أطلس سكوب ـ بني ملال
وجد الشاب “مراد ت” ابن أزيلال نفسه بعد اصابته اصابات خطيرة على مستوى اليد والاصابع، أمام حل واحد وهو الذهاب الى عيادة خاصة، بعد ان سدت في وجهه كل الابواب للتطبيب في “سبيطار الدولة”، حيث عاش جحيما لا يطاق وبدأت قصة الشاب مراد كما يلي :
اصيب في حادثة حين اصطدمت دراجته النارية مع دراجة ثلاثية العجلات وسط مدينة ازيلال مساء الخميس، بجروح خطيرة، (نظر الصور)، وتم نقله على عجل الى المستشفى الاقليمي بازيلال، لكن كان جواب الاطر الطبية، هو ان ينقل على متن سيارة اسعاف الى مستشفى بني ملال.
وصل مراد الى مستشفى بني ملال عشية اول أمس الخميس، وكله امل ان يعالج اصابعه ليعود الى عمله البسيط، الذي يساعد من خلاله اسرته الفقيرة. لكن بعد ليلة بأكبر مستشفى بجهة بني ملال خنيفرة، صدم بجواب جديد “مزاجي” الى حد ما، حيث أمره الطاقم الطبي بمغادرة المستشفى، لكونه ابن أزيلال التي يوجد بها طبيبين، ويجب عليه ان يعالج هناك بدل بني ملال، وفق ما أمرت به الطواقم الطبية.
في نفس اليوم، عاد الشاب مراد، وجسمه يعاني من حمى ونزيف، عاد الى أزيلال، النائية، وبعد وصوله لثاني مرة الى المستشفى الاقليمي، وجد طبيبا وحراسا، اجمعو كلهم، على ان عودة مراد الى أزيلال، خطأ، وعليه ان يعود مرة اخرى الى بني ملال، لكون مستشفى أزيلال، لايتوفر على آلة خاصة باجراء عملية على الاصابع، لتضميد الجراح، ونصحه طبيب قبل آذان مغرب يوم الجمعة، بالاتصال بمسؤولين في المستشفى ليوفروا الالة، حتى يتمكن هو من العلاج وتكون الالة رهن اشارة المستشفى في حالة وقوع حوادث اخرى(وفق طبيب بمستشفى أزيلال).

بعد رفض علاج الشاب مراد بمستشفى أزيلال، توجه رفقة أصدقائه الى بني ملال ثانية، الى قاعة المستعجلات بالمركز الاستشفائي ، حاملا وثيقة طبية من أزيلال، تسمح له بالاستشفاء هناك.
لكن أمل مراد، خاب، بعد أن رفضت الاطر الطبية السماح له بالعلاج، لكونه اتى من أزيلال حيث خلف وراءه طبيبين وقال له طبيب المستعجلات” منديرش فيك إدي “….الا فيك ميصبر، حتى نكمل العمليات اللي عندي…ولكن غتخماج ليك ايديك..”.
هنا اضطر الشاب مراد ورفقاؤه الى الذهاب الى عيادة طبية خاصة ببني ملال، بعد أن تضاءلت آمال استفادته من خدمات مرافق صحية عمومية شيدتها الدولة لابناء الشعب.
ووجد الشاب مراد نفسه مضطرا الى جمع المساعدات، من زملائه، لمواجهة جحيم اثمنة العيادات الطبية، التي لا ترحم، حيث تصبح لغة” حك جيبك”، هي السائدة .
وتساءل أحد زملاء الشاب مراد، عن وجود نية في ارسال المرضى الى المرافق الخاصة عن طريق وضع عراقيل “فنية”، امام المرضى بالمستشفيات العمومية.
فما رأي وزير الصحة في القضية، بعد عدم تمكن شاب في مقبل العمر من العلاج من مرفقين صحتين من أكبر المرافق الصحية بجهة بني ملال خنيفرة؟؟
وما رأيك منطومتنا الصحة بكاملها في عدم قدرة مستشفى أزيلال وبني ملال من تضميد جروح شاب واعد كله أمل في مغرب الحداثة والدستور الجديد ..مغرب الثورة الهادئة ؟؟؟
يتبع