لحسن بلقاس . أطلس سكوب
أمام الزوبعة التي خلقها تقسيم الدوائر الذي تم نشره في باشوية مدينة القصيبة بداية الأسبوع الجاري في أوساط بعض الأحزاب السياسية و التي استغربت للشكل الذي جاء به التقسيم، .
و جاء في اتصال هاتفي للجريدة بمنسق مرشحي و مرشحات تحالف اليسار الديمقراطي بالمدينة قوله :” أن المخزن يشجع على العزوف و ضرب المشاركة الانتخابية من خلال غياب الموضوعية و الحياد و عدم توفر شروط النزاهة و الشفافية و تكافؤ الفرص و التنافس الشريف من خلال تواطؤ السلطة المحلية مع بعض تجار و سماسرة الانتخابات لمحترفي الترحال السياسي لبعض الجهات التي ارتأت رسم الخريطة السياسية على مقاسها و ذلك باعتبار تسريب معطيات عن التقطيع الانتخابي لفائدة مرشحي حزب معين دون الباقي “.
و يستغرب تحالف اليسار الديمقراطي من جواب السيد باشا المدينة في إطار اللقاء الذي خاضته تمثيليات أحزاب الأصالة و المعاصرة و العدالة و التنمية و فدرالية اليسار الديمقراطي حول ضرورة البحث بوسائل خاصة في التقسيم، و هو ما أعتبره الممثلين بالجواب غير المقنع وفق تعبير ذات المنسق.
و في تصريح للمثل البيجيدي حول التقسيم جاء فيه :” أن مشكل التقسيم يشوبه غموض، و للآسف أن مجموعة ديال الناس توصلوا بطرقهم الخاصة إلى فك رموز التقسيم، مما يعني أن هناك تسريبات من الجهات المختصة لبعض الأحزاب المعينة و التي تتعامل معهم بشكل زابوني “.
و يضيف العضو السياسي بالمكتب المحلي لحزب العدالة و التنمية :” أنهم في العدالة و التنمية يعتبرون هذا الفعل مقصودا و غير واضح، و التقسيم الحالي يحتاج إلى متخصص في الطوبوغرافيا حتى يتأتى سبر أغواره. و الإشكال الكبير هو أن السلطة لم تقم بواجبها خصوصا و أن قانون الانتخابات 2014 يقر على أنه في أقل من 20 يوم يجب أن تعلق لوائح الناخبين و تعلقها معها مكاتب التصويت إلا أن شيئا لم يحدث من هذا “.
و أتى في اتصال هاتفي مع ممثل الأصالة و المعاصرة قوله:” التقسيم غير واضح، و كان من الأولى اعتماد خريطة تبين حدود كل دائرة انتخابية كما فعلت الجارة زاوية الشيخ “.
و في تصريح لأحد مرشحي الحركة الشعبية جاء فيه :” بالنسبة للتقسيم الذي يوجد اليوم أثار زوبعة كثير، و خصوصا أن هذا التقسيم لا يراعي الحدود الجغرافية، و اعتقد انه لا يمكن التحكم في الخريطة السياسية في القصيبة، و غالبا أن مجموعة من سكان القصيبة لايمكن أن يصوتوا على مجموعة من مرشحين بحكم أنهم لا يمثلون دوائرهم، و سيساهم هذا التقسيم في العزوف”.
و يعيب المرشح ذاته عن هذا التقسيم أنه لم يراع الحفاظ على الدوائر الكبرى، و يتساءل، هل هذا جاء بشكل مقصود حيث يساعد حزب معين؟ أو لا فقط جاء تلقائيا لان الظرف و الوقت كان ضيقا، و كان من المفروض أن السلطة المحلية تراعي هذه المسألة و تفاجأ السيد المرشح أن الدوائر الصغرى أصبحت كبيرة بحكم التقسيم الحالي.