موروني, 28-7-2018 (أ ف ب) – شهدت جزر القمر التي ستشهد استفتاء مثيرا للجدل الاثنين، سلسلة من الانقلابات والازمات الانفصالية.
واتحاد جزر القمر العضو في جامعة الدول العربية، يبلغ عدد سكانه 800 الف نسمة ويتألف من جزر القمر الكبرى وانجوان وموهيلي وهو احد افقر بلدان العالم.
تبلغ مساحة جزر القمر التي تقع عند مدخل قناة موزمبيق قبالة سواحل شرق افريقيا في المحيط الهندي، 1870 كلم مربعا.
ويقع البركان كارتالا الذي يشرف على العاصمة موروني كبرى مدن القمر الكبرى، على ارتفاع 2361 مترا.
اصبحت جزر القمر مسلمة في القرن الثاني عشر ويشكل المسلمون 99 بالمئة من سكانها معظمهم من السنة.
الاستفتاء المعروض الاثنين يشطب مفهوم علمانية الدولة ويكرس الاسلام دينا للدولة.
في 1974، كانت مايوت رابع جزيرة في ارخبيل القمر، الوحيدة التي صوتت مع البقاء تحت سلطة فرنسا.
وتسبب مايوت التي تطالب بها موروني باستمرار مدعومة بعدد من قرارات الامم المتحدة، توترا بين الارخبيل وفرنسا.
لا يبعد الارخبيل اكثر من سبعين كيلومترا عن سواحل الارض الفرنسية وعدد كبير من سكانه يجازفون على مراكب هشة للهجرة الى موروني.
بعد اقل من شهر على الاستقلال في 1975، اسقط اول رئيس للبلاد احمد عبد الله بانقلاب قاده المعارض علي صويلح. في 1978 قام المرتزقة الفرنسي بوب دينار على رأس مجموعة مسلحة باعادة السلطة بالقوة للرئيس عبد الله واصبح قائدا للجيش.
في 1989، اغتيل الرئيس عبد الله في قصره الرئاسي في ظروف غامضة. حاول بوب دينار الذي كان قائد الحرس الرئاسي السيطرة على البلاد قبل ان يفر على اثر تدخل فرنسي.
شهدت جزر القمر بعد ذلك سنوات من ازمة مضاعفة، انفصالية تتمثل باستقلال انجوان في 1997 — التي لم تعد الى الجزيرتين الاخريين الا في 2001 — ومؤسساتية بعد الانقلاب الذي حمل غزالي عثماني الى السلطة في 1999.
وقد منح كل جزيرة حكما ذاتيا وفرض نظام الرئاسة الدورية للجزر الثلاث.
في 2016 انتخب الانقلابي السابق غزالي عثمان (1999-2006) رئيسا بعد انتخابات شهدت حوادث.
ويثير قراره هذه السنة تنظيم استفتاء دستوري توترا حادا.
ويعزز النص صلاحيات الرئيس ويسمح له بالترشح لولاية ثانية تالية من خمس سنوات بينما يحظر الدستور الحالي على رئيس الدولة الترشح بعد انتهاء ولايته ليترك المكان لرئيس جزيرة اخرى.
الارخبيل الذي لا يملك بنى تحتية سياحية كبيرة خلافا لجزر موريشيوس والسيشيل، بلد يعتمد على صيد السمك والزراعة.
وجاءت جزر القمر في المرتبة 160 (من اصل 188) في تصنيف مؤشر التنمية البشرية للامم المتحدة في 2016 ويكافح سكانه الجوع وسوء التغذية حسب البنك الدولي.
ويعتمد هذا البلد ماليا الى حد كبير على المغتربين من اهله، وخصوصا في فرنسا (بين مئتين و300 الف شخص).
وقال البنك الدولي ان النمو الاقتصادي تسارع باعتدال وارتفع من 2,2 بالمئة في 2016 الى 2,5 بالمئة في 2017 خصوصا بسبب تحسن امداد الكهرباء وزيادة في التحويلات المالية للمغتربين.