يونس البصري
سجل حوض أم الربيع مؤشرات إيجابية على مستوى وضعيته المائية، بعدما بلغت نسبة الملء الإجمالية إلى حدود 21 مارس 2026 حوالي 55.9%، بما يعادل 2774 مليون متر مكعب من المياه المخزنة، في تحسن لافت مقارنة بالفترات السابقة التي اتسمت بندرة التساقطات.
وفي هذا السياق، يعد سد بين الويدان الواقع بإقليم أزيلال من أبرز السدود بالحوض، حيث تصدر قائمة السدود من حيث حجم الواردات المائية بما يقارب 9 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 85.1%.
وقد تجاوز مخزون سد بين الويدان عتبة مليار متر مكعب ليستقر عند حوالي 1034.8 مليون متر مكعب، ما يجعله أكبر خزان مائي بحوض أم الربيع في وضعية الملئ الحالية، ويعد سد بين الويدان دعامة أساسية للأمن المائي بالمنطقة، سواء في ما يتعلق بتأمين الماء الصالح للشرب أو دعم النشاط الفلاحي وإنتاج الطاقة الكهرومائية.
كما سجلت عدد من السدود في الحوض مؤشرات إيجابية بدورها، من بينها سد سيدي إدريس الذي بلغ الامتلاء الكامل (100%)، وسد تيمينوتين (93%)، وسد مولاي يوسف (90%)، في مؤشر على تحسن عام في الموارد المائية.
ورغم هذا الانتعاش، يستمر التفاوت بين مختلف السدود، حيث تتراوح نسب الملء في سدود أخرى بين مستويات متوسطة، مثل سد إمفوت (45%) وسد الدورات (38%) وسد المسيرة (33%) وسد سيدي سعيد معاشو (23%)، وهو ما يعكس استمرار الضغط على الموارد في بعض المناطق.
ويعزز الأداء القوي لسد بين الويدان موقعه كركيزة أساسية للأمن المائي بجهة بني ملال خنيفرة، في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
وبين مؤشرات التحسن وتفاوت الوضعيات، يبقى الرهان قائما على تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية لضمان استمرارية هذا الانتعاش وتفادي سيناريوهات الخصاص.