ح ح ـ تاكلفت
لا يجد المرضى بالمناطق المنكوبة كتاكلفت بأزيلال مستشفيات قريبة و جاهزة للاستشفاء و العلاج فذلك صار عنوانا عاما لا يثير الانظار أن يضطر المواطنون بالأطلس لقطع مئات الكلومترات للاستفادة من الخدمات الصحية متحملين تكاليفها المالية الباهظة والمستنزفة لجيوبهم الفارغة فذلك ضريبة تسترخص أمام انقاد حياة قريب عزيز.
لكن ما لا يستساغ عقلا ولا يقبل منطقا و لا يتصور أخلاقيا ألا تجد سيارة اسعاف تتكفل في الحد الأدنى بنقل جثامين الموتى وهم يفارقون الحياة بعيدا عن قراهم و ذويهم …..ذلك ما حدث بالضبط نهاية الاسبوع الفارط بجماعة تاكلفت ,اذ تذرع المسؤولون بأعذار واهية و ساقطة لعدم تسليم سيارة الاسعاف لعائلة الفقيدة (ز.أ ) من أسكار لنقل جثمانها من احدى مصحات الرباط لمسقط رأسها , علما أن وسيلة النقل تلك ظلت جاثمة بمستودع الجماعة وهي للتو لم تصل بعد سنتها الاولى منذ تسلمها كهبة ابان الزيارة الملكية الاخيرة!
فكيف يستساغ ان تتعرض سيارة جديدة لكل تلك الاعطاب المزعومة و تصاب قطع غيارها (الباتري مثلا) بالتلف في مدة قصيرة ؟ أليس هذا تخريبا متعمدا لممتلكات الجماعة؟ و لماذا لم يتم اصلاح تلك الاعطاب و تصفية الجانب القانوني لأوراق السيارة ؟ ومن يتحمل المسؤولية الجنائية في ذلك؟ وأين دور سلطات الوصاية ؟
واليس من العار ان يتسول المواطنون وسيلة نقل مرضاهم او موتاهم من جماعات ترابية تابعة لإقليم بني ملال؟
هل الاستفادة من سيارة الاسعاف و نقل الموتى صار يخضع للمزاجية وعلاقة القرابة ودرجة التبعية ؟ هل هو حق مكتسب بمقتضى القانون ام منة و مكرمة تخضع للمزاجية والتوظيف السياسي و الاستزلام؟
نتمنى ان تشكل هذه الواقعة المخجلة حافزا لإعادة تنظيم وسائل نقل المرضى والوفيات باقليم ازيلال و بتاكلفت خاصة واخراجها من دائرة التجاذب الانتخابي ووضعها رهن اشارة المواطنين بلا استنسابية او محاباة.