أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

لقاء تواصلي بفضاء الذاكرة التاريخية بأزيلال بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء(فيديو)

أطلس سكوب ـ أزيلال

 
 

بمناسبة الذكرى 45 للمسيرة الخضراء المظفرة نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير أزيلال والمركز الثقافي لقاء تواصليا عن بعد، مساء أمس الخميس 5 نونبر الجاري.

 

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة أكد السيد زكرياء لبروز المكلف بالمكتب المحلي للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال،  أن الشعب المغربي قاطبة ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير يخلدون بأَجَلِّ مظاهر الفخر والاعتزاز، وفي أجواء مفعمة بمشاعر الوفاء والبرور، ملؤها الحماس الوطني الفياض وقيم التضامن والمواطنة الإيجابية والتعبئة المستمرة واليقظة الموصولة حول القضية الوطنية الأولى، في هذا اليوم الأغر، الذكرى الخامسة بعد الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

 

 وأضاف كزرياء لبروز أن هذه الملحمة الساطعة في مسار الكفاح الوطني  جسدت الحدث التاريخي الجيلي والنوعي، الذي أبدعته عبقرية الملك المُوَحِّد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، وقدمت للعالم أروع صور الترابط والتلاحم العميقين بين العرش العلوي المنيف والشعب المغربي، من أجل استكمال الاستقلال الوطني باسترجاع الأقاليم الجنوبية الغالية  وتحقيق الوحدة الترابية المقدسة.

 

وأوضح أن المغاربة شكلوا على مر الأزمنة والعصور جدارا دفاعيا ضدا على التحرشات والتربصات التي قامت بها القوى الاستعمارية الطامعة في بسط نفوذها وإحكام سيطرتها على التراب الوطني. فما إن وطئت أقدام المستعمر الغاشم أرض هذا الوطن، بعد توقيع معاهدة الحماية في 30 مارس 1912 حتى هبت القبائل  من كل حدب وصوب لمجابهة الآلة الاستعمارية بكل الوسائل والسبل والصيغ، بدءا بالمقاومة المسلحة إلى الانتفاضات الشعبية مرورا بالنضال السياسي فالمقاومة الفدائية وعمليات جيش التحرير، وصولا لتحقيق النصر المبين بعودة أب الأمة وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى إلى عرشه ووطنه في 16 نونبر 1955، وإعلانه عن انتهاء عهد الحجر والحماية وإشراقة شمس الحرية والاستقلال.

واستعرض زكرياء لبروز انطلاق عمليات جيش التحرير بالجنوب المغربي سنة 1956، بداية مرحلة جديدة من الكفاح والنضال تحت القيادة الحكيمة لجلالة المغفور له محمد الخامس ووارث سره  جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما، لاسترجاع الأراضي المغتصبة واستكمال الوحدة الترابية، هذا المسار النضالي تخللته معارك وملاحم بطولية شارك فيها أبناء القبائل الصحراوية مع كافة إخوانهم من كل ربوع الوطن، بعزم وثقة وشراسة في مجابهة ومواجهة الاحتلال الأجنبي الغاشم، حيث أسفرت هذه التعبئة الوطنية والتلاحم بين القمة والقاعدة، عرشا وشعبا، عن دحر المحتل الأجنبي بكل عدته وعتاده ودحض جميع مزاعمه وادعاءاته، من خلال ربط شمال المغرب بجنوبه، وهذا ما جسدته الزيارة الميمونة لجلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه لمدينة محاميد الغزلان في 25 فبراير 1958 حيث قال في خطابه: “…إننا سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لاسترجاع صحرائنا وكل ما هو ثابت لمملكتنا بحكم التاريخ ورغبات السكان، وهكذا نحافظ على الأمانة التي أخذنا على أنفسنا بتأديتها كاملة غير ناقصة…”، وقد تكللت جهود جلالته باستعادة منطقة طرفاية في 15 أبريل 1958، ثم استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969، ليصل هذا المسار مداه وأوجه مع الحدث الفريد والمتميز في العشرية الأخيرة من القرن الماضي، ألا وهو حدث المسيرة الخضراء المظفرة الذي اعتبر بحق معجزة القرن انضافت إلى سجل بطولات ومفاخر الشعب المغربي التواق للوحدة والحرية والاستقلال.


وقال زكرياء لبروز خلال عرضه بالمناسبة “بعد اعتراف محكمة العدل الدولية بالحقوق التاريخية المشروعة للمغرب في صحرائه سنة 1975 وتأكيدها وجود روابط بيعة قائمة ومتجذرة في عمق التاريخ بين أبناء الصحراء وملوك الدولة العلوية الشريفة، أعلن جلالة المغفور له الحسن الثاني عن تنظيم مسيرة سلمية وحضارية نحو أقاليمنا الصحراوية. وغداة الخطاب الملكي السامي لجلالته يوم 16 أكتوبر 1975 الذي أعلن فيه جلالته عن تنظيم المسيرة الخضراء، شهدت مكاتب التسجيل إقبالا منقطع النظير من قبل جماهير وحشود المواطنين الراغبين في تسجيل أنفسهم في  قوائم المتطوعين ، مما جعل عملية التسجيل تنتهي أياما قليلة بعد فتحها إثر اتمام العدد المحدد للمشاركين والذي فاقه تعداد الراغبين في الانضمام للمسيرة الخضراء الغراء المباركة”.

 

وأضاف أن هذا الحدث التاريخي العظيم ابرز مدى عمق وغيرة المغاربة على المقدسات الدينية والثوابت الوطنية، وقوة إيمانهم بعدالة القضية الوطنية التي استرخصوا في سبيلها الغالي والنفيس، من أجل استكمال الوحدة الترابية، وإعلان انتهاء احتلال أقاليمه الصحراوية واسترجاع الأجزاء السليبة من التراب الوطني. فتأكد تشبت المغاربة بمغربية الصحراء كقضية مشروعة لأنها من الثوابت الوطنية التي جسدت إجماع الشعب المغربي بكل أطيافه السياسية والحزبية والحقوقية والاجتماعية والمهنية. وقد استقطب هذا الحدث الجيلي والنوعي أنظار وكالات الأنباء والقنوات الإذاعية والتلفزية الأجنبية والصحف العالمية أيضا، والتي واكبت مجرياته وأطواره منذ بدايته إلى نهايته. وانتصبت المسيرة الخضراء بكونها حدث القرن بامتياز إن على الصعيد السياسي أو على الصعيد اللوجيستيكي أو التنظيمي، فهي مناسبة برهن فيها المغاربة ملكا وشعبا عن كفاءة وحنكة قل نظيرهما.


وانتصارا لإرادة شعب وحنكة وعبقرية ملك، عاد الحق لأهله، تجسيدا لما قاله جلالة المغفور له محمد الخامس غداة عودته  المظفرة من المنفى: ” ما ضاع حق وراءه طالب”، وهكذا تم إجلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية في 28 فبراير 1976، واسترجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979، وارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون الساقية الحمراء، إيذانا بانتهاء فترة الاحتلال الأجنبي، وإشراقة شمس الوحدة الترابية المقدسة ووصل جنوب الوطن  بشماله من طنجة إلى الكويرة بحمد الله.

 

وفي كلمة المركز الثقافي لأزيلال، بعنوان “أغاني المسيرة الخضراء تشكل جزء من ذاكرتنا “، تلاها الاستاذ كمال ونيناش نيابة عن مدير المركز السيد حسن الحبشي، أكد خلالها أن الأغنية الوطنية  المغربية  كانت ولا تزال تساير القضايا و الاحداث الوطنية  حيث ساهمت في إذكاء الحماس، كلما تعلق الأمر بحدث وطني وتاريخي  و على سبيل المثال لا الحصر المسيرة الخضراء التي نحتفل  اليوم بذكراها الخامس  والأربعين.


و اوضح أن البحث في الارشيف و الذاكرة الثقافية وجد العديد من الاغاني و الوطنية لها  ارتباط بحدث المسيرة الخضراء، سواء خلال ، لكن  ، خلال السنوات الأخيرة ، و مع التطور التكنولوجي و ما خلفه من تغيير في جل المجتمعات  اصبحت  وتيرة إنتاج الأغاني المحتفلة بهذه الذكرى في تراجع كبير ، أو بغيرها من الأعياد الوطنية و هذا راجع الى عدة اسباب اهمها غياب مواكبة انتاج الاغاني الوطنية من لدن  شركات الانتاج و جل الابداعات الجديدة ابداعات ذات بعد تجاري اكثر. 

وأضاف “لعل هذا راجع إلى أن التلفزة المغربية التي كانت تشجع على إنتاج هذا النوع من الأغاني تخلت عن هذا النهج، مما دفع بمبدعي الأغنية الوطنية بدورهم إلى التخلي عن متابعة الإبداع في هذا الاتجاه، سيما وأن شركات الإنتاج الخاصة تركز اهتمامها أكثر على الأغاني التجارية التي قد تحقق مردودية مادية بالأساس

.”
و كشف الاستاذ كمال ونيناش أن الأغاني الوطنية المغربية تعد تراثا فنيا و ثقافيا يجب الحفاظ عليه، وإيصاله للأجيال المقبلة عبر  التربية الفنية و بالخصوص التربية الموسيقية و جعلها مادة دراسية كباقي المواد الاخرى .


وأبرز أن الاغنية الوطنية موروث ثقافي  ساهم في اغنائه مجموعة من  الفنانين والشعراء المغاربة، من أجيال مختلفة اغاني غنية و تحمل مشاعر قوية تتسم بالصدق في التعبير عن الإحساس بحب الوطن، و استمرار حب الجمهور المغربي للأغاني راجع إلى أنها مطبوعة بالصدق والوفاء للإبداع ولحب الوطن.

 

ومن بين هذه النماذج استحضر الاستاذ ونيناش  أغنيتين، إحداهما أدتها الفرقة الغنائية الشعبية جيل جيلالة، والأخرى قام بأدائها نخبة من المطربين بشكل جماعي.

نداء الحسن:

تألفت هذه الأغنية في نونبر سنة 1975
كلمات الأغنية للشاعر الغنائي والفنان فتح الله المغاري، الحان  الفنان شكيب العاصمي

نجد في الأغنية وصفا شاملا للنهج الذي سلكته المسيرة في اتجاه استرجاع أقاليمنا الصحراوية، باعتبارها مسيرة سلمية بالأساس، غير أنه من أجل زرع الثقة في كافة المشاركين في هذه المسيرة، وظف الشاعر مجموعة من العبارات الشاعرية القوية للتأثير في نفسية المغاربة و تشجيعهم

*** ***

العيون عينيا: أدتها الفرقة الغنائية “جيل جلالة

و ما يلاحظ سواء على هذه الأغنية أو غيرها من الأغاني التي تغنت بالمسيرة الخضراء، وفق ما أكده الاستاذ كمال ونيناش خلال كملة المركز الثقافي لأزيلال، أن مبدعيها راعوا إلى حد بعيد البعد الفني المقرون بالروح الثورية، مما جعل هذه الإنتاجات الغنائية تبقى وتدوم، وتشكل بالتالي جزءا من ذاكرتنا الثقافية التي من الضروري صيانتها.

وختم الاستاذ ونيناش عرضه مؤكدا أن الأغاني الوطنية التي تغنت بالمسيرة الخضراء تشكل غنى  ثقافي هام من الإنتاج الغنائي المغربي ،لهذا وجب الالتفات إلى ما تم إنتاجه من الاغاني الوطنية، ومن ثم العمل على الحفاظ عليه بشتى الوسائل الممكنة .

تابع بالفيديو أبرز فقرات اللقاء التواصلي بفضاء الذاكرة التاريخية بأزيلال




 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد