ورغم بساطته، ترك الاحتفال البسيط الذي نظمه التلاميذ تحت إشراف مدرسيهم، اثرا ايجابيا في  نفوس التلاميذ، كما روح عن نفسية المدرسين الذين قبعوا طيلة موسم دراسي ، خلف الجبال، محرومين من أبسط شروط العيش الكريم،  كما هو الشأن في قرية تفانت بجماعة أيت امحمد، التي تفتقر لطريق وسوق ومياه صالحة للشرب….
معاناة التلاميذ في هذه الرقعة النائية، كثيرة، حيث يعيشون حالة الفقر، ويقتسمون معاناة بُعد مصادر الماء، مع آبائهم، ما يساهم بشكل مباشر في ارتفاع نسب الهدر المدرسي، واستغلالهم احيانا في الاعمال الشاقة دون قصد من أوليائهم، الذين لا حول لهم ولا قوة.
فأما المعلمون الذين يفترض فيهم ان يكونوا نقطة القوة في المنظومة التعليمية من أجل تمكينهم من تحقيق نتائج ايجابية، فهم أيضا باتوا تحت رحمة العزلة والفقر والتهميش والحرمان في أقصى تجلياته ومظاهره، فلجوء معلمة الى السكن في حجرة دراسية، جانب من جوانب المعاناة التي تعيشها أسرة التعليم في جبال المغرب بصفة عامة وبجبال أزيلال بصفة خاصة.
وفي هذا الصدد، ورغم الابتسامات العريضة التي فرقتها الاستاذة “زينب” في  احتفال نهاية السنة الدراسية، 2014/2015، ورغم انسجامها الكبير مع تلامذتها، فذلك يخفي معاناة عاشتها المدرسة زينب، وهي التي اضطرت إلى السكن في “ربُع” حجرة دراسية طيلة سنة كاملة.
فرغم الضجة التي أحدثتها ظروف سكن المدرسات بفرعيات تابعة بإقليم أزيلال، بالبرلمان المغربي، بعد تدخل للبرلماني شفيق عبد الحق عن حزب الحركة الشعبية ممثل دائرة الدار البيضاء بالبرلمان حين طالب الجهات الوصية بالتدخل لوضع حد لما أسماه أوضاع مأساوية تعيشها مدرسات بالتعليم الابتدائي بجبال أزيلال، فقد فضل مصدر من الادارة التربوية التعقيب على تدخل البرلماني، باعتبار المعلمات اللواتي يتأخذن من الفصول الدراسية سكنا لهن، في وضعية غير قانونية، ووصفهن المصدر بمحتلات للقسم وللملك العمومي؟؟
المستشار البرلماني دعا الى فتح تحقيق في سكن غير إنساني تقطنه معلمات يقطن داخل حجرة الدارسة، لنفاجئ بحالة المدرسة زينب بفرعية تفانت بمجموعة مدارس تكست بأيت امحمد.
والحال أن المعلمة زينب، اضطرت إلى فصل حجرة دراسية عن ركن تخصصه للمبيت بحجاب بلاستيكي، يعتبر سكنا ومطبخا في آن واحد؟؟
وفي سياق متصل يضطر عدد كبير من الأطر التربوية بجبال أزيلال إلى البحث عن منازل للسكن بالدواوير بسبب غياب مساكن كافية للمدرسين، كما تضطر المدرسات أحيانا إلى ترك السكن الوظيفي والبحث عن منازل للكراء داخل التجمعات السكنية بسبب بعد المدارس من السكان، إذ أن ضعف الوعاء العقاري غالبا ما يجبر قسم التخطيط إلى بناء مدارس خارج التجمعات السكنية بالعالم القروي، وفسرت معلمة في اتصال بالموقع تنامي ظاهرة الاعتداء على المعلمات إلى بُعد المدرسة وعزلتها عن الدواوير وغياب طرق معبدة توصل إليْها بأمان.
وفي انتظار ايجاد حلول قبل الموسم الدراسي المقبل، تطرح المدرسة زينب ومثيلاتها، استفهامات، عن مصيرهن في شتنبر المقبل، ويطرحن تساؤلات بحجم الجمرات : هل ستكون حجرة الدرس مسكنا لهن خلال السنة المقبلة، وما يتطلبه ذلك من استعداد نفسي كبير…وهل تعي الوزارة حجم المعاناة التي يتكبدها نساء ورجال التعليم في بوادي المغرب العميق ؟؟


  


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد