أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

شعلة الشبكة العالمية للمنتزهات تنتقل من ”جيجو إبنة البراكين ” إلى ” جيوبارك مگون ” جنة الجيولوجيين ”

من قلب بلد النمور الحمر أو مملكة كوريون و هو اسم السلالة الحاكمة الذي اشتق منه الإسم الحديث لدولة كوريا الجنوبية إحدى أقوى الإقتصادات الآسيوية و الرائدة في  مجال التطوير  السياحي ، و بالضبط من جزيرة جيجو … جزيرة الحب والجمال و ” إبنة البراكين” كما يحلو لعلماء الجيولوجيا تسميتها ، و توصف الجزيرة بكونها جزيرة بركانية محض ، أمّا أشهر براكينها فيعرف باسم بركان «هالاسان» والذي ترتفع فوهته عن سطح البحر ما يقارب 1950م ، كما يعرف بكونه أعلى ارتفاعات كوريا الجنوبيّة . 


و تعد هذه الجزيرة واحدة من أجمل الوجهات السياحية في العالم  التي يندر أن يجد المرء نظيراً لها و تمتد على مساحة 6600 قدم مربّعة . و تتنوع المزارات السياحية بهذه الجزيرة بين جيولوجية و ثقافية و تاريخية … و نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر متحف “الدمية الدب” و ” تلة الأعشاب العلاجية ” و ” آكوا بلانيت جيجو ” ،  و ” منحدرات جوسانجيولي ” ،   و ” مهرجان وردة كانولا “،  و” كهف مانجانجول ” ، و متحف سيؤول غريفين و هو أول متحف شمع في آسيا و الذي أسس   عام 2015، وهو النسخة الكورية لمتحف غريفين الفرنسي الذي افتتح في باريس، مونتريال، وبراغ، وُيعرض فيه أكثر من 80 شخصيّة مصنوعة من الشمع في مساحات مخصّصة لها. 


 و قد ساعدت الحدود المائيّة الفاصلة ما بين جزيرة جيجو وغيرها من الجزر المجاورة لها في تطوير سكانها ثقافةً منفردة خاصّة بهم مختلفة إلى حدٍّ كبير عن الثقافات المنتشرة في المناطق البرّية لشبه الجزيرة الكورية ، وأكثر ما يميّز هذه الثقافة أنّ هيكلية الأسرة تتبع الأم ( مجتمع أميسي ) ، بالإضافة إلى أساطيرها المحليّة الخاصّة التي يزيد عددها عن الآلاف . وتنمو فيها نحو 150 عشبة علاجيّة، إضافة إلى الورود الوحشيّة  خاصة بالغابة  الشهيرة «غوتجاوال»  ، و تقع بنت البراكين أي جزيرة جيجو قبالة  الساحل الجنوبي لكوريا الجنوبية، في مضيق كوريا وتبعد عن مدينة سيؤول نحو 500 كيلومترالتي احتضنت الدورة التاسعة و التي ٱمتدت من 12 إلى 16 دجنبر  2021 , و عبر تقنيات التواصل عن بعد ، تم الإعلان الرسمي عن نتائج ٱنتخاب المكتب التنفيدي للشبكة العالمية للمنتزهات ، و كذلك فوز المملكة المغربية بمقعدها بهذا المكتب للأربع سنوات القادمة ، كما تم تشريفها و تشريف جهة بني ملال خنيفرة بشرف إحتضان النسخة العاشرة للملتقى العالمي للمنتزهات الدولية لسنة 2023 . و قد أبدع الفريق الترافعي لجيوبارك مگون في الدفاع عن الملف المغربي بل حمل على عاتقه شرف الدفاع عن القارة الأفريقية و أبان على أنها قارة الاستحقاقات الواعدة  و على أن جهة بني ملال خنيفرة يمكنها أن تنافس قاريا و دوليا ، و تمكن الملف المغربي من نيل هذا الإستحقاق بعدما تمكن من التفوق عن بقية الملفات القوية و المنافسة  ،  فقد ازاح بقية المرشحين لنيل شرف تنظيم الدورة العاشرة ، و هي ملفات كل من فرنسا و المكسيك و البرازيل و التي تفوق عنها ملف جيوبارگ مكون بالرغم من قوتها ،  و قد دافع فريق جيوبار مگون عن أحقية القارة السمراء في الظفر بتنظيم هذا الملتقى و لأول مرة بأرض المغرب و في عمق سلسلة الأطلس الشامخ .( إقليم أزيلال و إقليم بني ملال )  


 ويعد جيوبارك مكون بجهة بني ملال خنيفرة أول منتزه إفريقي وعربي يحظى باعتراف منظمة اليونسكو  التي تديرها السيدة أودري آزولاي . و  يرجع لهذا المنتزه السبق على المستوى القاري و على مستوى الشرق الأوسط ( الدول العربية و دول شمال أفريقيا)  في حصوله على مقعد في الشبكة العالمية للمنتزهات الدولية و على علامة الغلوبال جيوبارك ، كما يتسيد هذا المنتزه سلسلة المنتزهات المزمع إنشاءها على مستوى القارة الإفريقية خصوصا عقب توقيع البروتوكول الخاص بتأسيس الشبكة الإفريقية للمنتزهات بالعاصمة الرباط بعد الإعتراف بمنتزه ” نغورو نغورو لينغاي ” بدولة تنزانيا، و للإشارة فقد وقع هذا البرتوكول كل من الرئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة انذاك السيد ابراهيم مجاهد ، و ممثل دولة تنزانيا بالمغرب ، وذلك على هامش الدورة الثانية لليوم الوطني للثراث الجيولوجي بالمغرب المنعقدة بالرباط في نونبر 2019. 


وتراهن الشبكة الإفريقية للمنتزهات الجيولوجية و التي يترأسها المغرب في شخص السيد إدريس أشبال على الرفع من عدد منتزهات اليونسكو بالقارة الإفريقية خلال السنوات الأربعة القادمة، لتضاهي باقي الشبكات القارية الأخرى . وتجدر الإشارة أن عدد منتزهات اليونسكو يبلغ حتى حدود سنة 2021 ما مجموعه 169 منتزها، منها 88 منتزها بأروبا، و66 منتزها بآسيا، و8 منتزهات بأمريكا اللاتينية، ومنتزهين  بأفريقيا. 

 
أما بخصوص مراسيم هذا الاعلان الذي تم نقله عبر تقنيات التواصل الرقمي من جزيرة جيجي بكوريا الجنوبية التي سلمت مشعل الدورة القادمة لجيوبارك مگون و هذا في حد ذاته شرف لجهة بني ملال خنيفرة ،  و للمملكة المغربية بل للقارة الأفريقية و و قد حضر مراسم هذا الإعلان-التتويج كل من السادة والي جهة بني ملال خنيفرة و عامل إقليم بني ملال السيد خطيب الهبيل و السيد أمحمد العطفاوي عامل إقليم أزيلال ، و السيد سمير الظهر السفير الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة اليونيسكو و السيد عادل البراكات رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة و ايضا السادة أعضاء مكتب مجلس الجهة و السيد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان و السادة رئيسي الإقليميين لبني ملال وأزيلال و السيد رئيس مجموعة جماعات الأطلسين الكبير و المتوسط و أعضاء مكتب جمعية جيوبارك مگون . 


و نذكر أن مثل هذه الانجازات لا و لم تأتي من فراغ ، فمنذ 2014 ، تاريخ اعتراف منظمة اليونسكو بمنتزه جيوبارك مكون بجهة بني ملال خنيفرة، المنتزه الأول على الصعيدين الإفريقي والعربي ، والذي تم تصنيفه كتراث عالمي ،  لما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وثقافية واقتصادية، و ما يزخر به من مؤهلات جيولوجية فريدة ونادرة، قامت جمعية جيوبارك مكون بمجهودات جبارة لتثمين هذا الثراث الثقافي والطبيعي والجيولوجي، وحمايته وصيانته، حتى أصبح هذا المنتزه، إلى جانب منتزه نغورو نغورو لينغاي بتنزانيا، يشكلان محوري الشبكة الإفريقية لمنتزهات اليونسكو العالمية.


ويعد جيوبارك مكون بجهة بني ملال خنيفرة أول منتزه إفريقي وعربي ، بالإضافة إلى دوره الكبير داخل الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية، وكذا نشاطه المتميز وطنيا، وذلك من خلال دعم ومساندة مشاريع المنتزهات الجيولوجية بالمغرب ، وإشعاعه الدولي في تنمية المناطق الجبلية ، من خلال الترويج للسياحة المستدامة، وإنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير السياحة الترفيهية والرياضات الجبلية.


وتعتبر رئاسة الشبكة الإفريقية للمنتزهات، ثمرة المجهودات الجبارة التي قامت به جمعية جيوبارك مكون، بدعم وإشراف مباشر من طرف وزارة الداخلية، و ولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، وعمالة إقليم أزيلال، والجماعات الترابية ال 15 المتواجدة بتراب المنتزه، إضافة إلى مجموعة من الشركاء والمؤسسات و جمعيات المجتمع المدني الشريكة للمنتزه.
وتفعيل دورها تجاه مختلف الفاعلين المحليين بما في ذلك السكان والجماعات المحلية والجمعيات ومهنيو السياحة الجيولوجية و السياحة المستدامة .


منح رئاسة الشبكة الإفريقية لمنتزهات اليونسكو العالمية للمغرب سيجعل هذا الأخير يدعم  حضوره المستمر بالمنظمات القارية الموازية، والتي تلعب دورا مهما في تنمية المجالات الجبلية والقروية، وإنعاش السياحة الايكولوجية والثقافية، وإدماج الساكنة المحيطة  بالمنتزهات، وتفعيل دورها تجاه مختلف الفاعلين المحليين بما في ذلك السكان والجماعات المحلية والجمعيات ومهنيو السياحة الجيولوجية، وفق منظومة جيوبارك التنموية، وهو ما يعكس الاهتمام والتعبئة المتصاعدة لجعل مفهوم الجيوبارك، رافعة حقيقية للتنمية المستدامة للدول العربية والأفريقية.


 وتراهن الشبكة الإفريقية للمنتزهات الجيولوجية، الرفع من عدد منتزهات اليونسكو بالقارة الإفريقية خلال السنوات الأربعة القادمة،   لتضاهي باقي الشبكات القارية الأخرى. وتجدر الإشارة أن عدد منتزهات اليونسكو يبلغ حتى حدود سنة 2021 ما مجموعه 169 منتزها، منها 88 منتزها بأروبا، و66 منتزها بآسيا، و8 منتزهات بأمريكا اللاتينية، ومنتزهين  بأفريقيا.
و يمتد منتزه جيوبارك مكون على مساحة تقدر ب 5700كلم مربع ، ويضم 15جماعة ترابية، 14منها بإقليم ازيلال وواحدة بإقليم بني ملال، وهو غني بمواقعه الإيكولوجية وثراثه الثقافي والمعماري، و تنوعه الطبيعي والبيولوجي، وهو ما يستدعي ضرورة حماية هذا التراث، وضمان تدبيره الأمثل، والترويج له على الصعيدين الوطني والدولي.


جيوبارك مكون يضم أيضا مجموعة من المواقع المتميزة كمقعر ايت عتاب،  وشلالات اوزود، والقنطرة الطبيعية ايمي نيفري بدمنات، وخوانق تاغيا التي اختارها المتسلق الشهير أليكس هونولد كبلاطوه لتصوير فيلمه الوثائقي ” فري صولو ” و الحائز على جائزة الباڤطا ، والكاتدرائية او صخرة مسفران بإيمي نوارك ( المحمية الطبيعية تامگا ) و التي أضحت وجهة لعشاق رياضات التجذيف أو ما يطلق عليه رياضات الماء الابيض ، وزاوية احنصال معقل الزاوية الحنصالية ، والهضبة السعيدة لايت بوكماز و التي تعج بالمدارات السياحية و الايكولوجية و الزخم الثقافي ( رقصة بوغانيم الشهيرة ) ، و المنحوتات الصخرية بتيزي نترغيست الواقعة بقدم جبل راث و التي ترجع إلى العصر البرونزي  ، وبحيرة سد بين الويدان الجوهرة الزرقاء للجيوبارك ، و التي اضحت هي الأخرى ملاذا للهاربين من صخب المدن ، و وجهة لعشاق الصيد الغير القاتل لسمك الشبوط و لرياضات الزوارق السريعة  ، واثار الديناصورات بإيواريدن وإباقلاون ، و  كما يتوفر على إمكانيات هائلة لممارسة الرياضات الجبلية و المائية  و السياحة الإيكولوجية و تبقى أيقونة الجيوبارك : الهيكل العضمي لديناصور الأطلسيروس العملاقي و الذي يؤثت الباحة الرئيسية للمتحف الجيولوجي بمدينة أزيلال و الذي الذي تم العثور علية بضواحي واويزغت سنة 1973 و الذي اتخذت بصمة قدمه ترميزا و علامة تسويقية لجيوبارگ مكون .


تحرير هشام عفيفي


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد