أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الفنان محمد الهواري:هذا لون يده وتلك فرشاة قلبه

أطلس سكوب

 

1الألوان عطشى لفواتن يراعه:

ازداد بيد قابضة على فرشاة.

وقلب نابض بلون.


لذلك حين استوت اليد لونا،وأينع القلب فرشاة:ذهب الى اللوحة طولا فعمقا.دون أن تصاب خطوات أصابعه بوعثاء السفر صوب التميز والتفرد.

كم هو متميز محمد الهواري.

كم هو متفرد.


انه يداعب ألوانه قبل أن يروي بها ظمأ القماش لبهاء فرشاته.

ويغازل خطوطه برقة الأنامل قبل أن يزرع بها ذاته في شسع اللوحة.

ماهر هو محمد الهواري حين يجعل الألوان عطشى لفواتن يراعه.والفرشاة مستيقظة الجمال بين يدي براعته.

أما اللوحة،في اكتمال أهبتها لعزلته الخلاقة،فهي لا تنتظر أوبته اليها.لأنهاتتبعه كظله.ولأنه لا يني يلاحق ظلها.

ومن ظله الموسوم بها،وظلها الممتزج به:تتوالى الوجوه صارخة بألقه.وصارخا بسرائرها.مستبينة فيه.ومتجليا فيها.

وتباعا..تباعا يغزر فينا محمد الهواري.

ولوحة..لوحة نلتمع نحن فيه.


2-تخوم الوجوه وأقاصي فنه:

يطالع محمد الهواري خفايا الوجوه قبل أن يزفها الى الألوان.

يعتمل بها قبل أن يذيقها رحيق الفرشاة.

انه لا يجسد تمظهراتها على غرار العدسة،التي تتجمد عند التخوم دون الرحاب.دونالأقاصي.

بل يقترف فيها بواطنها.حيث السرائر الهاجسة بالأغوار.على غرار الفرشاة التي تتخطى الثابت نحو المتحول.


أجل:هو يرسم الوجوه/البورتريهات انطلاقا من النموذج الرابض في المسافة الثلاثية بين الفرشاة واللون والقماش.

بيد أنه ينقلها من مدار العادي الى مقام الإستثنائي.

من صمت الملامح الى علانية الأحاسيس.

هنا تكمن روعة محمد الهواري.


يرسم لك بورتريها فتلمح بين ثناياه سرائرك.ثم تسأل نفسك،وأنت ازاء أناك:

-ياااااااه..كيف أدرك خبء أعماقي؟؟كيف اقتنص طرائدي في براري روحي؟؟

نعم.أنت منحته مجرد صورة فتوغرافية توفيت دلالاتها ابان التقاطها بعدسة ذكية في جمودها.

لكنه هو -الفنان محمد الهواري -ذهب الى ما وراء الصورة.تغلغلفي سداها ولحمتها.ثم أعادها اليك لوحة كاملة الأوصاف.ترفرف في تضاعيفها حقيقة روحك لا وهم ملامحك.


3-يكتبها بلون وأرسمها بحبر:

في مهرجان ألوان دكالة،الذي يديره بكفاءة عالية الثنائي الرائع زهور معناني ونبيل فهمي – مساهما الوقت بالفن – كان لقائي بمحمد الهواري.


شخص ودود.بهي.أنيقا لسلوك.يقتنص اعجابك لأول وهلة.وفيك،بداخلك،لايحيد.ولا من الذاكرة ينمحي.

وفنان متوهج الإحساس.متميزالرؤية.شفيفا لدواخل.أخذالألوان حبا لا نزوة.

سريعا انسجمنا.


سريعا جرى التواطؤ بيننا على تجسير نوع من التكامل بين:

فرشاة ترسم البورتري.

ويراع يكتب البورتري.

أي بين لوحتين:

هو يكتبها بأحبار الألوان.

وأنا أرسمها بألوان الحبر.

هكذا كانت الجديدة، هذه الصبية المزهوة بزبد البحر، مبتدأ اللقيا فالمحبة.

ثم كان الفايسبوك، هذا العالم المرسوم زرقة،امتدادا لإكتمال فالتكامل.

بقلم الكاتب الصحافي حسن بيريش


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد