ذ: ع الرحيم ورعي
عرفت صبيحة يوم الاربعاء 19 ماي 2021 اندلاع حريق بالجبال الغابوية الموجودة بين دوار ايت علي يوسف ودوار أيت يعقوب وبالضبط قرب » أَغْبَالُو نُعْيَاظ « والتي توجد بالجماعة الترابية تيلوكيت . تحوي هذه المنطقة الجبلية بالذات غطاءا نباتيا متميزا يتكون أساسا من نبتة الزعتر “أزوكني” ، النبتة العطرة الطبية وكثيرة الاستخدام في أغراض شتى ( الطهي مثلا) كما أن لها مكانة خاصة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لذى مجموعة من الاسر المعوزة ، وباقتراب حصادها تستعد لها الساكنة لتجعلها أياما للعمل يدر عليها مدخولا إضافيا نوعيا ، وأشجار الصنوبر ذات الاهمية الكبرى لذا أصدقاء البيئة لأنها تعتبر من النباتات المؤهلة للانقراض، غير أن اندلاع النيران بهذه المنطقة أتى على اليابس والاخضر لمساحة تقارب حسب شهود عيان كيلومترا مربعا واحدا تاركة وراءها حطاما .
ومايندى له الجبين هو أن هذه الحرائق تتكرر كل سنة و بنفس الطريقة وفي نفس الفترة ويتم إخمادها بمعية مواطنين متطوعين غير مؤهلين للقيام بهذا الدور دون مراعاة حمايتهم و سلامتهم الجسدية ، وفي هذه الواقعة الاخيرة كانت العواقب عكسية ، فبالاضافة الى الخسائر المادية كانت الخسارة شابا في مقتدى العمر تقريبا (20 سنة) الذي وضعت النيران حدا لعمره ، فبعد أن كان يقوم بعملية الإطفاء صحبة مجموعة من المتطوعين في غياب الوقاية المدنية المؤسسة المسؤولة عن إخماد الحرائق ، وحسب شهود عيان صدمت رأسه صخرة كبيرة انهارت من أعلى الجرف لتقي به إلى أسفله على مسافة 50 مترا بين الحياة والموت ، وعند وصول سيارة الاسعاف تم نقله بعجالة لكنه لفض أنفاسه الاخيرة عند مدخل دوارإم نوارك قبل وصوله إلى مستوصف البلدة تيلوكيت لتوارى بعد ذلك جثمان الفقيد صبيحة يوم الغد في جو رهيب من البكاء والنواح باللامسؤولية .
وطرحت مصادر متطابقة من المنطقة عدة تساؤلات :
من المسؤول عن اندلاع النيران بغابات تيلوكيت ؟ هل هذه الحرائق بفعل فاعل ام أنها مسالة صدفة ؟
ومن هنا تطالب الساكنة ومعها الضمائر الحية فاعلين وحقوقيين وسياسيين بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات اندلاع النيران بمنطقة تيلوكيت التي تتكرر كل سنة قصد الحد من هذه السلوكات ؟
ويعتبر المسمى قيد حياته ( ع . محسن ) من عائلة فقيرة شهيد الضمير والواجب المدني وذو وطنية عالية لانه حسب أخيه الاكبر منه ، بمجرد أن تلقى الاستدعاء لاخماد الحريق استجاب وبدون تردد وحل الى عين المكان ليشرع في عملية الاطفاء هو ومجموعة من السكان .
ومن خلال ما سلف فمنطقة تيلوكيت المنطقة الجبلية السياحية بامتياز تستنجد وتطالب المسؤولين لتكاثف الجهود قصد توفير الحماية اللازمة لغاباتها ووحيشها ونباتاتها ومواطنيها من اندلاع الحرائق التي أصبحت مألوفة رغم الخسائر المادية والمعنوية المتفاقمة.