أطلس سكوب
تعد زراعة الزيتون وإنتاج زيت الزيتون جزء من التراث المحلي والاقتصاد الريفي في جماعة واويزغت- إقليم ازيلال. وتنتج حوالي 120.000 طن كل سنة وتبلغ المساحة المزروعة 1200 هكتار كما توجد عدة وحدات لعصر زيت الزيتون اغلبها تقليدي او شبه تقليدي، وحدتين فقط تنتميان للجيل الجديد (أي العصري).
توفر صناعة الزيتون فرصا للمزارعين من حيث التوظيف الموسمي وتوفير فرص عمل مهمة. إلا أن النفايات الصلبة والسائلة التي تنتجها هذه الصناعة، تحدث اثارا جد سلبية على البيئية ونظمها المختلفة.
جل الوحدات تعتمد نوعان من الأنظمة المستخدمة لاستخراج زيت الزيتون حاليا: النظام الأول على ثلاث مراحل والثاني على مرحلتين.
يقوم كل نظام بتوليد كميات كبيرة من المنتجات الثانوية، حيث ينتج عادة 20% من زيت الزيتون و30% نفايات و50% سوائل. وبغض النظر عن النظام المستخدم، فإن الفضلات السائلة الناتجة عن إنتاج زيت الزيتون تتميز بنسبة عالية من السمية النباتية والميكروبات وغالبها ميكروبات بلورية سامة وحارقة من الممكن أن تؤدي إلى أضرار بيئية خطيرة ومقلقة ما لم يتم التخلص منها بشكل صحيح.

هذه المعاصر تنتج حوالي 60.000 سنويا طن من هذه النفايات العادمة.. مما يستوجب التساؤل عن كيفية التخلص منها بشكل إيجابي دون حدوث اضرار..!؟ للأسف في جماعة واويزغت يتم التخلص منها بطرق عشوائية واعتباطية لا تراعي أدنى شروط السلامة البيئية وخصوصا انها تلقى في المجاري المائية التي تصب كلها في بحيرة بين الويدان الواقعة في الجنوب الغربي للبلدة او يتم إعادة استعمالها في الري.
في كلتا الحالتين تنتج عن عملية التخلص اضرارا بيئية جسيمة (هلاك الحيوانات والنباتات المائية نتيجة النقص الحاد في الاوكسجين وتراكم السموم بالبحيرة, وكذا تلوث المياه الجوفية) مما يهدد النظم البيئية المحلية بالتدهور.
العلاجات الممكنة:

هناك تكتيك للتخلص من نفايات معاصر الزيتون ألا وهو جمعها والاحتفاظ بها في أحواض أو برك كبيرة حيث يتم تبخيرها وتجفيفها إلى مكون شبه صلب ويتم تفريغها في التربة، لكن مع مرور الوقت تتراكم هذه المركبات السامة في التربة وتتغلغل فيها وتنقل مع مياه الأمطار والسيول مما يؤدي إلى نتائج خطيرة. لكن مع تطور الأبحاث العلمية يمكن اعتماد حل مجد تقنيا ومقبول اقتصاديا واجتماعيا للتخلص من نفايات الزيتون وهي إزالة السموم وتعديل نظام الإنتاج، وإعادة تدوير المكونات ذات القيمة العالية، لقدرتها على خفض التلوث وتحويل النفايات إلى منتجات قيمة مثل معالجتها واستخدامها لمكافحة النباتات الضارة كبديل للمواد الكيماوية.
وفي الآونة الأخيرة تمكنت تعاونية أدرار لإنتاج زيت الزيتون بجماعة واويزغت باعتماد مشروع بديل وطموح يهدف إلى استغلال النفايات لإنتاج مواد صديقة للبيئة وذلك بتثمين هذه النفايات الناتجة خاصة الجفن والفيطور والمرجان في إنتاج الطاقة ومنحها قيمة اقتصادية لأن هذا النوع من النفايات العضوية يزخر بطاقة جد مهمة.
أكد السيد رئيس تعاونية ادرار الفلاحية ان هذا المشروع سيتم بتعاون مع جامعة القاضي عياض بمراكش ووزارة الطاقة والمعادن وجهات علمية اخرى وطنية ودولية مهتمة بمجال البيئة. المشروع يروم تحويل مادة الفيطور الى قوالب تستعمل كبديل للفحم والحطب هذا المنتوج يسمى الحطب الأخضر (Charbon vert). كما سيتم خلق سلسلة لتحويل هذه المادة لتخصيب الأرض واستعمالات فلاحية اخرى.
اتفاقية الشراكة حددت تاريخ الانتهاء من انجاز المشروع في حدود الثلاث السنوات القادمة.
ثانوية محمد السادس الإعدادية واويزغت
مسابقة الصحفيين الشباب 2021
التقرير من انجاز التلاميذ:
– مروان بنتاوي
– أمنية فضلي
– مروى البير
– عبد الرحيم مسكي
– حمزة بحلو
– سامي مشكوري
من تأطير الأستاذ حسن فرحة 