أطلس سكوب – عمر طويل
دعا المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، إلى اتخاذ أشكال نضالية تصعيدية وتسطير برنامج نضالي يشمل إضرابا وطنيا لخمسة أيام متتالية، مع تنظيم مسيرات احتجاجية محلية وجهوية.
وشددت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، دعوتها لجميع الأساتذة والأستاذات لخوض إضراب وطني أيام 3-4-5-6-7 نونبر، استنكارا لكل ما أسموه التعسفات والتضييقات التي تطال الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.

وطالبت التنسيقية في ذات البيان، جميع الأستاذات والأساتذة بضرورة الإلتزام بمهمة التدريس فقط، والإنسحاب التام من كافة المجالس التعليمية والتربوية ومجالس التدبير ومقاطعة لقاءات المفتشين، والاستعداد لمقاطعة الإمتحانات المحلية.
وأدانت التنسيقية الوطنية بشدة في البيان نفسه ويتوفر موقع “أطلس سكوب” على نسخة منه، الإقتطاعات غير القانونية من أجور الأساتذة والأستاذات، والتي تستهدف تجريم حق الإضراب، مطالبة باسترجاع الأموال المسروقة من جيوب الأساتذة على حد تعبير البيان.
وأكدت التنسيقية، عزمها تنظيم أشكال نضالية محلية وجهوية يوم 22 نونبر المقبل، وخوض إضراب وطني ثاني أيام 1-2-3 من شهر دجنبر القادم، وتنظيم مسيرة جهوية واعتصام جزئي يوم 2 من نفس الشهر، للمطالبة بإسقاط مخطط التعاقد وإدماج كافة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية بتوفير مناصب مالية قارة لكافة الأساتذة.

وفي اتصال هاتفي بالمنسق الجهوي بجهة بني ملال خنيفرة الاستاذ “لحسن هلال”، أكد لموقع “أطلس سكوب”، أنه في الوقت الذي كنا ننتظر من الوزارة الوصية حل وتدبير جميع مشاكل قطاع التعليم، نفاجئ بمزيد من الهجومات على كافة الأصعدة والإقتطاع من أجور الأساتذة بشكل مستمر.
وأوضح الأستاذ “هلال” أن الحكومة المغربية ووزارة التربية الوطنية، عمدت إلى سن مجموعة القوانين واستغلال هذه الظرفية الإستثنائية التي تعيشها بلادنا بسبب جائحة كورونا لتمرير مجموعة من القوانين المجحفة في حق الأساتذة.
وأضاف عضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، أن الأساتذة تفاجئوا خلال هذا الشهر بمجموعة من الإقتطاعات التي وصلت أحيانا إلى 2000 درهم، والهجوم على أرزاق الأساتذة رغم هزالة الأجرة التي يتقاضاها الأستاذ، في الوقت الذي كنا ننتظر فيه الزيادة في الأجور والترقية، واستمرار هذه الإقتطاعات يؤكد أن وضعية الأساتذة المتعاقدين وضعية هشة جدا، مضيفا أن غياب الإستقرار النفسي والإجتماعي للأساتذة جعلهم يفكرون في معركة الكل فالكل.

وأبرز الأستاذ هلال أن المجلس الوطني الأخير خرج ببيان وتسطير برنامج نضالي ابتداء من الأسبوع المقبل، مرفوق بإنزال أمام المديريات أوالأكاديميات، واتخاذ أشكال نضالية بديلة، مضيفا أن الأساتذة مصممون على معركة اللاعودة ومعركة إلى الأبد، وإذا اقتضى الأمر سيتم شل المرفق العمومي بشكل عام، واستمرار هذه الهجومات المستمرة دون فتح حوار جاد ومسؤول يدفع بالأساتذة لاتخاذ ردود فعل قوية.
وكشف عضو المجلس الوطني، حجم المعاناة النفسية والإجتماعية التي يعيشها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، مؤكدا أن هذه الفئة من الأساتذة سيكونون النقطة التي أفاضت الكأس في المغرب، في الوقت الذي يجب على الحكومة المغربية إلغاء معاشات البرلمانيين والإقتطاع لأصحاب المناصب الثمينة ومناصب الشبح على حد تعبيره بدل الاقتطاع للأساتذة، في زمن الشعارات التي تدعو إلى اصلاح التعليم وتخليق الحياة العامة….