أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أزيلال : ندوة تربوية تسبر أغوار “الدعامة الديداكتيكية”بثانوية واد العبيد التأهيلية(فيديو)

فم الجمعة ـ أطلس سكوب

في إطار تعزيز التطور التربوي وتعميق النقاش حول تقنيات التعليم، نظمت ثانوية واد العبيد التأهيلية / فم الجمعة، بتأطير من مفتش مواد الاجتماعيات بمقاطعتي دمنات وبزو،الاستاذ حميد خويا علي، ندوة تربوية غنية بالمداخلات العلمية تحت عنوان “الدعامات الديداكتيكية ودورها في بناء درس الاجتماعيات”. الندوة التي شهدت حضوراً مكثفاً من الأساتذة والمهتمين بالشأن التربوي، تمحورت حول كيفية تحسين فعالية تدريس مادة الاجتماعيات عبر استخدام الوسائل التعليمية الحديثة والابتكار في طرق التدريس.

برنامج الندوة: بداية ملهمة

انطلقت فعاليات الندوة في تمام الساعة 09:30 صباحًا، حيث تم استقبال المشاركين وتسجيلهم في جو من الحماس والتفاعل. وقد بدأ اليوم الدراسي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ حميد المهداوي، لتُستهل بعد ذلك الكلمات الافتتاحية التي ألقاها كل من السيد “محمد معان”، مدير ثانوية واد العبيد التأهيلية، والسيد حميد خويا علي، مفتش تربوي لمواد الاجتماعيات، بالإضافة إلى كلمة اللجنة التنظيمية التي ألقاها الأستاذ إبراهيم لمتيوي.

الجلسات العلمية: مداخلات تفتح آفاق التفكير

كانت الجلسات العلمية للندوة بمثابة محطات غنية، حيث تناولت مجموعة من الأساتذة المختصين في ميدان التدريس موضوعات هامة تتعلق بكيفية توظيف الدعامات الديداكتيكية في بناء دروس الاجتماعيات بشكل أكثر فعالية.

في الجلسة الأولى، قدم الأستاذ لحسن أسد مداخلة حول “التوظيف الديداكتيكي للخريطة التاريخية في مادة التاريخ”، حيث أكد على أهمية هذه الأدوات في توضيح المفاهيم التاريخية المعقدة وجعلها أكثر قرباً للمتعلم. أما الأستاذ أنوار عجم، فقد ركز في مداخلته على “مساهمة نظم المعلومات الجغرافية في إنجاز الدعامات الديداكتيكية”، مبرزًا كيف يمكن للبرامج مثل Arc GIS أن تُحسن من طريقة تدريس الجغرافيا والتاريخ عبر تفاعل المتعلمين مع الخرائط الرقمية.

التكنولوجيا: قلب التعليم الحديث

كانت التكنولوجيا حاضرة بقوة. فالأستاذ جمال مغير تناول موضوع “الفجوة الرقمية بين الأساتذة والمتعلمين وكيف تؤثر على توظيف الدعامات التكنولوجية”، حيث سلط الضوء على التحديات التي يواجهها المدرسون في دمج التكنولوجيا في الفصول الدراسية، مشيرًا إلى ضرورة توفير التدريب والدعم التقني لتمكين الأساتذة من استخدام هذه الأدوات بفعالية. وفي مداخلته الخاصة، ناقش الأستاذ سفيان الزراعي دور الوثيقة التاريخية كدعامة ديداكتيكية بين المدرسة الوضعانية ومدرسة الحوليات، مستعرضًا كيفية تأثير هذه الوثائق في نقل المعرفة التاريخية.قبل أن يشرح الأستاذ خالد مطيع أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي مادة الاجتماعيات بثانوية دمنات التأهيلية في الجلسة الثانية اهمية النقل الديداكتيكي في مادة التاريخ من المعرفة العالمة إلى المعرفة المدرسة.

مناقشة التحديات والفرص

كانت المناقشة الختامية للندوة لحظة قوية حيث تناول الحضور أهمية تطوير تدريس مادة الاجتماعيات باستخدام التكنولوجيا الحديثة. كانت النقاشات حيوية، حيث عبر الأساتذة عن اهتمامهم الكبير باستخدام الوسائط التفاعلية مثل الخطوط الزمنية التفاعلية والذكاء الاصطناعي في إعادة إحياء محتوى الدروس وجعلها أكثر جذبًا للتلاميذ.

وأكدت المناقشة على ضرورة أن يكون التعليم في عصرنا الحالي أكثر تفاعلية وأقل تقليدية، بحيث يتم إشراك الطلاب في عملية التعلم باستخدام الأدوات الرقمية المتاحة. ورُكّز على أهمية تحسين المهارات الرقمية لدى الأساتذة ليتمكنوا من استغلال الدعامات التكنولوجية بشكل أمثل، وتحقيق أقصى استفادة منها في بناء بيئة تعليمية غنية.

“لحظة وفاء: تكريم المفتش السابق الأستاذ لحسن قسو 

كما شكلت الندوة فرصة لتكريم الأستاذ “لحسن قسو”، مفتش تربوي لمواد الاجتماعيات سابقًا، والذي خبر جبال الاطلس خلال تنقلاته وزياراته التربوية، وذلك تقديرًا لعطائه الكبير في ميدان التربية والتعليم في إقليم أزيلال. هذا التكريم لاقى ترحيبًا واسعًا من الحضور، الذين أشادوا بمسيرته الحافلة التي امتدت لسنوات طويلة في خدمة التعليم.

خطوات نحو المستقبل

لقد شكلت هذه الندوة التربوية نقطة انطلاق جديدة نحو تحسين وتطوير تدريس مادة الاجتماعيات. من خلال تبني دعامات ديداكتيكية متنوعة واستخدام التكنولوجيا الحديثة، أصبح من الممكن تقديم درس أكثر تفاعلية وحيوية. وقد أكّد المشاركون في الندوة على ضرورة مواصلة التفكير في كيفية دمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية لضمان توفير بيئة تعليمية تشجع على الابتكار والتفاعل بين الأساتذة والتلاميذ.

إن هذه الندوة لم تكن فقط فرصة للتعلم والتبادل المعرفي، بل كانت أيضًا دعوة صادقة لمواصلة تطوير التعليم وفتح آفاق جديدة في مجال تدريس المواد الاجتماعية.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد