أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة يطلع الفلاحين والمهنيين على الأصناف النباتية الجديدة والمبتكرة

محمد كسوة

نظم المركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة، يومه الاثنين 12 ماي 2025 ، يوما إخباريا حول “منصات عرض الأصناف الجديدة للزراعات الكبرى: الحبوب، القطاني والزراعات الكلئية والزيتية” بمحطة التجارب أفورار ببني ملال.

ويندرج هذا اللقاء في إطار أنشطة المركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة التواصلية حول نقل التكنولوجيا والتعريف بإنجازاته البحثية لفائدة الفلاحين، المهنيين، الشركاء المؤسساتيين، ووسائل الاعلام.

ويأتي هذا اللقاء الذي نظم بضيعة التجارب أفورار، في إطار تنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، حيث شكل فرصة للفلاحين ومنتجي البذور والصناعيين للاطلاع عن قرب عن حالة الأصناف النباتية الجديدة، ومعرفة مراحل تطورها الوراثي، لترويجها واستخدامها من قبل المهنيين.

ومن خلال منصات العرض هاته، يسعى المعهد إلى إبراز التطور الوراثي لهذه المدخلات الجديدة، وتمكين مختلف الأطراف المتدخلة من الوقوف على جودتها الزراعية والفيزيولوجية والتكنولوجية، من أجل الرفع من معدل استخدامها وتشجيع الفلاحين والمنتجين وشركات الأسمدة عليها.

وفي كلمتها الافتتاحية، أوضحت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، السيدة لمياء الغوتي، أنه في إطار سعيه لمواكبة الاستراتيجية الفلاحية ’’الجيل الأخضر 2020-2030’’ والمساهمة في تحقيق جميع أهدافها، جعل المعهد من التحسين الوراثي للأصناف النباتية أولوية في سياسته للبحث.

وقالت البروفيسور الغوتي إن المعهد الوطني للبحث الزراعي وضع ضمن أجندته تكثيف الأصناف وتطوير أصناف جديدة منتجة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتتكيف مع المناطق المناخية الزراعية المختلفة في البلاد كشرط أساسي لأي نجاح في البحث، مفيدة بأنه لتلبية مختلف انتظارات المستخدمين ولتقديم أصناف جديدة بالمعايير المطلوبة، تعبأ باحثو المعهد بمعية نظرائهم الشركاء لاختيار أصناف ذات إنتاجية وجودة عاليتين.

وأضافت السيد الغوتي أن هذا اليوم التواصلي هو أول يوم يفتتح بها المعهد الوطني للبحث الزراعي أيامه التواصلية، حيث ستتلوها ثلاثة أيام تواصلية أخرى بكل من الحوز (تساوت)، جبل (لعناصر) وزعير (مرموش).

ونوهت السيدة الغوتي بأهمية هذه المنصات التواصلية في التعريف بنتائج البحث الزراعي من ناحية الأصناف المعتمدة التي يطورها المعهد، ولكونها ستفتح فضاء للنقاش والحوار وتقديم الملاحظات والمشاكل التي تواجه الفلاح، والتي على فرق البحث أن تبحث لها عن إجابات وحلول خلال البحوث المستقبلية.

وشددت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، على أهمية التعاون والتواصل بين مختلف الفاعلين في المجال الفلاحي، لكسب رهان بناء فلاحة مستدامة ببلادنا.

ومن جهتها، أكدت مديرة المركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة، السيدة كوثر الفزازي، أن الهدف من اليوم التواصلي هو تمكين مختلف الأطراف المشاركة من الوقوف عن كثب على صفات الأصناف الجديدة، الفلاحية والفيزيولوجية والتكنولوجية، من أجل زيادة معدل استخدامها وتملكها من قبل الفلاحين وشركات البذور.

وأضافت الفزازي أن إنشاء هذه الأصناف الزراعية مهم جدًا للرفع من المردودية؛ وهو ما يستدعي من المزارعين استخدامها على نطاق واسع، خاصة أنها تتلاءم والتغيرات المناخية التي تعيشها بلادنا اليوم والتي تتسم بشح المياه.

ومن جهته، نوه السيد امحمد رياض، رئيس الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال خنيفرة، بمستوى التواصل الحاصل بين مختلف المتدخلين في المجال الفلاحي بالجهة، والذي يعتبر عاملا مهما في تحقيق مجموعة من النتائج الإيجابية في هذا المضمار.

وأكد رياض أن الهدف من البحث الزراعي هو خدمة القطاع الفلاحي على وجه العموم والفلاح على وجه الخصوص، مبديا استعداد الغرفة الفلاحية لمزيد من التعاون لإيصال هذه الأصناف المبتكرة للفلاح.

ونقل رئيس الغرفة الفلاحية للسيدة المديرة العامة للمعهد الوطني للبحث الزراعي طلب مجموعة من الخواص بالجهة الاستفادة من نبتة الصبار المقاومة للدودة القرمزية التي نجح المركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة في تطويرها.

ودعت السيدة بشرى أكنوز، المديرة الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة بني ملال خنيفرة، إلى دعم الباحثين في المجال الفلاحي وتشجيعهم على المجهودات الجبارة التي يبذلونها رغم الظروف المناخية الصعبة وقلة المياه بسبب توالي سنوات الجفاف.

وأكدت السيدة بشرى استعداد إدارتها للتعاون والانخراط في الدينامية التي يعرفها المركز الجهوي للبحث الزراعي، وإيصال هذه البذور إلى الفلاح في كل جهات المملكة، من أجل تحقيق الأهداف الطموحة المسطرة في إطار مخطط الجيل الأخضر.

وأشار السيد محمد كميلي، في كلمة بالنيابة عن المدير الجهوي للفلاحة، إلى أهمية هذه الأيام التواصلية في إظهار البحوث والتجارب التي يقوم بها الباحثون الفلاحيون من أجل تطوير وتنمية القطاع الفلاحي بالمغرب.

واستعرض كميلي أهم ما تتميز به جهة بني ملال خنيفرة من مؤهلات متنوعة ومهمة في المجال الفلاحي، حيث تساهم مساهمة مهمة في الإنتاج الوطني خاصة في مادة السمسم، والفلفل الأحمر، الرمان، الشمندر السكري، الحوامض، الزيتون، الحليب واللحوم الحمراء…

وفي السياق ذاته أشاد السيد إدريس بالفضلة، رئيس الجمعية المغربية لمكثري البذور المختارة، بهذه التظاهرة العلمية، التي تبرز نتائج البحث الزراعي في مجال استنباط الأصناف من البذور، التي تظهر الحاجة الملحة إليها في ظل الظروف الراهنة والتي أصبحت هيكلية بسبب التقلبات المناخية.

وقال بالفضلة إن حضور جمعيته في هذا اليوم التواصلي جاء تلبية لدعوة المعهد الوطني للبحث الزراعي وكذلك استجابة للواجب الوطني الملقى على عاتق الجمعية، لكون الجمعية تشكل صلة وصل بين الباحثين والفلاحين، مطالبا الجهات المسؤولة ببذل مزيد من الجهد لاستنباط أصناف جديدة من شأنها أن تساعد في التغلب على ما تعيشه بلادنا من تغيرات مناخية.

وطالب بالفضلة من مسؤولي المعهد الوطني للبحث الزراعي بعقد لقاءات دورية مع جمعيات المكثرين، ليس من أجل الاطلاع على الأصناف الجديدة فقط، ولكن من أجل دراسة كل الإمكانات المتاحة لتصل للفلاحين..

وخلال هذا اللقاء قدم الدكتور موحى فراحي، رئيس قسم تحسين والمحافظة على الموارد الوراثية، عرضا حول: التحسين الوراثي للحبوب والبقوليات الغذائية والزراعات الزيتية: رصد بعض الإنجازات المهمة لضمان السيادة الغذائية والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

واستعرض الدكتور فراحي مختلف الأصناف الجديدة للمعهد الوطني للبحث الزراعي من القمح والبقوليات والبذور الزيتية، فضلا عن التعريف بالمحاصيل، ودرجة تحمل الجفاف ومقاومة الأمراض المختلفة لهذه الأصناف، وإظهار التقدم الجيني للأصناف الجديدة من أجل تمكين كل الفاعلين من التعرف على مميزاتها الزراعية والفيزيولوجية والتكنولوجية من أجل اعتمادها من طرف المزارعين والمنتجين والمكثرين وشركات تسويق البذور.

وأبرز موحى فراحي خلال هذا العرض أهمية السقي التكميلي للحصول على إنتاج جيد وخاصة في سنة فلاحية تميزت بفترة جفاف في بداية الموسم الزراعي، مبينا على سبيل المثال أن الصنف الجديد من القمح الصلب “جواهر” المسجل في عام 2023 والذي يمتلك إمكانيات إنتاج حبوب بزيادة في الإنتاج بنسبة 30% مقارنة بالأصناف القديمة وكذلك صنف الشعير «شفاء» المسجل في عام 2016، و الذي يعد أول صنف من الشعير ذو الحبة العارية على مستوى القارة الأفريقية، والذي يحتوي على نسبة من البيتا جلوكان تبلغ 8% (الألياف القابلة للذوبان التي تقلل من الكوليسترول والسكري والنوبات القلبية).

وكان هذا اليوم التواصلي الذي استفاد منه أزيد من 200 فلاح ومهني مناسبة لزيارة حقول التجارب عبر أربعة منصات، قدم فيها الباحثون بالمركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة معلومات مستفيضة حول 35 مم الأصناف الجديدة الأكثر مقاومة للإجهاد المائي من القمح الطري والشعير والقطنيات والنباتات الزيتية خاصة الكولزا.

ومن خلال هذه اللقاءات التواصلية، جدد المعهد الوطني للبحث الزراعي التزامه بتزويد الفلاحة الوطنية بأصناف عالية الأداء من حيث المحصول، والجودة، والتكيف مع ظروف مناطق الإنتاج المختلفة، والقدرة على تحمل الأمراض والآفات المحتملة السائدة في بيئاتها.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد