ورعي ع الرحيم :
تزخر جماعة تيلوكيت المنطقة الجبلية بطبيعة جذابة جعلتها واجهة تستقبل الزوار سنويا سواء من داخل الوطن الحبيب أومن خارجه قصد التمتع بمناظرها المتنوعة الخلابة وهوائها النقي ، وما يزيد هذه المنطقة جمالا واهتماما توفرها على غطاء نباتي متنوع بدءاً من النباتات الصيدلية مرورا بالنباتات ثمينة الخشب وصولا إلى النباتات المهددة بالانقراض والتي تحضى بحماية خاصة من طرف مصالح المياه والغابات.
ولعل هذه المؤهلات المتنوعة والهائلة التي من المفروض أن تستغل بطرق ناجعة ومعقولة للرقي بالمنطقة كاملة اقتصاديا واجتماعيا والسعي لترتيبها في الصفوف الامامية في جلب السياح اللذين يزورونها نرى عكس ما يرغبه أصحاب البيئة والمدافعين عنها حيث أن التخريب المقصود والممنهج من طرف مستثمرين غرضهم الواحد والأوحد هو الاغتناء ومن وراءهم الطوفان، أصبح ظاهرة تستنزف الخيرات الغابوية .
وخير دليل من الادلة الشاهدة والكثيرة ، والذي يوضح للرأي العام المحلي والوطني والدولي على الاستغلال البشع غير المعقلن لخيرات الوسط البيئي بتيلوكيت من طرف أشخاص ذوو نفوذ بتعبير مجموعة من الشهود ، واقعة قطع أشجار الصنوبر الحلبي الذي يحتل مكانة خاصة ضمن الغطاء النباني المحلي وذلك بدوار تامكا المنطقة المنتمية جغرافيا للجماعة الترابية تيلوكيت .
وحسب شهود عيان وغيورين على البيئة صرح منهم (ا . م) أنه خلال جولة في الغابة لكسر الروتينية داخل محيط محمية تامكا وذلك في فترة الحجر الصحي الذي سببته جائحة كورونا شاهد مجموعة من الاشخاص يقطعون أشجار الصنوبر الحلبي الموجود بكثرة في محمية تامكا ثم يقومون بحملها وتخزينها بدوارتامكا ، الشيء الذي حرك غيرته (انظر الفيديو) وقام بشكاية في الموضوع لذا مصالح المياه والغابات محليا وإقليميا بدورهم لم يتأخروا وقاموا بزيارة تفقدية إلى عين المكان .
وفي انتظار الاجراءات القانونية المتخذة وحماية لشجرة الصنوبر الحلبي ضد ما أسماهم المشتكي بمافيا المنتوجات الغابوية ، بادر مرة ثانية وذلك بإبلاغ المسؤول الأول على الإقليم بمراسلة في الموضوع (توصل موقع أطلس سكوب)يطالبه فيها بفتح تحقيق في الكارثة التي هي ضرر بالنسبة لشجرة الصنوبر الحلبي بالخصوص والوسط البيئي عامة ، خاصة أن محمية تامكا وسط بيئي يحضى بحماية من طرف مصالح المياه والغابات ، والضرب من حديد على أعداء الطبيعة للعدول عن هذه الممارسات اللاقانونية واللامعقولة والحد منها نهائيا وليكونوا عبرة لمن يعتبر.