ذ : ورعي ع الرحيم
خلال السنوات الاخيرة ، وبحكم التغيرات المناخية التي تعرفها الكرة الارضية والتي جعلت المغرب بلدا يعيش أزمة في المياه الصالحة للشرب مثله مثل مجموعة من بلدان المعمور، وبحثا عن هذه المادة الحيوية عرفت منطقة تيلوكيت انخراطا واسعا في عملية التنقيب على المياه الجوفية معتمدين في ذلك على طرق متعارف عليها يُؤَدونها أشخاص ذووا بَرَكَاتٍ حسب معتقداتهم .
وفي الشهور الاخيرة ازدادت حدة الجفاف في تيلوكيت والتي أثرت سلبا على المنتوجات الفلاحية خاصة الأشجار المثمرة وفي مقدمتها أشجار الزيتون التي تغطي نسبة كبيرة ما جعل البحث عن الماء الصالح للسقي حاجة ملحة .
وفي هذه الظروف القاهرة ظَهَرَ أشخاص فاعلوا خير حسب زعمهم ، استغلوا تعطش الفلاحين الصغار وسداجتهم في إيجاد حل لهذه الازمة ، وبادروا لإنقاذ القطاع الفلاحي بتيلوكيت وذلك بجمع تبرعات مالية منهم ومن مواطنين أصحاب الخير قصد حفر بئر بالمكان المسمى ” اقا نواريال” وهوالمكان مصدر المياه المستعملة في السقي بالنسبة لعامة سكان تيلوكيت المركز .
وخلال انجاز عملية الحفر في المكان الذي اتفقوا عليه مع السكان المتضررين من نقص صبيب مياه أكُوكْ وهو المكان المعروف “بالكوشَة” الموجود بمستوى ارتفاع أكبر من المستوى الذي يوجد عليه أكوك ، قام هؤلاء الأشخاص بتغيير النقطة المتفق عليها حيث قاموا بحفر البئر في أكوك نفسه معتمدين في ذلك على الة حفر الطرقات التي تم اكتراؤها ، الشيء الذي جعل وظيفة أكوك تتوقف بتاتا ويتوقف معها تزويد مايفوق 100 خيمة بالماء الصالح للسقي لتتعرض بذلك مايفوق 5000 شجرة زيتون من النوع الاصيل الى الثأثر بالجفاف ، واذا استمر الوضع الحالي لمدة أطول سيعرف بعضها الاندثار.

وتبعا لما حصل من أضرار ، قام المتضررون برفع شكاية إلى المسؤول المحلي لقيادة تيلوكيت مفادها الاستعجال في رفع الضرر قبل فوات الاوان ومعاقبة الجناة اللذين قاموا بهذا العمل التخريبي . ولفهم نوع الضرر وحجمه قام قائد قيادة تيلوكيت بزيارة تفقدية لعين المكان حيث تداول فيها مع السكان حجم الضرر والاقتراحات التي ستمكنهم من معالجته والاكراهات التي ستعترضهم ، وبعد ذلك طالبه السكان بإنجاز محضر في الواقعة قصد المتابعة القانونية في حق كل من سولت له نفسه القيام بهذا العمل التخريبي للممتلكات العمومية وطالبوه أيضا بإبلاغ المسؤولين عن القطاع الفلاحي وحثهم على التدخل المستعجل للقيام بالاجراءات اللازمة لتجاوز هذه الازمة الفجائية الخانقة واجتناب العواقب الكارثية .