لم يتأخر الشعب التركي كثيرا بعد النداء الذي وجهه الرئيس طيب رجب أردوغان عبر خدمة سكايب من خلال إحدى القنوات. حيث خرجت مظاهرات مؤيدة له تجوب شوارع في عدة مدن من تركيا و حسب بعض القنوات
الدولية تم القبض على قائد المتمردين العقيد ( محرم كوسا ) المستشار القانوني لرئيس الأركان وبعض الجنود الموالين له خاصة في المطار الدولي وفي عدة أماكن أخرى، للإشارة أن من أسباب فشل الانقلاب حسب الأصداء من تركيا، رفض رئيس الأركان إلقاء البيان في التليفزيون بعد احتجازه.

وقال وزير العدل التركي بكير بوزداج في مقابلة تلفزيونية إن أعضاء في الحركة الموالية لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن تورطوا في محاولة انقلاب عسكري تتكشف حاليا في البلاد.
وقالت قناة إن.تي.في إن طائرة تركية مقاتلة من طراز إف-16 أسقطت طائرة هليكوبتر عسكرية يستخدمها فصيل داخل الجيش حاول قلب نظام الحكم فوق أنقرة.

في الوقت نفسه قالت وكالة أنباء الأناضول التابعة للدولة إن 17 شرطيا قُتلوا في هجوم على مكاتبهم في المدينة.
وكان الرئيس التركي طيب إردوغان حث الشعب على الخروج إلى الشوارع للاحتجاج على ما وصفه بمحاولة انقلاب من فصيل صغير داخل الجيش وتعهد بأن ذلك سيواجه “بالرد الضروري”.

وقال إرودغان لمراسل لمحطة (سي.إن.إن تورك) عبر الهاتف إن على الشعب التركي الاحتشاد في الميادين العامة وإظهار رده على المحاولة الانقلابية في تصريحات تم بثها على الهواء مباشرة في التلفزيون.
وأضاف إردوغان أنه يعتقد أن المحاولة الانقلابية ستنتهي خلال “فترة وجيزة” وقال إن المسؤولين عنها سيدفعون ثمنا باهظا في المحاكم.
وقال إن هذا العمل شجع عليه “الهيكل الموازي” وهو الوصف الذي يطلقه على أتباع فتح الله كولن وهو رجل دين مقيم في الولايات المتحدة اتهمه إردوغان مرارا بمحاولة تأجيج انتفاضة بين مؤيديه في القضاء والجيش.
وفي وقت سابق أعلنت مجموعة متمردة في الجيش التركي أنها استولت على السلطة في البلاد، اليوم الجمعة، من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان.

إلا أن رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم قد قال إن مجموعة من داخل الجيش التركي حاولت الإطاحة بالحكومة وتم استدعاء قوات الأمن “للقيام بما يلزم”.
وقال يلدريم في تصرحات لمحطة (إن.تي.في) التلفزيونية الخاصة “بعض الأشخاص نفذوا أفعالا غير قانونية خارج إطار تسلسل القيادة… الحكومة المنتخبة من الشعب لا تزال في موقع السلطة.
وأفادت وكالة الأناضول، مساء الجمعة، بسماع طلقات نارية في العاصمة التركية أنقرة، مضيفة أن مقاتلات ومروحيات عسكرية جرى رصدها في أجواء المدينة، دون ورود تفاصيل أخرى.

وأظهرت لقطات نشرتها وكالة دوجان للأنباء عمليات تحويل السيارات والحافلات. فيما تحلق طائرات حربية وطائرات هليكوبتر في سماء أنقرة.
وانسحبت القوات الانقلابية من مطار أتاتورك وغيره من المناطق الحيوية، تحت ضغط القوات الحكومية الأمنية والجماهير التركية.
وتم إعلان أهم قادة الجيوش التركية (الجيش الأول- البحرية- القوات الخاصة) رفضها للانقلاب، ودعوة قائد الجيش الثالث قواته المشاركة بالمحاولة الانقلابية العودة إلى ثكناتهم.
كما تم الإفراج عن قائد الجيش رئيس هيئة الأركان خلوصي آركان بعد ساعات من اعتقاله لدى الانقلابيين، وإعلان الجيش أن رئيسه عاد لمزاولة عمله كالمعتاد.
بموازاة ذلك تم إلقاء القبض على عدد كبير من الضباط المتورطين بالمحاولة الانقلابية، من بينهم قائد الجندرمة في مدينة بورصة.

وأعلنت المخابرات لتركية أن إعادة سيطرة الحكومة وقواتها على التلفزيونات الحكومية، وإعلان نهاية احتلال الانقلابيين للتلفزيون الرسمي الذي أجبر على الإعلان عن قرار الانقلابيين سيطرة “الجيش على السلطة”.وعودة الطيران المدني مطار أتاتورك لعمله بشكل جزئي.
الرئيس أردوغان ورئيس حكومته والوزراء كافة ورئيس مجلس النواب وأعضاؤه يعملون بشكل معتاد، ويطلقون تصريحاتهم الرافضة للانقلاب عبر وسائل الإعلام المختلفة.
إعلان الدول الكبرى كافة، بما فيها الولايات المتحدة والعواصم الأوروبية دعمها للحكومة الديمقراطية.