م أوحمي:
صبيحة يوم الأحد 27 دجنبر 2015 وتزامنا مع السوق الأسبوعي ,مرة أخرى لم تهدأ العاصفة التي أودت بحياة أبرياء بالمنطقة المعروفة بدائرة الموت حتى اهتز سكان دواري أيت علوي و أيت علي أمحند بأفورار على مشارف مركز أفورار على وقع اصطدام بين دراجة نارية و سيارة أجرة نقطة انطلاقها سوق السبت اولاد النمة .
الحادثة خلفت مصرع سائق الدراجة النارية على الفور يدعى سعيد بوسالم الذي ينحدر من دوار اولاد سعيد بالكرازة أب لأربعة أبناء في عقده الخامس يمتهن بيع “القزبور ” بالأسواق بينما نقل مرافقه على متن سيارة الإسعاف التابعة للمركز الصحي إلى المستشفى الجهوي ببني ملال في حالة حرجة .

تفاصيل الحادث تقول مصادرنا أن سائق الدراجة النارية كان في طريقه إلى السوق الأسبوعي و عند اقتراب دائرة الخطر عرج في اتجاه مدخل ابن ادريهم باعتباره أقصر مسلك لوجهته إلا أن الطاكسي التي كان يقودها شاب يدعى ولد كرزز “هشام ” في عقده الثاني كان بالقرب منه و لم يتحكم في الفرامل فصدم الإثنين و لم يتوقف إلا بعد أكثر من 20 متر .
هرع إلى عين المكان رجال الدرك الملكي رفقة قائد السرية و ظلوا ينتظرون كعادتهم وصول سيارة نقل الأموات التابعة لإحدى الجمعيات التنموية و التي تكفل بتسييرها المجلس الجماعي التي أقلت بعد أكثر من ساعة من وقوع الواقعة إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي ببني ملال .

رجال الدرك الملكي قاموا بتفتيش الضحية حيث عثر بجيوب معطفه على أوراق الدراجة النارية و مبلغا من المال و سكين من الحجم الصغير يستعمله في تجارته .
الضحية الثاني تجهل لحد الساعة هويته و لم يعتر الدركيون أي وثيقة هوية في ملابسه كما أنه لايتحرك و أصيب على مستوى الرأس و إحدى أرجله .
وفي انتظار التعرف على هويته أكدت مصادرنا أن المعني بالأمر بحاجة ماسة إلى جهاز سكانير إلا أنه معطل وعليه إجراؤه بالخارج في حين أن المصاب لا يقوى على أي شيء و لا أحد يعرفه مما يحتم على حاله مضاعفة الألم في انتظار الشفاء من عند الله .
للإشارة فقد تعالت أصوات تطالب بإحداث مدارة بالمكان خصوصا و أن عدة ضحايا لقوا مصرعهم هناك و أخص بالذكر ثلاث تلاميذ في عمر الزهور كانوا على متن سيارة للنقل المدرسي و آخرون .
ويرى آخرون أن العنصر البشري بدوره يساهم في مثل هذه الحوادث حيث لوحظ أنه بالرغم من تواجد علامات تحديد السرعة هناك تجاوزات معيبة كما هو الحال وقتها إذ لم ينتبه سائق سيارة كونكو لها و قام بتجاوز سيارتين متتاليتين دون أن ينتبه حتر للحادثة فأوقفه الدركيون و حرروا له مخالفة .

وقبل أن يغادر الجميع المكان تم إحراق دماء الضحية الذي لقي مصرعه حالا ومات سعيد دون أن يتمكن من بيع رزمة القزبور التي تركها بالمكان وأعين زوجته و ابنته الصغيرة لا تفارقها وهما في حاجة ماسة له خصوصا و أن الأرملة رزقت منه ببنت واحدة بعد زواج لم يدم طويلا بعدما فقد زوجته الأولى التي أنجبت له ثلاث أبناء واختار الضحية تحسين أوضاعه الاجتماعية مكنته من اقتناء الدراجة النارية التي تسببت في موته بعدما كان يمتطي دراجة هوائية.