عمر طويل
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، واليوم العالمي للفلسفة، نظم نادي التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بثانوية المسيرة التأهيلية مساء يوم الجمعة 13 دجنبر 2019 على الساعة 15 بعد الزوال، ندوة علمية تواصلية وتحسيسية في موضوع ”العنف المدرسي”، ناقشت موضوع العنف، مظاهره، تمتلاته، انعكاساته، أسبابه، وسبل تقليص ومحاربة مثل هذه السلوكات المشينة، وغايتها التصالح مع الذات واعتماد السلم والأمان في المسار الدراسي والتربوي.

وتأتي هذه الندوة الفكرية بالموازاة مع الدور الذي تلعبه الأنشطة الموازية، للأنشطة الصفية في تنمية المهارات والقدرات والميولات، ولترسيخ القيم الدينية والوطنية والحقوقية أيضا، إذ حرصت ثانوية المسيرة التأهيلية على تأسيس أندية تربوية، ثقافية، فنية ورياضية تكشف عن حاجات المتعلم وتعمل على إشباعها وتوجيها التوجيه السليم، إيمانا منها بضرورة خلق مدرسة مغربية مفعمة بالحياة والتجديد والإبداع، قادرة على تكوين إنسان منفتح ومنخرط في مجتمعه.
وقد تميزت هذه الندوة التي أطرها ثلة من الأساتذة و تلامذة مؤسسة ثانوية المسيرة التأهيلية، بتنوع المقاربات والزوايا التي لامسوا من خلالها موضوع العنف المدرسي، بين مقاربة سوسيولوجيا، مقاربة سيكولوجية، مقاربة دينية، وذلك بحضور تلامذة الثانوية والأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة.
وانطلقت فعاليات الندوة، التي سيرتها ”فاطمة الزهراء أيت الطاهر” بترديد النشيد الوطني المغربي، أعقبها كلمة مدير ثانوية المسيرة التأهيلية بأزيلال السيد ”عبد الغاني الداودي”، حيث تحدث عن سياق تنظيم هذه الندوة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان واليوم العالمي للفلسفة، مؤكدا على ضرورة حفظ حقوق كل من الأطر التربوية والتلاميذ عن طريق الإحترام المتبادل ونبد العنف كيفما كان مصدره، وأضاف السيد ”الداودي” أن ظاهرة العنف المدرسي أصبحت سيلا جارفا مشيرا أن المؤسسة قد نالت حظها منه، ولكن وجب الوقوف ضده سدا منيعا. كما نوه بمجهودات الأساتذة والتلاميذ المشرفين على تنظيم هذه الندوة.
وبعد كلمة السيد مدير المؤسسة، انطلقت باب المداخلات، حيث تقدم الأستاذ الأستاذ ”رشيد أبعوش”، ضمن المداخلة الأولى من هذه الندوة بمقاربة سوسيولوجيا للعنف كظاهرة اجتماعية، حيث تناول من خلالها مفهوم العنف من الناحية السوسيولوجيا، مشيرا في مداخلته إلى الكيفية التي تناولت بها السوسيولوجيا ظاهرة العنف المدرسي، مركزا على النظرية التفاعلية الرمزية التي تتخدد من المدرسة كفضاء اجتماعي للتفاعل بين المتعلمين والأطر التربوية ثانوية المسيرة التأهيلية نموذجا. كما قارب السيد ”أبعوش” واقع المدرسة العمومية في المجتمع المغربي، ليختم مداخلته بتقديم بعض الحلول المناسبة لتقليص الظاهرة في الوسط المدرسي.
أما الأستاذ ”عبد الرحيم صابر”، فقد كانت مداخلته وفق مقاربة سيكولوجية للظاهرة، حيث أشار إلى الدوافع السكولوجية الكامنة وراء الظاهرة، كما تطرق لبعض العناصر المكونة للظاهرة نتيجة مؤثرات خارجية.
أما الأستاذ ”مصطفى السماحي”، فكانت مداخلته عبارة عن دراسة الظاهرة من وجهة نظر دينية وأخلاقية، إذ ارتكز في مداخلته على دور الأخلاق والقيم الدينية في الحد من الظاهرة.
في حين تقدمت التلميذة ”نوال أعالي” في مداخلتها بتعريف العنف وأشكاله، أما مداخلة التلميذة ”لبنى الطائفي” فهي عبارة عن دراسة مدى تأثير وانعكاس ظاهرة العنف المدرسي على السلوك التربوي.
وقد اختتمت فعاليات هذه الندوة العلمية التواصلية التحسيسية حول موضوع العنف المدرسي، بمداخلة التلميذ ” علي أيتسحى” والتي خلص فيها إلى بعض التوصيات والاقتراحات التي من خلالها يمكن تقليص الظاهرة.