رهانات المشاركة المواطنة والديمقراطية التشاركية داخل المجالس المنتخبة جماعتي أكودنلخير وتامدة نمرصيد نموذجا
أطلس سكوب – أزيلال
لقد شكل دستور 2011 منعطفا مهما في مسار الإصلاحات السياسية بالمملكة حيث أقر، إلى جانب الديموقراطية التمثيلية، الديموقراطية التشاركية كألية مكملة لها و كأحد الثوابت الأساسية في بلورة السياسات العمومية، مما يؤسس لنموذج ينبني على مشاركة ومساهمة كل الفاعلين من دولة ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية ومواطنين ومنظمات المجتمع المدني وجميع القوى الحية للمجتمع.
وتجسيدا لهذا التوجه الدستوري و تفعيلا للفقرة الأولى من الفصل 139 من دستور 2011 نص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات في المادة 120 على إحداث هيئة استشارية لدى مجلس الجماعة بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تسمى « هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع ».
لهذه الغاية انعقد بكل من جماعة تامدة نومرصيد واكودي نلخير لقاء تشاوريا خصص لاتخاذ قرار إحداث هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.
وتشكل هذه الهيئة آلية من بين آليات الحوار والتشاور التي تمكن مختلف فعاليات المجتمع المدني من المشاركة في صياغة وتنفيذ القرار المتعلق بالتنمية المحلية. و تعزز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام.
وتتكون الهيئة من مجموعة من الفعاليات المدنية التي تقوم بدور استشاري، كما أنها ترفع توصيات للمجالس المنتخبة ومقترحات متعلقة بإعداد البرامج التنموية وتتبع تنفيذها.
وقد خلص اللقاء إلى اتخاذ قرار إحداث هيئة المساواة وتكافؤ الفرص و مقاربة النوع وتعيين لجنة تقنية ستتولى مهمة التحضير وتنسيق أشغال الهيئة، كما تم إشهار الاعلان الخاص بابداء الاهتمام و تقديم ترشيحات الانضمام إلى هذه الهيئة من خلال تعبئة استمارات معدة لهذا الغرض .
يبقى تحقيق رهان الديمقراطية التشاركية رهين بقوة النسيج الجمعوي وديناميته و وعيه بحجم أدواره في بلورة السياسات العمومية ، وكذلك بوعي المؤسسات المنتخبة بضرورة الانفتاح على كل الفعاليات المدنية و اشراكها في اتخاذ القرارات ذات الصلة بالتنمية المجالية.