بني ملال 7 أكتوبر 2017 (ومع) شكل موضوع “تجديد الخطاب الديني” محور ندوة علمية، نظمت أول أمس الخميس بأبي الجعد، وذلك على هامش فعاليات موسم الوالي الصالح سيدي امحمد الشرقي ) 4 – 8 أكتوبر( .
وفي هذا السياق، ذكر رئيس المجلس العلمي المحلي محمد السعيدي خلال هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لخريبكة بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الاسلامية والزاوية الشرقاوية، أن تجديد الخطاب الديني طرح منذ عصر النهضة من قبل عدد من المفكرين والإصلاحيين العرب أمثال شكيب أرسلان ومحمد عبده، بعد “الصدمة الحضارية الناجمة عن غزو نابليون لمصر، وما يزال يحظى براهنيته، باعتباره أحد المقومات والمخارج لتجاوز التخلف الذي يعيشه المسلمون اليوم.
من جانبه، اعتبر رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة المصطفى زمهنى في عرض بعنوان “الخطاب الديني والتجديد : أي علاقة؟ “، أن التجديد يتوجب أن يطال التراث الديني باعتباره اجتهادات بشرية نسبية وتأويلا للنص المقدس، مشيرا إلى ضرورة إعمال الاجتهاد تماشيا مع تطورات الواقع، من خلال اعتماد إدراج تخصصات علمية أخرى من أجل تحقيق التكامل بين علماء الشريعة وخبراء العصر.
وأبرز أن هناك “اجتهاد انتقائي يتمثل في غربلة كل ما هو آت من الغرب ، وانتقاء ما هو صالح من التراث لعصرنا وزماننا ، واجتهاد إبداعي إنشائي يتمثل في الإجابة عن تحديات الواقع”.
من جهته، أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال سعيد شبار، في مداخلته بعنوان “الخطاب الديني إمكانات ذاتية في التجديد” أن التجديد ” إمكان داخلي باعتبار أن القرآن الكريم دعوة إلزامية للتدبر والتفكر والتعقل وإعمال النظر في الآيات المنصوصة وآيات الآفاق والأنفس” ، مبرزا أن “الانتكاس الذي تعرفه الأمة راجع إلى تجميد التجديد في هذه الآيات ، واختزال وتضييق آيات القرآن الكريم في الأحكام التكليفية مع إهمال آيات العمران والعلم والمعرفة…”.
يذكر أن الموسم الديني السنوي ، الذي ينظمه المجلس البلدي لأبي الجعد بشراكة مع الزاوية الشرقاوية تحت شعار ” موروث روحي ثقافي ودعامة للاقتصاد التضامني ، يشكل مناسبة للتعريف بالمقومات الدينية والهوية الثقافية للزاوية الشرقاوية ، والمحافظة وتثمين الموروث الثقافي للمدينة واكتشاف المعالم التاريخية والمؤهلات السياحية التي تزخر بها مدينة الأولياء والصالحين التي تتوفر على مقومات الهوية الثقافية والسياحية بجهة بني ملال- خنيفرة.
/////////////////////////////////////////////////
/ في إطار الأيام الثقافية المنظمة بمناسبة فعاليات موسم الولي الصالح سيدي بوعبيد الشرقي بمدينة أبي الجعد (4-8 أكتوبر)، قدم كل من المبدعين عبد الرحمان مسحت وعبد الكريم عباسي، أول أمس الخميس، عرضا حول ” أهمية القراءة في الحياة الدراسية والعامة” من خلال تجارب خاصة.
وأبرز المبدعان، خلال هذه الأيام المقامة ما بين 5 و6 أكتوبر من قبل المديرية الإقليمية بخريبكة بشراكة مع فرع اتحاد كتاب المغرب بنفس المدينة وجمعية ثقافات أبي الجعد، دور الثقافة والقراءة على وجه الخصوص في التنمية الذاتية والمجتمعية باعتبارها “تغدية للروح والعقل والنفس”.
وأكد المحاضران في عرض ، استهدف تلاميذ الابتدائي، على أهمية القراءة في إعداد إنسان متوازن منفتح يؤمن بالاختلاف والتعايش ، وتهذيب السلوك وتعزيز القدرة على إيجاد الحلول لمختلف المشاكل التي تواجه الإنسان علاوة على دور المطالعة والتكوين المعرفي في تزويد المتمدرسين بمعارف تساعد في الرفع من جودة التحصيل الدراسي، وتوسيع مدارك التلميذ وانفتاحه على العالم.
وفي نفس السياق قامت الشاعرة نجاة الشرقاوي بتأطير ورشة في الكتابة استفاد منها عدد من التلاميذ، همت على الخصوص عناصر الكتابة الأدبية ومقوماتها الجمالية والإبداعية.
ج/ ي س/ سر/