أطلس سكوب – أجرى الحوار عمر طويل
أجرى موقع “أطلس سكوب”، حوارا صحفيا مع لحسن هلال، المنسق الجهوي للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لجهة بني ملال خنيفرة، وكانت مناسبة للاجابة على مجموعة من التساؤلات على خلفية قمع مسيرة الأساتذة بالرباط الأربعاء الفارط.
وفي بداية الحوار، أكد لحسن هلال أن المسيرة الإقليمية التي جسدها الأساتذة ضحايا التعاقد بمدينة أزيلال، جاءت كنتاج لخلاصات المجلس الوطني الأخير، ردا على تعنيف وقمع الأساتذة بالرباط، وتسخير البلطجية وكذا التحرش بالأستاذات.
واسترسل مناضل التنسيقية الوطنية، للحديث عن الاقتطاعات التي أنهكت جيوب الأساتذة، مشيرا أن هذه الاقتطاعات سرقة موصوفة كاملة الأركان، والتي تصل أحيانا إلى 1500 درهم.
وأوضح هلال، أن ما تروجه الوزارة خلال تصريحات وزير التعليم الأخيرة محاولة لتضليل الرأي العام المغربي على ما يقع، ونشر أضاليل وأكاذيب من قبل وزير التربية الوطنية، داعيا المسؤولين على القطاع
إلى تدارك هذه المسألة قبل فوات الأوان لأن قطاع مثل التعليم والصحة قطاعات حيوية.
وبخصوص ما يروج من طرف البعض على أن الأساتذة كانت لهم يد في خروج التلاميذ إلى الشارع، أكد المنسق الجهوي، أن قتامة المشهد هي التي جعلت جميع أطياف المجتمع تتفاعل مع الأساتذة وليس التلاميذ فقط، مشيرا أن الذات التلميذية ذات واعية ومناضلة.
وعلى إمكانية وجود قناة للحوار، أوضح عضو لجنة الإعلام الوطنية، أن لجنة الحوار عندما حضرت للرباط، وحتى الدقيقة الأخيرة، تم إلغاء الحوار من جانب واحد من طرف الوزارة، مؤكدا على رفض الأساتذة لأي حوار بوساطة وأي حوار دون أرضية مبنية على الإدماج.
وأشار هلال أن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، يريدون فتح حوار جاد ومسؤول ينهي أزمة الأساتذة ضحايا التعاقد، بل ويعيد كرامة كل الأساتذة داخل القطاع.
وأوضح المنسق الجهوي ان ما يتم الترويج له بأن التنسيقية الوطنية يتم استغلالها من طرف جهات،فهي أكاذيب، مضيفا أن القيادة التي تمتلكها التنسيقية قيادة حكيمة ورشيدة أعلنت استقلالها عن كل القطاعات.
وأبرز لحسن هلال أن ما يحرك الأساتذة هو مشكل التعاقد فقط، ويوم يسقط التعاقد سيسقط كل هذا الاحتقان داخل الشوارع، وأن التنسيقية إطار جماهيري مستقل.
وبخصوص علاقة التنسيقية مع الإطارات النقابية، أكد هلال أنها علاقة تكامل ومحبة دعيا الاطارات النقابية إلى الوحدة والتكتل لتأدية دورها المنوط بها، والدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية.
واستنكر المتحدث في معرض حديثه، عجز بعض الأحزاب السياسية، التي يتم نعتها بدكاكين سياسية، عن اتخاذ مواقف سياسية صريحة وواضحة من ملف التعاقد.
وأشار لحسن هلال أن الحالة النفسية والاجتماعية للأساتذة غير مستقرة، وأن الأستاذ غير مستقر وظيفيا، إذ لا يمكن لهؤلاء الأساتذة أن يعطوا دون أن يشعروا بالراحة النفسية والإطمئنان وباستقرار وظيفي ومهني.
وأكد المنسق الجهوي، أنه تم وضع ورقات ولبنات تنظيمية منذ تأسيس التنسيقية، للدفاع عن الأساتذة والمدرسة العمومية، وسيتم اتخاذ أشكال نضالية تصعيدية قوية وساخنة إلى حين إسقاط مخطط التعاقد والإدماج في سلك الوظيفة العمومية.
الحوار مع لحسن هلال المنسق الجهوي للتنسيقية بالفيديو