أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مشاركون في ندوة بخنيفرة يناقشون العدالة المجالية بين النص والواقع

بني ملال 17 أكتوبر 2017 (ومع) شكل موضوع “العدالة المجالية بين النص والواقع” ، محور ندوة فكرية نظمتها ، أمس الثلاثاء بخنيفرة، جمعية أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغية، بمشاركة أساتذة باحثين ومهتمين بقضايا المجال.

وتوخت هذه الندوة، التي تأتي في سياق إغناء النقاش الدائر حول المجال وبرامج الجماعات الترابية والهيئات الإقليمية، وبرامج التنمية الجهوية، تقريب المفهوم العلمي للعدالة المجالية للمسؤولين والهيئات التمثيلية والمهتمين من خلال فهم واستيعاب تجليات الهندسة الدستورية في موضوع العدالة المجالية، و امتلاك آلياتها ووسائلها والعمل على المساهمة في أجرأتها وفقا لدستور سنة 2011 ، والقدرة على تكييفها مع الواقع.

كما سعت إلى اكتساب مهارات الترافع من أجل عدالة مجالية كمدخل أساسي للتنمية، وتحقيق التقائية الرؤى والتصورات وتيسير سبل التعاضد على مستوى الإمكانيات والمقدرات، والوقوف عند الفرص المتاحة في باب العدالة المجالية في مختلف مستوياتها المحلية والإقليمية والجهوية، و التوعية والتحسيس بأهمية مقاربة الموضوع في تحقيق التنمية المستدامة والتحكم في فوارقها واكراهاتها، فضلا عن صياغة دليل ومرشد للمنتخبين والمستثمرين من أجل تفعيل وتوطيد مفهوم العدالة المجالية.

وقال رئيس جمعية أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغية ، شيلاص الحسن، إن تنظيم هذه الندوة العلمية والفكرية يندرج في سياق الاحتفاء بالذكرى 16 لخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بأجدير سنة 2001 ، والقاضي بالنهوض بالأمازيغية لغة وثقافة ، واعتبارها إحدى مقومات الهوية الوطنية ،ورافدا من روافدها وملكا مشتركا لكل المغاربة .

وأوضح أن مرور ستة عشرة سنة على خطاب أجدير يضع الجميع أمام تحديات ورهانات كبرى تقوي الشعور بمضاعفة الجهود من أجل تمثل دور الثقافة الأمازيغية وتاريخها انطلاقا من منظور شمولي يمر عبر استعادتها لماضيها وترسيخ مكتسباتها وتعزيز قدراتها على كافة المستويات ، وبناء منظومتها على أساس معرفي وعلمي متقدم.

وأكد، من جهة أخرى، أن دائرة الاكراهات وعدم التجانس التي يشهدها المجال الترابي لها انعكاساتها السلبية على المناطق الجبلية بالأساس، على الرغم من أن الجبل له أهميته المجالية الاقتصادية والاجتماعية باعتباره المصدر الرئيسي لكثير من الموارد الطبيعية (المياه، الغابات، المعادن، التربة، الكائنات الطبيعية…) ، مشددا على أن وجود الجبل أضحى مهددا ومعرضا لكثير من المخاطر التي يمكنها أن تؤثر على كيانه ووضعه البيئي المتنوع، علاوة على تدهور العديد من مستوياته وخاصة معالمه عبر النقص في التجهيزات والبنيات التحتية والخدمات ، وتفشي الفقر والهشاشة ومعاناة ساكنته مع قساوة الطبيعة ومواجهة تحدياتها . 

من جانبه، أكدر رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة ، صالح أوغبال ، أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المغرب في العقدين الأخيرين، واكبها تطور في السياسة المجالية عبر إرساء معالم جهوية متقدمة بأهداف تروم إصلاحات سياسية وتحقيق أفضل مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بناء على تقطيع جهوي اعتمدت فيه مقاربات جاءت لتكريس تنمية مندمجة من خلال خلق موارد متناسبة مع الاختصاصات الجديدة للجهات ،وخلق صندوق التضامن الجهوي لمواجهة مظاهر العجز والاكراهات البينية في الجوانب المرتبطة بالتنمية البشرية.

وأضاف أن التشخيص الذي تم إعداده أثناء بلورة برامج العمل الخاصة بالجماعات الترابية لإقليم خنيفرة أبان عن فرق كبير بين الوسطين الحضري والقروي وعجز على مستوى التجهيزات الأساسية ومختلف بنيات الاستقبال الاجتماعية والثقافية والرياضية ، مشيرا إلى أن الإقليم لا يزال بعيدا عن المعدلات الوطنية في العديد من القطاعات كنسبة الربط بالشبكة الكهربائية والتزود بالماء الصالح للشرب وارتفاع نسبة الهدر المدرسي وضعف البنيات التحتية الطرقية .

وتابع أن تقييم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بناء على المعطيات الجهوية والاقليمية والجماعية المتوفرة تجعل من الاقليم ، رغم مؤهلاته الطبيعية والبشرية والثقافية، إقليما يحتاج لمزيد من برامج التأهيل وإلى تصورات تنموية مندمجة تشمل خصوصا قطاعات السكن والصحة والتعليم والبنيات التحتية الأساسية والسياحة والصناعة والفلاحة ليكون قادرا على تحقيق نتائج تنموية متميزة . 

وناقش المشاركون في هذا اللقاء الفكري مواضيع همت ” الأطلس المتوسط : غنى الموارد وضعف مؤشرات التنمية” ،و ” مفهوم العدالة المجالية: دراسة تأصيلية” ، و ” الهندسة الدستورية للعدالة المجالية : قراءة في الفرص والمخاطر” ، و ” تهديدات اللاعدالة مجالية على مسلسل التحولات الديمقراطية بالمغرب” ، و ” العدالة المجالية : أية مؤشرات تنموية” ، و ” دور مبدأ التفريع في تدبير الاختلالات المجالية بين الجماعات الترابية”، و ” المجال في الثقافة الأمازيغية”. 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد