سوق السبت / حميد رزقي
بشراكة مع جمعية كساء الخيرية للتنمية الثقافية والاجتماعية ، نظمت جمعية نداء للتعليم الأولي والتنمية الاجتماعية بسوق السبت بإقليم الفقيه بن صالح حفل إعذار جماعي لفائدة الأسر في وضعية هشة، وذلك يوم الأربعاء 13/يوليوز الجاري بمستشفى القرب بسوق السبت.
الحفل وعلى غير العادة ، عرف حضورا قويا من مختلف أحياء مدينة سوق السبت ، وخاصة حي الياسمين 1 و2 وحي النخلة والعلاوة والدرانحة والنهضة بالإضافة إلى باقي جيوب المدينة ، وكان مناسبة استهدف المنظمون من ورائها دعم هذه الأسر المعوزة التي أمست المراكز الصحية ومستشفى القرب نفسه يشكل لها كابوسا حقيقيا في غياب موارد بشرية وأدوات لوجيستيكية كفيلة بوضع حد لمعاناة المرضى وخاصة منهم ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم في أمس الحاجة إلى هذه البادرة الاجتماعية..

واهم ما ميز حفل الإعذار، هو طاقمها الطبي الذي كان في مستوى تطلعات الساكنة وباقي الفعاليات الجمعوية التي آزرت الساهرين على الحفل ،إذ وفي زمن عادي تم إعذار أزيد من 400 طفل ،دون تسجيل أية حالة استثنائية . مما أعطى للعملية دلالة خاصة عنوانها العريض ” فعل جمعوي ناجح ومتميز بإمكانات محدودة” .
والى ذلك، تميز الحفل بفضائه الرحب، لكن بحرارته المرتفعة حيث الكل كان يتساءل عما إذا كان الحاضرون بنسائهم وأطفالهم وطاقمهم فعلا في مستشفى للقرب أم في حمام عصري ، فتنديدات المواطنين لم تتوقف وصيحات الأطفال كانت تتعالى ، ومسئولو الجمعية لم يجدوا سوى علب الكرتون لصنع مروحيات قد تسعف الأمهات وفلذات أكبادهم من حرارة المكان وعرقه، وكل ذلك لم يحرك ضمائر من كانوا يتفرجون من بعيد أو زاروا ” المعتقل” لإغاثة أزيد من 400 طفل بجرعة ماء بارد.
وعلى الرغم من ذلك، ورغم مرارة الانتظار ، تمكن هؤلاء الشباب الذين بنشاطهم الجماعي والجمعوي والاجتماعي بعثوا رسائل غير مشفرة إلى من يهمهم الأمر على أن المال ليس في كل الأنشطة عربون نجاح ، وان الإرادة أقوى من دعم ملغوم، وان الدعم تحث الطلب لن يجدي نفعا ، وأن وعد الحر دين عليه ، وأن الوفاء بالوعد علامة من علامات الإيمان، قال تعالى: ﴿ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ﴾ الإسراء:34، وقال أبي هريرة – رضي اللَّه عنه – ، أن رسول اللَّه – صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم – قال : ( آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ : إذا حَدَّث كَذب ، وإذا وَعدَ أخلَف ، وإذا اؤْتُمِنِ خَانَ ). متفقٌ عليه.