أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

عودة (جاغ جاضْ الفتاك) هل هي بداية انقراض الدجاج بأزيلال؟!

في سالف العصر و الأوان قام الإنسان تدجين الدواجن والحيوانات مستفيدا من بيضها و لحومها و جلودها كي يقي نفسه من ضربات القر شتاءً و لفح الهجير صيفا . في هذا المقال سوف نتحدث قليلا عن الدجاج، إذ كان الديك منذ أمد بعيد المنبه الوحيد الذي كان الإنسان يهتدي به لضبط اوقاته في لجج الليل ، سيما قبيل الفجر حتى قيل” استيقظت مع صياح الديك” ، بيد أن هذا المخلوق العجيب سرعان ما كانت تصيبه أمراض فتاكة يصعب معها العلاج خصوصا في تلك الحقب الغابرة التي لازال  الإنسان لم يهتدي فيها إلى صناعة الدواء.

 

        إن من بين هذه الأمراض التي فتكت بالدجاج “اللعين جاغ جاضْ” بحيث إن الدجاج تخار قواه أمام هذا الداء العضال الذي يجعله قعيداً عن الحركة وبالتالي لاقدرة له على وضع البيض ولا حتى على الصياح.إذن فمنذ زمن سحيق أولت آلمرأة المغربية العربية منها والأمازيغية — الدجاج عناية فائقة؛ إذ يعتبر من اهم مصادر عيشها سيما إذا كان بعلها عاطلا عن العمل او كانت ارملة ذات ايتام.

                 إن مساهمة الدجاج في اقتصاد المرأة المغربية عامة و  الجبلية  على وجه الخصوص أمر لا يتناطح حوله عنزان، و وفقا لدراسة أعدتها ثلة من الباحثين في هذا الموضوع  فإن الدجاج في المجال الريفي  له باع طويل في تزويد السوق المغربية باللحوم البيضاء مما جعل الإعتناء به شيأً لا مندوحة عنه،إلا أن الرزية العظمى و الطامة الكبرى التي حلت بالإقتصاد الوطني الى جانب شح التساقطات هذه السنة و شبح البطالة التي تقض مضجع شريحة واسعة من المغاربة، هو عودة الداء الشنيع “جاغ جاضْ” وهي تسمية أمازيغية أطلقت على هذا المرض بمنطقة آيت عباس بآزيلال الذي  يضاهي إنفلونزا الطيور و الذي ألقى بضلاله على بيوت الدجاج مانعا إياه من التكاثر،فلم يعد يٌسمع للديك صياح ولا للدجاجة نقنقة ولو كنت تريد بيضة بمائة درهم ما وجدتها.إذن قلق و حزن مخيم على نساء البوادي.

 

           هذا و قد دق سكان بعض الدواوير ناقوس الخطر منبهين بمخاطر هذا الڢيروس العتيق مناشدين الجهات المعنية للتدخل فورا لايقاف ما أسموه ” زحف جاغ جاضْ” الذي لا يزال يحصد عددا لا يستهان به من رؤوس الدجاج كل سنة كي يستعيد الدجاج عافيته فتعود المرأة المغربية الى ممارسة نشاطها بشكل عادي فتوجة سلال البيض نحو الاسواق وتملأ الطواجين لحما بلديا طريا لذة للآكلين.

 

 

           وجملة القول أن استمرار هذا المرض في أوساط الدجاج،و ارتفاع أسعار البيض الذي تصل أثمانه الى 1.50 درهم، بالنسبة للبيض الرومي أو كما يحلو للبعض تسميته “الدجاج الكهربائي” و 2 درهم بالنسبة للبلدي؛ قس على ذلك ٱرتفاع أسعار البصل و الطماطم؛ سيسبب متاعب جمة للناس البسطاء الذين لا يملكون شروى نقير و الدين لا مال لهم ولا عال، و منه فالعيش على ال “بِّي إمْ” سيصبح بعيد المنال و يصير البيض مأدبة الأغنياء بلا منازع و لا منافس.ومسك الختام أن آستمرار هذا المرض بالشر لنذير.

 

تقرير محمد، إ واحمان من بلدة ” اسكاط أزيلال



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد